“ماطي أهمل الجيدو الجزائري”
حمّل البطل الأولمبي، المدرب الوطني السابق للمنتخب الوطني للجيدو، عمار بن يخلف، رئيس الاتحادية الجزائرية للجيدو، مسعود ماتي، ومدرب المنتخب الوطني ياسين سليمي، مسؤولية إخفاق الجيدو الجزائري في الألعاب الأولمبية الجارية حاليا بريو دي جانيرو، وهذا بسبب سياسة الاتحادية العشوائية وعدم كفاءة المدرب الوطني.
وقال بن يخلف، خلال نزوله صبيحة الإثنين ضيفا على الشروق، رفقة مساعده السابق في المنتخب الوطني، البطل الإفريقي نور الدين يعقوبي، إن المصارعين الجزائريين المشاركين في أولمبياد ريو، الخماسي عبد الرحمن بن عمادي، الياس بويعقوب، لهود زرداني، محمد أمين الطيب وصونيا عسلة، راحوا ضحية سوء التحضير وغياب برمجة حقيقية على مستوى الاتحادية والمديرية الفنية الوطنية.
وأضاف صاحب الميدالية الفضية خلال ألعاب بكين 2008، أن تحضير النخبة الوطنية للموعد الأولمبي كان بطريقة فوضوية، معتبرا أن المصارعين الجزائريين، خاصة الثنائي بن عمادي وبويعقوب كان بإمكانهما الذهاب بعيدا في هذه الألعاب لو وجدا الرعاية والتأطير اللازمين، وهذا قبل الألعاب خلال فترة التحضيرات كما أن المدرب لم يلعب دوره في تقديم النصائح اللازمة للمصارعين أثناء المنازلات.”أظن أن تفاصيل صغيرة جدا كانت وراء إقصاء بويعقوب وبن عمادي، اللذين لم يجدا المساندة اللازمة من طرف المدرب خلال المنازلات من خلال تقديم التوجيهات الضرورية” قال بن يخلف.
في ذات السياق، أوضح عمار بن يخلف أن الدورات والتربصات الماراطونية التي برمجتها الاتحادية تحضيرا للألعاب الأولمبية، والتي تجاوزت الستة تربصات أرهقت كثيرا المصارعين، وهذا بسبب المسافات الطويلة جدا التي قطعها الرياضيون في فترة قصيرة ما بين تربص وآخر، والتي جرت في كل من جزر موريس، أستراليا، أذربيجان، المكسيك، كوريا، إسبانيا والبرازيل، وهذا من دون احتساب عودة المصارعين في كل مرة إلى الجزائر. “المصارعون لم يكونوا بحاجة إلى المشاركة في كل هذه التربصات الماراطونية” أوضح المدرب الوطني السابق.
إلى ذلك، كشف البطل الأولمبي أن البرمجة العشوائية لهذه التربصات والدورات كانت لها انعكاسات سلبية على بعض المصارعين، الذين أجبروا بعدها على مضاعفة مجهوداتهم من أجل جمع النقاط الضرورية لضمان تأشيرة التأهل إلى الأولمبياد.
من جهة أخرى، اعتبر بن يخلف أن كل المجهودات والتضحيات التي قام بها الرياضيون، والميزانية الضخمة التي تم تخصيصها لتحضير المنتخب الوطني للألعاب الأولمبية ذهبت أدراج الرياح بعد خروج الجيدو الجزائري خائبا من هذه الأولمبياد.
على صعيد آخر، أكد بن يخلف أن المصارعين الجزائريين تأثروا كثيرا بالتغيير الذي حدث على مستوى المنتخب الوطني بإقالة الطاقم الفني قبل تسعة أشهر فقط عن موعد الألعاب، معتبرا أن المدرب الجديد لم يكن في مستوى تطلعات الرياضيين، الذين كانت تربطهم علاقات متينة بهم. “تغيير الطاقم الفني قبل تسعة أشهر من منافسة بحجم الألعاب الأولمبية أثر أيضا على المصارعين” قال بن يخلف مضيفا : “كنا في المنتخب الوطني نعمل كعائلة واحدة ونعرف ما يحتاجه كل مصارع”.
وحول انعكاسات هذه المسألة بالذات، اتهم بن يخلف المسؤولين الحاليين عن الاتحادية الجزائرية بتحطيم الجيدو الجزائري، الذي تراجع إلى الوراء بسنوات، وهذا جراء سوء التنظيم والتسيير وعدم الاستقرار على مستوى الطاقم الفني.
في الأخير، فتح عمار بن يخلف النار على رئيس الاتحادية مسعود ماطي، متهما إياه بإهمال الجيدو الجزائري والاهتمام فقط بمصالحه الشخصية، محملا أيضا مسؤولية المشاركة الكارثية للجيدو الجزائري في الأولمبياد لكل من المدير الفني الوطني سمير سبع، مدير المنتخبات الوطنية قريوة بالإضافة إلى المدرب الوطني ياسين سليمي.