-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما هو حكم الاقتراض لشراء أضحية العيد؟

ما هو حكم الاقتراض لشراء أضحية العيد؟
ح. م

نشر جامع الجزائر اليوم الخميس، 14 ماي، فتوى بخصوص حكم الاقتراض لأجل شراء أضحية العيد.

وذكر الجامع في فتواه أن “الأضحية من شعائر الإسلام الظاهرة، وسننه المؤكدة عند جمهور أهل العلم، وقد رغب الشرع في إحيائها لما فيها من تعظيم شعائر الله وإظهار معاني التقرب والطاعة“.

لينبه بعد ذلك “غير أن الشريعة الغراء بنيت على اليسر ورفع الحرج، فلا يشرع للمسلم أن يحمل نفسه ما لا تطيق“.

ويفيد الجامع في فتواه أنه “اتفق أهل العلم على منع الاقتراض للأضحية في حق من لا يقدر على وفاء الدين، لما في ذلك من تعريض النفس للحرج والإضرار بها وبالغريم، والشريعة مبناها على رفع المشقة ودفع الضرر، ولذلك لا يشرع للعبد أن يكلف نفسه ما لا تطيق، ولا أن يدخلها في دين يغلب على ظنه العجز عن أدائه؛ لقوله تعالى: ‘لا يكلف الله نفسا إلا وسعها’، (البقرة 286)“.

وأضاف أنه “لهذا قال الإمام الشعبي رضي الله عنه لما سئل عن الرجل يعجز عن الأضحية ولا يجد ما يشتري به: ‘لأن أتركها وأنا موسر أحب إلي من أن أتكلفها وأنا معسر‘”.

أما من كان يرجو الوفاء ويغلب على ظنه القدرة على قضاء الدين، فذكر جامع الجزائر في فتواه أن فقهاء المالكية اختلفوا في حقه على قولين مشهورين.

فذهب ابن حبيب ـ وحكاه عن الإمام مالك ـ واختاره ابن رشد، وجزم به ابن ناجي، إلى استحباب الاقتراض للأضحية لمن رجا الوفاء، لما في ذلك من إحياء هذه السنة العظيمة”.

أما ابن بشير فذهب “إلى أنه لا يقترض لها، خروجا من عهدة الدين واحتياطا للنفس“.

وأكد الجامع أنه “لم يثبت في الباب حديث صحيح يعتمد عليه، وأما ما يروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ‘قلت: يا رسول الله، أستدين وأضحي؟ قال: نعم، فإنه دين مقضي’ فحديث ضعيف لا تقوم به حجة“.

وبالتالي “فمن رجا الوفاء، وكان له من السعة أو الأسباب ما يغلب على ظنه معه قضاء الدين، ورغب في إحياء هذه السنة المباركة، فلا حرج عليه أن يقترض للأضحية، ويرجى له الخير والبركة بفضل اتباعه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!