ماجر ظلمني في قضية الهاتف وكنت أستحق الأفضل مع “الخضر”
لم يخف اللاعب الدولي السابق وصانع أفراح شباب بلوزداد عرفات مزوار تفاؤله بمستقبل المنتخب الوطني، في ظل حيازته لاعبين بارزين، بمقدورهم صنع الفارق، ومنح الإضافة في المنافسات الرسمية المقبلة، على غرار محرز وبن سبعيني وماندي وعمورة وبالبقية، مؤكدا أن تشكيلة بيتكوفيتش توجد أمام تحد هام لتجاوز نكستي الكان وصدمة عدم التأهل إلى مونديال قطر 2022، في الوقت الذي عاد إلى الوراء وأكد أنه لم يأخذ حقه اللازم في المنتخب الوطني مطلع الألفية، شأنه شأن العديد من اللاعبين المحليين البارزين في تلك الفترة وفي الوقت الحالي أيضا.
هذا سر تألقي مع بلوزداد ومساهمتي في عودة الحمراوة إلى القسم الأول
يعد الدولي السابق عرفات موار من اللاعبين الذين صنعوا التميز في البطولة الوطنية نهاية التسعينيات ومطلع الألفية، حيث إن بدايته الكروية كانت من مسقط رأسه حمام بوحجر، ليحول الوجهة نحو شباب تيموشنت وجمعية وهران قبل أن يفجر إمكاناته مع شباب بلوزداد، مثلما برز مع عدة أندية محلية، مثل شبيبة القبائل ومولودية وهران التي ساهم في عودتها إلى القسم الأول قبل أن يعلن اعتزاله الميادين، وقبل ذلك كانت له تجربة كروية في الدوري الإماراتي، كما مر على المنتخب الوطني في عهد سنجاق ورابح ماجر. وأكد عرفات مزوار خلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، بأن فريق مسقط رأسه حمام بوحجر أنجب لاعبين كبارا، يتقدمهم الدولي السابق تاج بن ساولة وعلي مصابيح وصولا إليه، مضيفا أن هناك لاعبين لم تتح لهم فرص البروز رغم الإمكانات التي يتحلون بها، مثلما يعكس ذلك تراجع سياسة التكوين وتشجيع الشبان، مشيرا إلى أن بروزه في البطولة الوطنية كان وليد طموحه وجديته فوق الميدان، وهو الأمر الذي حفزه على إبراز إمكاناته انطلاقا من فريق حمام بوحجر مرورا بشباب تيموشنت ووصولا إلى جمعية وهران وشباب بلوزداد.
هذا سر التحاقي وتألقي مع شباب بلوزداد
لم نتآمر في هزيمة ميموزا بسباعية وسيأتي يوم لكشف جميع الحقائق
محرز وبن سبعيني وماندي وعمورة يقدمون الكثير ومازة مستقبل “الخضر”
وبخصوص التحاقه بشباب بلوزداد الذي يعد بحسب الكثير منعرجا هاما في مسار عرفات مزوار، فقد أرجع ذلك إلى الرئيس السابق للنادي سالمي الجيلالي الذي كشف عن رغبته في التعاقد معه، مؤكدا له أنه في حاجة ماسة إلى خدماته، وبانضمامه ببلوزداد بحسب المرحوم سالمي سيسيطر أبناء العقيبة على البطولة الوطنية، وهو الأمر الذي تجسد ميدانيا، بحسب عرفات مزار، وهذا دون الحديث عن تفاصيل العقد، حيث باشر التدريبات ووجد راحته بسبب ظروف الاستقبال والعلاقة الطيبة التي جمعته بمحيط النادي، ما حفزه على توظيف جميع إمكاناته من أجل البروز وتشريف ألوان شباب بلوزداد، ما سمح بنيل لقب البطولة موسم 99-2000، ولقب آخر في الموسم الموالي، ناهيك عن تضييع لقب كأسي الجمهورية عام 2003 أمام اتحاد الجزائر، مؤكدا أن أبناء سوسطارة يستحقون هذا اللقب لكن شباب بلوزداد بدوره كان بمقدوره التتويج لولا بعض المشاكل التي كانت لها انعكاسات سلبية. وأرجع مزوار وفاءه لبلوزداد إلى الأجواء السائدة في محيط النادي وكذلك الاحترام الذي حظي به من طرف الأنصار والمسيرين وزملائه اللاعبين، ما جعله يمنح الأولوية لبلوزداد رغم العروض الكثيرة التي كانت تصله من أندية بارزة مثل مولودية الجزائر وشبيبة القبائل واتحاد البليدة الذي وظف رئيسه زعيم جميع مساعيه لإقناعه بحمل فريق أبناء الورود، مؤكدا في هذا الجانب انه في عرسه جلب له شاحنة ممتلئة بقارورات عصير “اورانجينا” وهدايا أخرى”.
