-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منحرفون يستغلون الأحداث لمهاجمة الممتلكات ومواطنون يتصدّون

ليلة رعب بالعاصمة.. وغضب بعدة ولايات

الشروق أونلاين
  • 46090
  • 0
ليلة رعب بالعاصمة.. وغضب بعدة ولايات
ح م

عمّ الهدوء غالبية أرجاء ولاية بجاية، الثلاثاء، عقب الاحتجاجات العنيفة، التي انزلقت إلى أعمال عنف وتخريب واسعة النطاق، أول أمس، فيما سجلت حوادث معزولة ببلديتي تيشي وأقبو، موازاة مع تواصل غلق المحلات. وبسطيف شهدت بلديات حدودية مع بجاية، شللا للحركة التجارية، وغلقا للطرقات.

أما ببومرداس، فقد هاجم مجهولون مركزا للشرطة بقارورات المولوتوف، للتعبير عن احتجاجهم على توقيف عدد من المحتجين. بدورها شهدت العاصمة، أحداثا محدودة تخللها قيام منحرفين بنهب محلات تجارية ليلا. أما بالبليدة، فقد سجلت محاولات فاشلة لغلق الطرقات.

عاشت ولاية بجاية، الثلاثاء، هدوءا حذرا عم أغلب مناطقها، عقب أحداث العنف التي شهدتها الإثنين، على خلفية دعوات إلى الاحتجاج على قانون المالية. في حين سجلت الثلاثاء ، أعمال شغب بتيشي، أين تواصل غلق الطريق الحيوي ـ 09 ـ المؤدي إلى سطيف. كما سجل، الثلاثاء ، حرق أجزاء من مقري “سونلغاز” والضرائب ورشق المحكمة بالحجارة بمدينة أقبو التي شهدت مواجهات بين الشرطة ومحتجين. 

وخلفت المواجهات العنيفة، الإثنين، 39  جريحا في صفوف قوات الأمن، والعدد نفسه تقريبا في صفوف المحتجين. فضلا عن توقيف 50 محتجا، أعمارهم تتراوح ما بين 18 و25 سنة.

موازاة مع ذلك قام مواطنون وفعاليات من المجتمع المدني الثلاثاء ، بتنظيم حملات لإزالة مخلفات الأحداث وتنظيف الشوارع، وأطلقت العديد من الجمعيات ورابطة حقوق الإنسان بالولاية، نداء إلى الرزانة وتحكيم العقل لتجنيب الولاية والسكان الدخول في “متاهات خطيرة”.  في حين استنكر كثير من السكان الإضراب غير المسبوق بإشعار، ما حرمهم من التزود بحاجياتهم الضرورية.

 

تحقيقات للتوصل إلى هوية المتورطين في الأحداث

وتواصل، الثلاثاء ، إضراب التجار ببجاية، مع تسجيل فتح عدد من المقاهي ومحلات بيع المواد الغذائية. وتحولت عاصمة الولاية إلى مدينة أشباح، تنعدم فيها الحركة، حيث لزم أغلب المواطنين منازلهم، وعمدت عديد الإدارات والهيئات لتسريح منتسبيها في الفترة المسائية، لتمكينهم من الالتحاق ببيوتهم، بعدما توقفت حركة النقل العام، وأضرب عمال مؤسسة النقل الحضري، عقب حرق حافلة تتبع مؤسستهم في أحداث أول أمس. 

من جهتها، تدعمت قوات الأمن، بتعزيزات مهمة من ولايات أخرى، وباشرت المصالح المختصة تحرياتها للتوصل إلى الأشخاص والجهات الذين يقفون وراء دعوات الإضراب والتظاهر التي تم إطلاقها عبر وسائط التواصل الاجتماعي. 

وبولاية سطيف، شهدت بلديات حدودية مع بجاية، استجابة لنداء الإضراب، كما هو الحال في بلديات ماوكلان، بوعنداس وتالة إيفاسن. وسجل غلق طرقات حيوية، مثل الطريقين ـ 75 ـ وـ103ـ.

نفس الأجواء عاشتها ولاية البويرة، حيث توسعت صباح الثلاثاء ، دائرة إضراب التجار بالبويرة في يومه الثاني على التوالي بعد انضمام تجار ببلديتي القادرية وعين الحجر، حيث قام هؤلاء بغلق محلاتهم بصفة كلية، فيما اتهم الاتحاد الولائي للتجار والحرفيين أطرافا وصفها بالمجهولة بممارسة التحريض وتهديد أصحاب المحلات بحرق محلاتهم في حالة رفضهم الإضراب. 

وبينما تواصل الإضراب في اليوم الثاني بنفس الوتيرة والحجم بكل من عاصمة البويرة والبلديات الشرقية للولاية على غرار مشدالة وحيزر وبنسبة قاربت 90 بالمائة، سجل كذلك دخول تجار كل من بلديتي القادرية شمالا وعين الحجر غربا وبصفة تكاد تكون تامة ماعدا بعض الصيدليات. 

