لوح: قضايا لا تعالج إلا بعد شكاوى المواطنين إلى وزارة العدل
وجّه أول أمس، الطيب لوح، وزير العدل حافظ الأختام، لدى زيارته التفقدية لتندوف، تعليمات صارمة لقضاة النيابة بضرورة أخذ كل ما يتعلق بأمور المواطن والمتقاضي بشفافية كاملة “ويجب أن يؤدى وفقاً للقانون وبمبادرة من الهيئات المعنية”.
وقال لوح: “لا يمكن أن نتغاضى أو نسمح بأن يأتي مواطن لوزير العدل للمطالبة بالتكفل بحق معين قانوناً، ولا يؤخذ هذا الانشغال في الاعتبار منذ البداية، إلا بعد أن يصل إلى وزارة العدل فهذا الأمر غير مقبول”، كما دعا القضاة إلى متابعة ملف رد الاعتبار للمحكوم عليه بجدية وبمبادرة تلقائية من القضاة بصفتهم الضامن لحقوق وحريات الناس.
واعتبر لوح أن القضاء ملزم بترقية الثقافة القانونية لدى المواطن بغرس القيم الأخلاقية في القضاء من خلال لجوء المواطنين إلى طلب التعويض عن الأضرار التي قد تلحق بهم، مضيفاً أن هذه المرحلة، هي ما سيحدث في دولة القانون مستقبلاً، مؤكداً أن المعارك القضائية بين الخصوم مكانها الوحيد قاعة الجلسات وبشكل علني وأن اتخاذ آماكن أخرى للنقاش أمر باطل ولا يجوز.
وعرج الوزير في كلمته في مقر مجلس قضاء تندوف على قضية الأخطاء في الحالة المدنية والتي باتت تؤرق المواطن باستمرار، وأكد وزير العدل أن هذه الاخطاء المسجلة في الحالة المدنية في تزايد مستمر إذ وصلت طلبات التصحيح سواء الإدارية منها أو القضائية سنة 2014 الى قرابة المليون طلب على المستوى الوطني منها 1300 طلب تصحيح بتندوف شملت عقود زواج، شهادات ميلاد وشهادات وفاة.
ولم يُخف وزير العدل الدور الأساسي الذي يلعبه قضاة النيابة في هذا المجال، داعياً إياهم إلى عقد اجتماعات دورية مع رؤساء البلديات كضباط حالة مدنية للوقوف على أسباب هذه الأخطاء مذكراً في الوقت ذاته قضاة النيابة بدورهم الأساسي في مراقبة الحالة المدنية والقيام بتقارير دورية من اجل التقليل من حدة هذه الأخطاء.