هكذا احترفت في الإمارات ولعبت مع الشبيبة وساهمت في صعود الحمراوة
وإذا كان مسار اللاعب مزوار امتد على مدار 4 مواسم كاملة، فقد قرر المغادرة عام 2003 نحو الدوري الإماراتي، في أول تجربة خاضها خارج الوطن، تجربة وصفها عرفات مزوار بالمهمة، قبل أن يعود مجددا إلى الجزائر، حيث حمل ألوان عدة أندية مثل شبيبة القبائل وشباب بلوزداد ثم مولودية وهران التي ساهم حسب قوله في عودتها مجددا إلى القسم الأول إثر سقوطها إلى الدرجة الثانية في ظروف صعبة واستثنائية، مؤكدا في هذا الجانب أن اختياره لمولودية وهران كان بناء على ماضيها الكروي ومكانتها في قلبه، مؤكدا أن مولودية وهران تبقى دوما ذلك الفريق العريق حتي ولو لعبت في الأقسام الأدنى، وهو الأمر الذي جعله يقبل العرض بعد الاتصال الذي تلقاه من بابا وبعد ذلك المرحوم قاسم ليمام، حيث وظف إمكاناته لإعادة الحمراوة إلى حظيرة الكبار رفقة عدة لاعبين مثل كشاملي وبن عطية وواسطي ومزاير وغيرهم، وسط تنافس حاد مع نادي بارادو وشباب قسنطينة، وتحت اشراف المدرب الراحل نجيب مجاج، مؤكدا أن إعادة مولودية وهران إلى مكانتها الحقيقية كان بمثابة هدية لأنصار أكبر فريق في الغرب الجزائري.
لم نتآمر في لقاء ميموزا وهكذا قررت الاعتزال بعد صعود الحمراوة
وإذا كان مسار عرفات مزوار عرف صفحات من التألق والتميز، فقد عرف أيضا أحداثا استثنائية خلفت الكثير من الجدل، وفي مقدمة ذلك الخسارة الثقيلة بسباعية كاملة أمام اسيك ميموزا في إطار المنافسة الإفريقية حين كان لاعبا بألوان شباب بلوزداد، مفندا كل الإشاعات التي يغطيها البعض حول تعمد اللاعبين الخسارة الثقيلة في تلك المباراة، مشيرا أن شباب بلوزداد تنقل إلى كوت ديفوار في ظروف صعبة، وسط غيابا كثيرة بسبب الإصابات وغيرها من الأسباب، ما حال دون تواجد اغلب العناصر الأساسية التي اقتصرت على عناصر معينة مثل مزوار وطاليس وبختي وولد ماطة رفقة لاعبين شبان وبدلاء، مؤكدا أن اللاعبين أدوا ما عليهم، وقدم شخصيا مردودا كبيرا في الوسط الأول الذي انتهى للمنافس بثنائية نظيفة، وحسبه فقد أتيحت عدة فرص خطيرة لشباب بلوزداد، لكن المدرب قرر إخراجي مع نهاية الشوط الأول، وهو الأمر الذي تفاجأ له بختي وبقية اللاعبين، بحكم أنه حسب مزوار كان الأفضل فوق الميدان، والنتيجة تلقي 5 أهداف كاملة في الشوط الثاني، وقال موار بأنه سيأتي الوقت المناسب لوضع النقاط على الحروف وكسب الحقائق بخصوص هذه القضية التي أراد البعض أن يحمل مسؤوليتها للاعبين، في المقابل أكد مزار أنه بعد مساهمته في عودة مولودية وهران إلى القسم الأول فضل خيار الاعتزال وتوديع الملاعب وعمره 35 سنة، مؤكدا أنه كان قادرا على مواصلة العطاء لكن فضل الخروج من الباب الواسع ومع فريق كبير حقق أمنية أنصاره بالعودة إلى حظيرة الكبار.
