-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مالك بن نبي مؤسس المدرسة السننية -2-

التهامي مجوري
  • 6157
  • 13
مالك بن نبي مؤسس المدرسة السننية -2-

فمالك بن نبي رحمه الله بسبب ذلك المنهج الذي انتهجه في النظر إلى واقع المجتمع الإسلامي والإنساني، قد عده بعض الإسلاميين من أهل المناهج التغريبية فيما يطرح من أفكار؛ لأنه تعلم في الغرب وينظر إلى الأمور بمنظار الغربي وبالأسلوب الغربي، حتى أن أحدهم قال عنه “مالك بن نبي من شمال إفريقيا وأسلم”، ربما لأن المسلمين كانوا ينظرون إلى واقعهم على أنه مجرد تقصير في الواجبات الدينية فحسب، أو انه بسبب غياب السلطة السياسية الإسلامية، بعد سقوط الخلافة الإسلامية، وأن علاج واقعهم يجب أن يبدأ من معالجة المسألة الدينية..، والسلطة السياسية، ومن النماذج التي تصدت لتسجيل الموقف من مالك بن نبي في ذلك، الدكتور غازي التوبة في كتابه “الفكر الإسلامي المعاصر”.

والشهيد سيد قطب رحمه الله في كتابه “معالم في الطريق”، بينما مالك بن نبي كان يقول للمسلمين لو كانت المشكلة دينية فحسب، لما تفوق على المسلمين من هو دونهم دينيا؛ لأن المسلمين من الناحية الدينية هم أفضل وأحسن من غيرهم بكثير، أما سقوط الخلافة فهو تتويج لسقوط سابق وهو سقوط الحضارة، وفقدان المسلمين لقيمهم الفكرية ولثقافتهم الإنسانية الفاعلة.
فالمسلم فاقد لأسباب النهوض في مجتمع إنساني تحكمه قوانين إذا فقدت فقد
ما ينبني عنها حتما، ومن ثم لا يستطيع أن ينهض إلا باهتمامه بهذا الجانب من الحياة، وإلا فإنه سيخسر الكثير؛ بل لا يفيده تدينه في بناء دنياه، وهي إشارات على ما فيها من قسوة على ذات المسلم الذي تشرب معاني دينية سامية أن المرء لم يخلق إلا لعبادة الله، وأن الإخلاص هو جوهر كل فعل إنساني، وأن إرضاء الله هو كل شيء…؛ لأنها تذكر بأصول المنهج الذي جاء به الإسلام. فقد خلد لنا القرآن ذلك في وقائع تاريخية هامة عندما عاتب الذين تسببوا في هزيمة المسلمين في أحد فقال لهم (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران 165]، (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [آل عمران 152].
فلو كانت المسألة مسألة تدين فردي أو جماعي، ما هزم الصحابة في غزوة أحد وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لما كان للحرب قوانين، كان الفوز لمن تحكم فيها وفي أسباب الفوز بها، ومن ثم الخسران لمن فرط فيها.
وإلى جانب الفئة الكثيرة –لا سيما الدعاة والمثقفين الإسلاميين- التي تجاهلت مالك بن نبي أو ألصقت به شبهة التغريب، وجدت هناك فئة قليلة تلقفت أفكاره وعملت عليها، وهي الآن تمثل قاعدة عريضة موزعة في العالم الإسلامي، وهي وإن لم تكن في مستوى واحد في بلوغ العمق الذي يهدف إليه مالك بن نبي –وهو النظر السنني بصرامته المنهجية- إلا أن هناك جهود كبيرة تصرف في تنمية هذا النهج أو على الأقل تعمل على مطاردة الأوهام التي عاش بها المسلمون قرونا من الزمن.
