“ما قلته عن الدبلوماسية يشاطرني فيه السفراء وإطارات الخارجية”
يشرح كاتب الدولة السابق المكلف بالجالية، حليم بن عطا الله، في هذا الحوار مع “الشروق” الظروف التي دفعته إلى نشر رسالة للرأي العام، يتّهم فيها الدبلوماسية الجزائرية بالتقصير والعجز خاصة في أزمتي تيڤنتورين واختطاف الدبلوماسيين، ويؤكد أن ما تحدث به هو قناعة لدى إطارات الوزارة.
ما الذي حملك على اتهام الدبلوماسية الجزائرية بالعجز؟
التحقت بطاقم المرشح علي بن فليس، وقبل أن ندخل في مرحلة النشاط الخاص بالحملة بالانتخابية لرئاسيات 17 أفريل، استبقت الحملة بالورقة التي بين أيديكم، لفتح نقاش حول واقع الدبلوماسية الجزائرية، وقبل ذلك في 9 فيفري لما أعلنت مساندتي لبن فليس، قدمت عناصر كثيرة منها السياسة الخارجية، ومبتغاي من ذلك تقديم تصورات ومقترحات مسبقة في هذه المرحلة التي تتسم بنوع من الهدوء، فتقديم الورقة في خضم الحملة الانتخابية مع بعض التوترات يختلف الأمر، وقدّرت أن الوقت الحالي هو الأفضل.
لم نسمع لك انتقادات لما كنت عضوا في الحكومة، لماذا هذه الازدواجية منك الآن؟
تكلمت عن وضعية الدبلوماسية الجزائرية لما كنت في وزارة الخارجية، لكن كان النقاش يتم داخليا فقط، والإخوة في وزارة الخارجية من مديرين مركزيين وسفراء أو قناصلة، لهم نفس المقاربة، وفي الغالب ملاحظاتهم أكثر حدّة مما قلته في الورقة التي بعثت بها لوسائل الإعلام، لكن أؤكد أني الآن مواطن جزائري يكفل الدستور له حق التعبير والإدلاء بالرأي.
تتحدث عن نقاش داخلي، هل طرحت ملاحظاتك في اجتماعات لمجلس الحكومة؟
لا، لم أتطرق إلى الأمر في اجتماعات مجلس الحكومة، لكن الأمر كان يتم داخل وزارة الخارجية، وأؤكد لكم مرة أخرى أن مساهمات كل الإخوان تتم بلهجة قوية.
كيف كان يتم التعامل مع ملاحظاتك، أو ملاحظات إطارات الوزارة من قبل وزير الخارجية آنذاك مراد مدلسي؟
ما أتذكره أن كل محاولات النقاش كانت مقصية، ولم يتم الرد أبدا على ملاحظاتنا، لم يكن النقاش مسموحا.
هل ما تعيبه على الدبلوماسية، يتحمّله مدلسي، آم الرئيس الذي يرسم السياسة الخارجية؟
هذا السؤال لا يوجه إليّ شخصيا
بكل موضوعية، ما قولكم في الوزير الحالي رمطان لعمامرة؟
بكل صراحة حاول أن يسترجع مصداقية الدبلوماسية، وهو شخص محترف، وأضيف أنه أحد أهم المحترفين بوزارة الخارجية، لكن يبقى عمله مرتبطا بالظروف الداخلية الحالية، وتذكرون كيف تعامل مع المغرب لما جرى التعدي علينا، حيث واجه الموقف وهو مشكور على ذلك، لكن للأسف بعدها تصرف بنوع من اللطف معهم لنرى أن المذنب فيما حصل لم يعاقب على فعلته.
تحدثت عن الدبلوماسيين المختطفين، كيف السبيل لفك أسرهم؟
من الصعب أن أقدم حلولا، لأنني بعيد الآن، وليست لديّ معلومات كافية عنهم.