لوح: العدالة المخوّل الوحيد للفصل في “قضية الخبر”
رفض وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح التعليق حول قضية “الخبر” ورجل الأعمال يسعد ربراب، مفضلا التريث وانتظار كلمة الفصل التي ينتظر أن تكون على مستوى محكمة بئر مراد رايس يوم 8 جوان المقبل، وبلهجة صارمة، قال المسؤول الأول عن قطاع العدالة في الجزائر إن “القضاء المخول الوحيد للفصل في الملف”، وأن القانون يمنعه من التصريح أو الإدلاء برأيه، مطالبا الجميع بالتزام الهدوء، وتجنب الخوض في القضايا المتواجدة على مستوى العدالة.
واستغل وزير العدل حافظ الأختام، جلسة التصويت على قانون العقوبات والبصمة الوراثية أمس، بمجلس الأمة، ليطالب وسائل الإعلام وكذا المسؤولين تفادي التعليق على القضايا المطروحة أمام القضاء بما فيها قضية مجمع الخبر، وقال لوح أنه لا يمكن لأي أحد التعليق على القضايا الموجودة أمام العدالة، قائلا ” الجميع مطالب بالمساهمة في زرع ثقافة دولة القانون.. بما فيها وسائل الإعلام الوطنية لا نريد أي حديث عن قضايا لم يتم الفصل فيها قضائيا “، وجاء ذلك ردا على سؤال حول مدى مصداقية إعلان بيع أسهم مجمع الخبر ببورصة الجزائر .
وفي موضوع متعلق بتنقل الجزائريين للانضمام في منظمات إرهابية دولية على غرار ما يعرف بـ “داعش”، قال الوزير إن عددهم ضئيلا جدا مقارنة بدول الجوار والدول الأوربية، قائلا “الذين تم التعرف على هويتهم تم إلقاء القبض عليهم وهم متواجدين على مستوى العدالة .. في حين لا توجد إحصائيات دقيقة بخصوص تنقلاتهم”، مشددا على الدور الكبير الذي تقوم به الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، والذي يظهر جاليا على – حد قوله – في الترسانة القانونية التى جاءت تكريسا لذلك وعلى رأسها ماجاء في قانون العقوبات الذي تم التصويت عليه من طرف البرلمان بغرفتيه، وأضاف لوح أن جهود الجزائر في هذا الملف لا تزال متواصلة والدليل تقديمها لمقترح يقضي بتعديل اتفاقيتين عربيتين وكان ذلك في أخر اجتماع لمجلس وزراء العدل العرب، الأولى تتعلق بمكافحة الإرهاب تعود لسنة 1998 والثانية تخص غسيل الأموال وتمويل الإرهاب تعود لسنة 2010، مضيفا أن الجزائر دعت من خلال هذا المقترح إلى إدراج أحكام ضمن هاتين الاتفاقيتين ترمي إلى تجريم الفدية للخاطفين وذلك من أجل تجفيف منابع تمويل.
وبخصوص مراجعة وسن بعض القوانين التي جاء بها التعديل الدستوري الأخير، أكد وزير العدل حافظ الأختام أن هذه المراجعة “ستتم في القريب العاجل” وذلك عقب عرضها على مجلس الوزراء، مضيفا أن عرض مشروع القانون المتعلق بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان سيعرض “قريبا أمام مجلس الوزراء، وذلك وفقا للمعايير الدولية والمبادئ التي صادقت عليها المجموعة الدولية”.