ظلموني في المنتخب الوطني وهذه قضية الهاتف مع ماجر
بخصوص مساره مع المنتخب الوطني، فيرى عرفات مزوار أنه كان قابلا ليكون الأفضل، مشيرا أنه كان يستحق التواجد في 3 دورات متتالية من منافسة كأس أمم إفريقيا، وذلك فين نسخة 2000 التي شارك فيها تحت إشراف المجرب سنجاق، وكذلك في نسخة 2022 مع ماجر الذي وقعت له مشكلة، وكذلك في نسخة 2004 مع سعدان الذي لم يوجه له الدعوة. وقال عرفات مزوار بأنه أن يستحق فرصا أفضل في المنتخب الوطني في نسخة 2000، مشيرا إلى أن مكانته مستحقة كأساسي، لكن في كل مرة يدخله سنجاق كبديل، وهذا رغم اعتراف مساعده حميمي بإمكاناته، معترفا أن دخوله بديلا يجعله لا يدخل بنفسية جيدة فوق الميدان. وفي السياق ذاته، فقد أكد مزوار أن المدرب رابح ماجر قد ظلمه في قضية الهاتف الذي رن دون أن ينتبه له، منتقدا ضمنيا مساعده بن ساولة الذي لم يكن له موقف إيجابي في هذا الجانب، مثلما أكد مزوار أنه كان يستحق التواجد مع المنتخب الوطني في “كان 2004″، لكنه بحسب قوله يحترم خيارات المدرب رابح سعدان، في الوقت الذي جدد التأكيد أن هناك عدة لاعبين حاليين يستحقون مكانتهم في المنتخب الوطني في تلك الفترة لكن لم تتح لهم الفرص اللازمة، مثلما يحصل حاليا، مستدلا بغازي وبوكساسة وباجي وطاليس وعلي موسى وغيرهم من اللبن هبوا ضحية اختيار المدربين للاعبين محترفين في بطولات من الدرجة الثانية والثالثة.
وفي ختام حديثه للشروق، أكد عرفات مزوار أن المنتخب الحالي تحت قيادة بيتكوفيتش يسير في الطريق الصحيح رغم بعض التحفظات حول الإقناع والأداء، لكن حيازته على لاعبين بارزين من شأنه أن يوسع دائرة الطموحات في الرهانات الرسمية المقبلة، بدليل تواجد لاعبين بارزين مثل محرز وبن سبعيني وعمورة وغيرهم، مؤكدا أن اللاعب مازة هو مستقبل المنتخب الوطني، وهو المرشح لحمل رقم 10 مع “الخضر”، مشيرا أن الأهم هو الظهور بوجه طيب في “الكان” المقبل بغية محو نكستي “الكان” في عهد بلماضي وكذلك صدمة عدم التأهل إلى مونديال 2022، مثلما يؤكد أن هناك عدة لاعبين محليين يستحقون التفاتة، على غرار خاسف وبن عيادة وحلايمية وغيرهم.