لوح: كفوا عن التحدّث باسم القضاء في البلاتوهات
حذر وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، القنوات الخاصة وبعض الساسة من التحدث باسم القضاء، وقال إنه يرفض أن تنصب بعض الشخصيات أو البلاتوهات نفسها كقضاة، مشددا على أن العدالة حرة ومستقلة، وقال: “كفوا عن التحدث باسم القضاء في بلاتوهات التلفزيون، فلا أحد يمكن أن ينصب نفسه قاضيا”، مؤكدا أن القضاء الجزائري يعمل بهدوء وبوضوح بعيدا عن تأثير هذه الوسائل.
واستغل وزير العدل حافظ الأختام عرض مشروع قانون العقوبات على مجلس الأمة، أمس، ليرد بلهجة حادة وضمنية على بعض وسائل الإعلام دون تسميتها من خلال مطالبتها بالكف عن تحويل بلاتوهاتها إلى مجالس قضائية والحديث باسم العدالة، قائلا: “نرفض من ينصب نفسه قاضيا” وسنعمل على منعه ومحاربته بكل الوسائل بهدوء، لأن بناء الدولة القوية – على حد قوله – لن يكون إلا عن طريق قضاء حر ومستقل “.
وأضاف لوح: “القضاء في مستوى عال، غير قابل للمساس باستقلاليته،كما أن السعي إلى التأثير على الرأي العام، أمر مرفوض يجب تفاديه، ويجب العمل على ذلك بمساهمة الجميع وعلى رأسهم وسائل الإعلام والسياسيون والمثقفون، لذا وجب عليهم ترك القضاء يعمل“.
وعاد لوح ليرد على تدخلات أعضاء مجلس الأمة بخصوص مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66 – 156 المتضمن قانون العقوبات، ليؤكد أن النص جاء بهدف تكييف المنظمة التشريعية الوطنية مع الالتزامات الدولية من أجل التصدي لظاهرة الإرهاب والأفعال الإجرامية المرتبطة به، معتبرا أن الجزائر تعد الدولة الوحيدة في العالم التي وضعت للإرهاب مفهوما ودعت إلى محاربته من خلال التفريق بين ما هو عمل إرهابي وما هو جهاد، معتبرا أن المنظومة القضائية الجزائرية قد فرقت بين الوسطية والتطرف وعلاقته بالدين، لاسيما أن تجربتها في التسعينيات- على حد قوله- ساعدتها في ذلك، الأمر الذي دفعها إلى تقديم الأكثر من خلال طرحها قانون الإجراءات الجزائية الجديد وقانون العقوبات على حد سواء، الذي تناول موضوع التمويل الإرهابي واستعمال التكنولوجيات الحديثة في تكوين جماعات إرهابية.
من جانب آخر، تمحورت غالبية تدخلات سيناتورات مجلس الأمة خلال المناقشة على ضرورة تحديد مفهوم الإرهاب والأفعال المدرجة ضمنه، مشددين على أهمية حماية الحقوق والحريات الأساسية المرتبطة بحرية التنقل بسبب إمكانية التضييق على هذه الحرية نتيجة الغموض الذي يشوب بعض الأحكام القانونية، خاصة فيما يتعلق بإثبات التهمة على مقدم خدمة الإنترنت والمتورط في أعمال إرهابية.
وبخصوص العقوبة المسلطة عليه، رد الوزير بالقول إن قانون 2009 كان واضحا ويلزم بسحب كل ما هو مخالف له أو يكون جريمة يعاقب عليها، مؤكدا أن العقوبة التي تم إقراراها منطقية كون مقدم خدمات الإنترنت يتأثر بما هو مالي إلى جانب عقوبة السجن.