ولعل أهم مَنْ عملوا على تعميق ما أسس له مالك بن نبي بن نبي، وتلقفوه بذورا تأسيسية وحولوها أو عملوا على تحويلها إلى مدرسة بمنهجية جديدة على الفكر الإسلامي، ودقيقة في صرامتها، هما الأستاذ جودت سعيد، والدكتور الطيب برغوث.
فجودت سعيد تعرف على مالك بن نبي في منتصف القرن الماضي، واعتبر اكتشافه لهذا الكاتب فتحا عظيما بالنسبة إليه، ولكن الأستاذ جودت أَسِرَتْه فكرة “اللاعنف” فقلصت من نشاطه الفكري الوسع، ومن إنتاجه التجديدي الأكثر فاعلية، ربما ذاك كان رد فعل طبيعي للمأساة التي يعيشها العالم الإسلامي، والآلاف التي تسقط في ميادين لا شرف فيها لأحد..، معتقدات خاطئة في فهم القوة واستعمالها، وفهم الجهاد وإعلانه: انقلابات عسكرية لنخب سياسية على بعضها البعض، جهاد موهوم في الكثير من المناسبات حصد عشرات الآلاف من الناس، مسارعة إلى القتل قبل الفكر والحوار والنقاش، حتى انه قال لي ذات يوم “قل لشاب مسلم نريد أن نبني لمشروع نهضة ولكن هذا المشروع يتطلب منا أشهرا من التفكير والنقاش.. فإنك لن تجد من يمشي معك، ولكن قل له إني أريد أن أعلن الجهاد في بقعة ما من العالم فإنك ستجد الآلاف!!”
ومع هذا الانشغال الذي أخذ من الأستاذ جودت الكثير من الاهتمام، فإنه قفز بهذا المشروع قفزة هامة تحتاج إلى الوقوف عندها وتطويرها، وتعتبر هذه القفزة من الإضافات الهامة أوجزها في أربع نقاط على السريع.
1. يرى جودت سعيد أن مالك بن نبي تجاوز ابن خلدون، بنقل دورة الأجيال التي ذكرها في المقدمة، من دورة اجتماعية في إطار عمر الدولة، إلى دورة حضارية تحكم الإنسان، وتجاوز من جهة أخرى ارنولد توينبي الذي ربط النهضات والبناء الحضاري بالتحدي والاستجابة، أي أن كل مجتمع لينهض لا بد وأن يواجه بتحدٍ ما، كالكوارث الطبيعية، والغزو الاستعماري وغير ذلك من الصعوبات التي تواجه الإنسان، وذلك بتحويل استجابة الإنسان من مجرد رد الفعل استجابة لتحديات الأخطار، إلى التعلق بالغيب، حيث إن مالك بن نبي يرى أن دور التعلق بالغيب في البناء الحضاري جزء مهم من العملية، وكما قال الأستاذ جودت، يربط مالك النهضة الحضارية بمستوى شعور الإنسان بالخطر الأخروي [من كتاب الإنسان حين يكون كلا وحين يكون عدلا].
2. ويرى أن ما ذكره ابن خلدون من اختلاف ومستوى التفاعل بين الأجيال في صيرورة الدولة، من أن الجيل المؤسس للدولة هو الأقوى والأكثر فاعلية، من الأجيال اللاحقة، لكونه المؤسس الذي أعطى كل شيء في سبيل بناء ما يريد بناءه، على خلاف الجيل اللاحق، فإنه أضعف فاعلية من السابق؛ لأنه لا يملك من العواطف تجاه ما ورث، كالتي كانت لجيل البناء أو الجيل السابق، والجيل الأضعف والذي على يدين تتحلل الأوضاع وتتفسخ هو الجيل الثالث، الذي يفقد فاعلية البناء والحفاظ عليه، فتستشري فيه اللامبالاة والبذخ والتسيب.
وهذا التقرير الخلدوني وإن كان هو العرف الجاري في المجتمعات الذي ألفه الناس، إلا أنه ليس حتميا، كما يرى جودت سعيد، حيث أن الإنسان مزود بقدرة على رفع مستوى التفاعل وخفضه، ومن ثم فهو قادر على توريث الفاعلية كما يورث منتجاتها، فيمكنه أن يمدد في عمر النمو والصعود، فيطيل من عمر التحضر أو يقلص من عمر التخلف، أو العكس. [من كتاب حتى يغيروا ما بأنفسهم]
