-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ليس دفاعا عن فصيل ولكن ردا للجميل‮!‬

الشروق أونلاين
  • 1811
  • 0
ليس دفاعا عن فصيل ولكن ردا للجميل‮!‬

بمناسبة حيازة مصر على الرتبة الثانية عالميا في‮ ‬عدد أحكامها بإعدام البشر،‮ ‬بسبب المعارضة السياسية ولم تسبقها سوى نجيريا‮.‬

وبعد أن سخر العالم المتفرج من هذه الإعدامات بحق طلبة وعلماء ونساء ذوي‮ ‬شهادات،‮ ‬حتى قالت منظمة حقوقية كبرى إن مصر تحتفل بتوزيع أحكام الإعدام كأنها توزع الحلوى‮!‬

أمام هذا الحدث الذي‮ ‬ينفذ ضد جماعة الإخوان المسلمين المعروفة باعتدالها،‮ ‬وحين توالت صيحات الاستنكار عالميا،‮ ‬تعجبتُ‮ ‬لصمت رموزنا الوطنية الجزائرية،‮ ‬ليس للمساهمة في‮ ‬تأكيد اسم الجزائر في‮ ‬سجل المنادين بالحد من ثقافة الإعدام،‮ ‬وهي‮ ‬السباقة إلى إمضاء اتفاقيات وقف الإعدام،‮ ‬ولكن لرد الجميل التاريخي،‮ ‬حيث إنني‮ ‬ما سمعت رمزا سياسيا من قادة ثورتنا وزعماء حركتنا الوطنية الذين كانوا في‮ ‬مصر خلال الأربعينات والخمسينات إلا وذكر أن جماعة الإخوان المسلمين هي‮ ‬التي‮ ‬فتحت له نواديها لتبليغ‮ ‬صوت الجزائر،‮ ‬ومدت له المساعدة لدعم الجزائر بلا منّة ولا تشهير‮.‬

فأين هي‮ ‬مواقف هذه الشخصيات من الأحياء الذين سمعنا منهم في‮ ‬الحوارات وقرأنا لهم في‮ ‬المذكرات،‮ ‬بأن هذا التيار كانت له أفضال عليهم لا تُنكر؟

أليس من باب رد الجميل أن‮ ‬يعلن هؤلاء استنكارهم لإعدام زعماء هذا الفصيل الذي‮ ‬تعامل مع ثورتنا المجيدة بشعور قومي،‮ ‬وسخاء عربي،‮ ‬وواجب إسلامي‮ ‬ولا أخاطب المرحوم هواري‮ ‬بومدين ولا المرحوم بن بلة ولا المرحوم الشيخ البشير الإبراهيمي،‮ ‬أو الفضيل الورتلاني‮ ‬والقائمة طويلة لمن نالتهم أفضال هذا الفصيل أو الجماعة،‮ ‬ولكني‮ ‬أخاطب من بقي‮ ‬من الأحياء،‮ ‬أين الدكتور طالب الإبراهيمي؟ أين محيي‮ ‬الدين عميمور؟ أين بلعيد عبد السلام،‮ ‬وأين العشرات،‮ ‬ممن لا‮ ‬يزالون‮ ‬يحفظون ود الذكريات وبإمكانهم أن‮ ‬يرفعوا الحرج عن شعبهم ودولتهم التي‮ ‬في‮ ‬عنقنا دين‮ ‬يجب أن لا‮ ‬ينسى بالتقادم،‮ ‬فليس موقفكم تعبيرا عن تأييد هذا أو ذاك لأجل الولاء والانتماء،‮ ‬ولكنها أخلاق الرجال حين‮ ‬يصل الأمر إلى إراقة الدماء،‮ ‬وهو أقل رد للجميل تقتضيه أخلاق الوفاء،‮ ‬ترى ماذا أنتم فاعلون أيها الشرفاء؟

 

* رئيس جمعية‮ “‬جزائر الخير‮”‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!