لوبيات تضع “الموس” في رقبة الحكومة وتتلاعب بخبزة الشعب
من هي “اللوبيات” التي تقصدها الحكومة، ومن هي جماعات الضغط والمصالح و”البارونات” التي بإمكانها الاستفادة من تحرّك الشارع في احتجاجات وأعمال شغب وتخريب؟ هل بإمكان هذه “اللوبيات” تحريك الشارع، وتحريض المشاغبين لتكسير الأملاك العامة والخاصة؟ لماذا “انتفضت” هذه اللوبيات، وهل منع الحكومة لتداول الأموال بـ”الشكارة”، هو القطرة التي أفاضت كأس هذه اللوبيات؟
-
هل ما حدث من احتجاجات وشغب وتخريب، سببها المباشر ارتفاع أسعار السكر والزيت، أم أن ذلك ما هو إلاّ القطرة التي أفاضت الكأس؟ هل تعرف الحكومة هذه “اللوبيات”؟ وإن كانت تعرفها لماذا لا تفضها وتتولى مهمة توقيفها وفضحها أمام لرأي العام؟
-
ماذا أرادت أن تقول الحكومة عندما ضمّت بيانها بعبارة: يُمنع أيّ متعامل اقتصادي أن يكون بديلا للدولة في تحديد الأسعار وتموين السوق والتجار؟ ما هي الجرأة و”الحصانة” والنفوذ التي تعطي لمتعاملين اقتصاديين “سلطة” منافسة الحكومة في تسيير التجارة الخارجية والتحكّم في السوق وتدبير “أرزاق” الجزائريين؟
-
هل سيتجيب المتعاملون الاقتصاديون للتخفيضات التي قرّرتها الحكومة، وبأيّ ثمن؟ ومن يتحمّل الفارق ومن يدفع الفاتورة؟ ومن سيلزم السماسرة والبزناسية و”وسطاء” السوق السوداء و”المارشينوار” بالرضوخ للتخفيضات؟ وأين المشكل: في الحكومة التي لا تراقب ولا تحاسب ولا تعاقب؟ أم في المتعاملين الذين يتصرفون في السوق وكأنه ملكهم؟ أم في تجار الجملة الذين “أمّموا” حق الفيطو في تحديد الأسعار؟
-
من يسيّر الآخر: الحكومة أم المتعاملين؟ من التابع للآخر ومن المتبوع؟ ومن يقرّر عندما يتعلق الأمر بتحديد الأسعار وتسقيفها؟ وهل يُمكن لعقلية التاجر أن تفكر في الزبون الجزائري؟ وهل في التجارة المربحة تفكير إنساني أم ربحي في التعاطي مع المستهلكين “الغلابى والزوالية”؟
-
إذا كانت الأسعار هي سبب التخريب والشغب: من يعوّض من؟ ومن يدفع تكاليف الخسائر؟ طالما أن لعبة الشدّ والمدّ كانت حصريا بين الحكومة والمتعاملين الاقتصاديين؟
-
ماذا بعد مهلة أو “هدنة” الثمانية أشهر، التي أعلنتها الحكومة؟ هل ستعود الأسعار إلى المضاربة والإرتفاع؟ أم أنها ستبقى منخفضة؟ ولماذا حدّدت الحكومة 8 أشهر فقط؟ ليس أقل وليس أكثر؟ هل الأمر مرتبط بهدنة إجتماعية واقتصادية بين الحكومة والمتعاملين إلى غاية إبتكار حلول أخرى؟ أم أن الأجراء وضع ضمن حساباته شهر رمضان القادم، الذي يستغل المضاربون لرفع الأسعار، أم للقرار علاقة مباشرة بالقانون المالية التكميلي؟
-
ما الذي شجّع المتعاملين على السكوت عندما ارتفعت الأسعار، ولم يتحرّكوا إلاّ عندما تحرّك الشارع وتعرّضت الأملاك الخاصة والعامة إلى التخريب والتكسير؟ ولماذا لم تسارع الحكومة إلى كسر شوكة تلك “اللوبيات” قبل فوات الأوان وقبل وقوع الفأس على الرأس؟
-
هل اتفقت “اللوبيات” على “رأس” الحكومة؟ وماذا يريد المتعاملون الاقتصاديون من الزوالية؟ وهل مصالح الضرائب والبنوك والجمارك، في خدمة الخزينة العمومية أم تحت تصرّف هؤلاء المتعاملين؟ هل شكّل المتعاملون “قوة ضغط” لتركيع الحكومة وابتزازها في “قوت” المواطنين؟ وأليس ذلك هو سبب الانزلاقات وأحداث الشغب والتخريب، لأن الحكومة تنازلت عن صلاحياتها ووظائفها بشأن تسيير السوق والتحكّم في الأسعار؟
-
هل “اللوبيات” أقوى من النقابات والأحزاب والمنظمات والمجتمع المدني؟ وإذا كان الحال كذلك، لماذا لا يستقيل كلّ هؤلاء، ويرتاح المواطن من “التمثيل الوهمي” لمنتخبين ونواب أصبحوا “خضرة فوق عشا”؟.