“ليلة رعب” في مداومة الأفافاس
حالة من الترقب والتوتر سادت ليلة أول أمس، مقر حزب جبهة القوى الاشتراكية خاصة بعد أن تم الكشف على النسبة الضئيلة للمشاركة في منطقة القبائل التي تعتبر معقل حزب الدا الحسين.
الساعة كانت تشير إلى الثالثة والنصف عندما التحق معظم المترشحين بمقر الحزب بالعاصمة للمتابعة معا نتائج التشريعيات في أحد المكاتب الذي أعد للمناسبة، وفي حدود الساعة الخامسة والنصف دخل علي العسكري وإطاراته في اجتماع مغلق وصفوه بـ”الطارئ” من دون أن يذكروا سبب هذا الاجتماع ولا جدول أعماله، إلا أن الغضب الذي كان يبدو على ملامح وجهه تأكد عزوف سكان منطقة القبائل عن الانتخابات التي لم تتجاوز في تلك اللحظة، نسبة 10 بالمائة.
وفي حدود الثامنة ليلا كانت إطارات الأفافاس تجري في كل الاتجاهات للإطلاع على آخر الأخبار عبر شاشة مركبة للغرض الانتخابي في قاعة كبيرة وتتابع كل صغيرة كبيرة من النتائج الرسمية بالرغم أنها لا تثق بتاتا في تصريحات وزير الداخلية.
وفي إحدى زوايا المقر بدا متصدر قائمة الأفافاس بالعاصمة مصطفى بوشاشي جد متوتر، حيث كان يتحدث في الهاتف تارة ويطلع على آخر الأخبار التي ترد إلى المدوامة تارة أخرى، وعلامات القلق بادية على ملامح وجهه، قبل أن يغادر المكان ليتوجه إلى مقر تلفزيون الشروق للمشاركة في حوار مباشر في موضوع التشريعيات.
وفي حدود العاشرة والنصف ليلا كان المترشحون الذين كانوا يتابعون عمليات الفرز في ولاياتهم يقدمون عبر الهاتف بين الفينة والأخرى أخبارا سارة عن عمليات الفرز وتصدر الأفافاس قائمة الأحزاب، حيث وردت معلومات عن حصول حزب “الدا الحسين” على المرتبة الأولى في كل من مقاطعة بئر مراد رايس، دالي إبراهيم، عين البنيان بالعاصمة وتمزيث بولاية بجاية وأن كل المؤشرات تؤكد فوزه في تيزي وزو وعدة مناطق في العاصمة.