وشهدت مدينة الناصرية في بومرداس، قيام عشرات الشبان ليلة الاثنين إلى الثلاثاء بمهاجمة مقر الأمن، تعبيرا منهم عن رفض قانون المالية، أين استعملوا في هجومهم المولوتوف، ما أدى لتوقيف عشرة منهم وبعد استجوابهم تم إطلاق سراحهم.

وببلديتي برج منايل ويسر ببومرداس تواصل إضراب التجار لليوم الثاني على التوالي، بغلق جميع المحلات ما عدا الصيدليات وبعض المخابز التي وفرت أدنى خدمة.

 

احتكاكات بين “مشاغبين” ومواطنين رافضين لغلق الطرقات بالبليدة

كما عاشت بلديات بالعاصمة ليلة الإثنين، أعمال شغب بباب الزوار وبالحي الصيني بالتحديد، ولجأ بعض المراهقين إلى الهجوم بالأسلحة البيضاء واقتحموا محلات تجارية تابعة للصينيين ليقوموا بالسطو على السلع التي كانت مخزنة بداخلها..

أما بحي عدل 2 وبذات البلدية فقد اقتحم هؤلاء محلا لبيع الألبسة الخاصة بالرجال وقاموا بنهبه، وبعين النعجة وبالتحديد في حي 720 مسكن تشير شهادات السكان إلى أن مجموعة من الشبان قاموا بتحطيم موقف الحافلات وحرق العجلات بالطريق. 

أما ببلدية باش جراح فتؤكد مصادر “الشروق”، أن مجموعة من الشباب تجمعت لقطع الطريق العام غير أنهم تفرقوا في آخر لحظة، وبشارع حسيبة بن بوعلي، أقدم بعض الشبان على قطع الطريق بحرق العجلات المطاطية والأشجار، وببلدية الحمامات، اغتنم المطالبون بالترحيل من حي “بال فو داغ” القصديري الفرصة للخروج إلى الشارع ليلة الاثنين إلى الثلاثاء وقطع الطريق. ولم يفوت المقصون من الترحيل ببولوغين الفرصة للاحتجاج من أجل إعادة النظر في قضيتهم. وقام شباب أمس في عين البنيان بغلق الطريق المؤدي للعاصمة.

وبمدينة البليدة، قام مجهولون ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، بغلق الطريق المؤدي إلى الطريق الوطني ـ 01 ـ وسجل احتكاك بينهم وبين مواطنين يرفضون التخريب والعنف، وتعطيل حركة السير. وهذا قبل وصول مصالح الأمن، حيث فر “المحتجون” وغالبيتهم من المراهقين، عند رؤيتها. وبعدها قام مجهولون بقطع الطريق بحي يوسفي. وبأولاد يعيش، أغلق الطريق المؤدي للصومعة، والطريق الرابط بين البليدة والعاصمة على مستوى منطقة خزرونة. 

 

ممثلو تجار وحرفيي تيزي وزو:

“جنبنا الولاية أعمال شغب بمقاطعتنا الإضراب”

ذكر سمير جبار، الناطق باسم جمعية تجار وحرفيي ولاية تيزي وزو، الثلاثاء، أن الاجتماع الذي نظموه يوم 30 ديسمبر 2016 بدار الثقافة “مولود معمري”، الذي خرج بقرار مقاطعة الإضراب الوطني الذي نادت إليه جهات مجهولة، خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، جنّب ولاية تيزي وزو أعمال شغب وتخريب كانت ستطال مناطق متعددة عبر إقليمها، لو أن تجارها استجابوا له.

وأضاف المتحدث أن بعض الأطراف حاولت التشويش على اجتماعهم، رافضة قرار المقاطعة، إلا أنهم نجحوا في إيصال صوتهم إلى تجار الولاية وكسب استجابتهم لدعوة المقاطعة.

وأكد المتحدث أن لغة الاحتجاج والتخريب لم تعد مناسبة لحل المشاكل، حيث عانت الولاية كثيرا بسبب أعمال التخريب التي شهدتها في مناسبات مماثلة، متأسفا لما حدث بولاية بجاية ودعا إلى سلك سبل الحوار والطرق السلمية لانتزاع الحقوق المهضومة ورفض الإجراءات والقوانين المجحفة.

وجدير بالذكر أن الاستجابة لنداء الإضراب العام، شهدت نسبة متدنية، صبيحة أول أمس، مقتصرة على بعض مدن الولاية على غرار تادمايت، تيزي وزو المدينة الجديدة، إلا أنها لم تتجاوز الساعتين والتحق أصحابها بمواقع عملهم بشكل عادي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!