-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ليحترف‭ ‬الفكر‭ ‬أولا‭…‬

الشروق أونلاين
  • 4860
  • 0
ليحترف‭ ‬الفكر‭ ‬أولا‭…‬

يبدو من المنطقي أن تكون سنة 2010 نقطة تحول بارزة في تاريخ الكرة الجزائرية، ففيها عاد المنتخب الوطني إلى دائرة الكبار، وشارك في نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا، لأنه كان من الصعب عليه أن يغيب عن أكبر تظاهرة كروية عالمية تستضيفها القارة.

  • لقد‭ ‬كان‭ ‬لعودة‭ ‬الخضر‭ ‬إلى‭ ‬المونديال‮ ‬ـ‭ ‬بعد‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬تقريبا‭ ‬من‭ ‬الغياب‮ ‬ـ‮ ‬الصدى‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ـ‮ ‬تأكيدا‮ ‬ـ‭ ‬أن‭ ‬علينا‭ ‬استغلال‭ ‬الفرصة والاستثمار‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬الروح‭ ‬للكرة،‭ ‬والأمل‭ ‬لمحبيها،‭ ‬بعد‭ ‬مرحلة‭ ‬شق‭ ‬الصحراء‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬وخلّفت‭ ‬ما‭ ‬خلفته‭ ‬من‭ ‬متاعب‭.‬ وبدون شك، فإن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، قد حاولت استغلال الدفع الجديد الذي أحدثه “الخضر” بتأهلهم إلى كأس العالم، وجعل الأندية تدخل الاحتراف الذي يعد الوسيلة الوحيدة والسبيل الأوحد للرفع من مستوى اللاعب والمدرب والمسير.. وبمعنى آخر، ولوج عالم “صناعة الكرة‮”‬‭ ‬الذي‭ ‬لن‭ ‬يقبل‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬القادمة‭ ‬بالهواة‭ ‬ولا‭ ‬بأساليبهم‭ ‬ولا‭ ‬مناهجهم‭ ‬في‭ ‬اللعبة‭.‬ وإذا كانت اتحادية كرة القدم قد خطت خطوة بالاتجاه السليم، فإنها في الحقيقة ربما، لا تدرك صعوبة تغيير الواقع الذي يتطلب الكثير من الجهد والصبر، لأن الاحتراف لا يتجسد بأمر ولا بقانون أو بقرار، وهذه حقيقة يعرفها أصحاب القرار قبل غيرهم.
  • وما يؤكد صعوبة الموقف، هو بدون شك، ما تعيشه الأندية الجزائرية هذه الأيام بالذات. فقد بينت الخطوات الأولى على طريق الاحتراف، أن الأمر ليس سهلا بعد ما عجزت العديد من الفرق عن تلبية دفتر الشروط، فقد ثار الشجار و نشبت نار الفتنة بين بعض المسيرين، بسبب العشرة ملايير التي وعدت بها الدولة، وتلقت الاتحادية احتجاجات رسمية من “مستثمرين” قالوا إنهم حرموا من المساهمة في إعادة ناديهم المفضل إلى الطريق السليم.. إنه مخاض عسير حقا، لكنها البداية فقط والقادم ربما أكبر وأعظم.
  • ومهما كان من أمر، فإنه يبقى من الصعب حتى على أكبر وأعرق الأندية أن تتخلص في أجل منظور من ثقافة “الكرة الهواية”، التي نشأ عليها فكر اللاعب والمسير والمدرب، فمنها تعلموا الإهمال والتسيب والتلاعب، حتى بأخلاقيات اللعبة، ومنها تعلموا الاعتماد على الغير وعدم التفكير‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يبقى‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭..‬‮ ‬والكرة‭ ‬هي‭ ‬اللاعب‭ ‬وتكوينه‭ ‬وتوفير‮ ‬الوسائل‭ ‬لذلك‭. ‬فهل‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬تهجر‭ ‬غالبية‭ ‬الأندية‭ ‬الجزائرية‭ ‬إلى‭ ‬بلد‭ ‬مجاور‭ ‬لتتربص‭ ‬استعدادا‭ ‬للموسم‭ ‬الجديد‮!!‬؟ فهل‭ ‬ضاق‭ ‬بهم‭ ‬البلد‭ ‬حتى‭ ‬هاجروا‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‮!!‬؟‭ ‬وما‭ ‬هذا‭ ‬إلا‮ ‬مثال‭ ‬من‭ ‬آلاف‭ ‬الأمثلة‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!