-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد تراجع فرق غرب وشرق البلاد

ما سرّ سيطرة الفرق العاصمية على الكرة الجزائرية؟

ب.ع
  • 2528
  • 0
ما سرّ سيطرة الفرق العاصمية على الكرة الجزائرية؟

تغيرت خارطة الكرة الجزائرية بشكل واضح، في السنوات الأخيرة، وأصبحت فرق العاصمة الثلاثة شباب بلوزداد والمولودية والاتحاد يسيطرون على الألقاب من كأس ودوري وكأس ممتازة، وتمكنوا في ظرف وجيز من التحوّل إلى القوة الكروية الأولى في الجزائر، بالرغم من الومضات السطايفية أو القبائلية أو القسنطينية أو حتى الساورية العابرة بين الفينة والأخرى.

وفي غياب نصر حسين داي واتحاد الحراش ورائد القبة العاجزين عن العودة إلى القسم الأول المحترف، تبدو السنوات تتوالى وتتشابه بالنسبة للثلاثي المذكور، حيث صارت مولودية العاصمة بدعم من أكبر شركة في القارة السمراء على مشارف التألق القاري طال الأمد أم قصر، وإذا تحقق ما يتم الحديث عنه في الآونة الأخيرة من انتداب يوسف بلايلي على اليسار، وآدم وناس على اليمين، فإن المولوية بإمكانها أن تراهن على اللقب القاري، الذي فازت به منذ نصف قرن قبل أن تفوز به فرق جنوب إفريقيا والأهلي والزمالك والترجي التونسي، بل ومن المفروض أن تتحول الآن إلى فريق الألقاب على المستوى القاري بنفس حجم الترجي وفريقي العاصمة المصرية الأهلي والزمالك.

كما أن شباب بلوزداد بالرغم من أنه لم ينل أي لقب هذا الموسم حيث خسر نهائي الكأس، وخسر أيضا المرتبة الثانية في آخر جولة من الدوري لصالح شبيبة القبائل، قادر على العودة في الموسم القادم خاصة أنه سيخوض لأول مرة كأس الكونفدرالية وفي طريق عودته، قد يراهن على هذا اللقب المحترم بعد أن تراجع مستواه في رابطة أبطال إفريقيا.

ولمن نسي، فإن شباب بلوزداد هو أول فريق جزائري لعب المنافسة الإفريقية وهو أيضا فريق لم يحرز أي لقب قاري، عكس المولودية والاتحاد.

التنافس والشعبية الكبيرة للفرق العاصمية الثلاثة، هي التي تجعل إيقاع كل فريق على ما يعزفه الشارع الكروي في العاصمة بين الأصدقاء وأبناء الحي الواحد وحتى العائلة الواحدة، حيث صار لكل داربي عاصمي حكايةـ عكس ما هو حاصل في وهران مثلا، حيث ابتعدت جمعية وهران عن القسم الأول منذ سنوات فساء حال مولودية وهران، كما هو الحال أيضا في قسنطينة حيث اختفى صوت مولودية قسنطينة منذ أكثر من عقدين وبقي شباب قسنطينة من دون مباراة داربي قد يبني عليها أمجاده.

ويبقى السؤال المطروح عن سبب سيطرة الفرق العاصمية على المشهد الكروي في الجزائر، والأمر مرتبط بكون كل فريق من الثلاثي العاصمي يمتلك شركة جزائرية وطنية كبيرة جدا أنهت فيه أزمة السيولة، كما أن كل فريق بإمكانه أن يختار ملعبه، ولم يعد مشكل أرضيات التحضير مطروح كما كان سابقا. وقد لعب عدد من نجوم الكرة الجزائرية في الفترة الأخيرة مع أندية العاصمة مثل سليماني وديلور وبلايلي، ويبقى التنافس ما بين هذا الثلاثي هو البنزين الذي ينطلق به قطار هذا الفريق أو ذاك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!