3. يرى جودت سعيد أن وظيفة العقل، هي ملاحظة ارتباط الأسباب بالنتائج، وأنها ليست عقلية وإنما مشاهدية وتسليمية اضطرارية، لا دخل للعقل فيها إلا التسليم والإقرار. فيقول لما لاحظت ذلك وفكرت في الموضوع مدة طويلة، وبما أني لم أجد فيما قرأته هذا الأسلوب في التحليل ولم أر فيما اطلعت عليه من أشار إلى ذلك، عرضت الفكرة على مالك بن نبي في سنة 1972 فقال لي “هذه ثورة في الفكر”. [من كتاب إقرأ وربك الأكرم]
ومن ثم يرى الأستاذ جودت أن العقل وظيفة وليس آلة، ولذلك لم  يمدح العقل في القرآن بوصفه آلة وإنما بوصفه وظيفة (يعقلون، يتفكرون، يتدبرون…إلخ)، وعدم استعمال العقل وعدم التسليم بنتائجه نفي للعقل.
وهذه الفكرة رغم أهميتها لم تجد طريقها بعد في أوساط المسلمين، ولعل المدرسة السننية التي نتحدث عنها هي التي ستشيعه بينهم كمنهجية ضرورية في حياة الإنسان ومصيره الدنيوي والأخروي، فتنفي من أوهام المعارك بين النقل والعقل.
4. من بين إضافات الأستاذ جودت في هذه المدرسة أن السنن التي جعلها الله حاكمة لحركة الكون مرتبة من مراتب الوجود التي لها علاقة بعالم المعرفة، فالله خلق الكون وجعل لأجزائه صورا يعرف بها، هذا إنسان وهذا جبل وهذا حجر وهذا ماء…إلخ، وهو ما يعرف عن علماء الكلام بالوجود الخارجي، أي الوجود في الواقع، ثم نقل الإنسان هذا الوجود الخارجي إلى ذهنه، فأصبح له وجودا ذهنيا أي أصبح له صورة ذهنية يعرف بها الشيء وإن لم يره، وهذا سمي بالوجود الذهني، ثم احتاج الإنسان إلى نقل هذه الصور الذهنية إلى غيرها عند غيابها، فوضع لها ألفاظا تعبر عنها –أسماء-، وهذا يسمى الوجود اللفظي، ثم وضع لهذا اللفظ رسما يعبر عنه كتابة وهذا وجود رسمي، ولاحظ الأستاذ جودت أن مستوى إدراك هذه المراحل لم يكن طفرة، وإنما كانت هناك أبعاد زمنية، وآخرها الكتابة التي لم تكن إلا قبل 4000 سنة، كما لاحظ الأستاذ أن مراتب الوجود هذه رغم أهميتها، هي غير كافية في حياة الإنسان الوظيفية، واعتبرها ناقصة لأن هذه الأشياء التي هي صور واقعية وذهنية ولها أسماء يعرفها الناس من غير أن يروها، تحتاج إلى معرفة علاقتها ببعضها البعض، وهذه العلاقة هي السنن والقوانين التي تحكم الوجود. وسماها الوجود السنني، وذلك لأن وظيفة العقل كما أسلفنا هي الكشف عن شيء موجود ولم يأت به من عدم، وهذا الشيء الموجود هو السنن والقوانين الثابتة.
يتبع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • بدون اسم

    الأمة الإسلامية تفوقت بالخوارزمي و إبن سينا و غيرهم، و أغلبهم رماهم أمثالك بالزندقة و الهرطقة و الخروج عن الملة.

  • Karim

    "" قال بن نبي هو لم يتجه نظر ه الى السماء بل نظر الى الارض وشمر على ساعديه ""
    "و بالنجم هم يهتدون"
    و أنزل الله القرآن هداية للناس.
    فالسماء للهداية حتى لا يضل الإنسان عن الطريق و تصبح النهظق نقمة.

  • ف

    *1* ننضر إلى الأرض ونتخذ كل الأسباب التي أعطيت لنا
    من عقل يفكر ويدبر، وجسد يعمل ويتحرك،
    ومادة تتفاعل لنا ،وبعدها ننضر للسماء وندعو و نتوكل على الله
    الذي يملكنا ويملك كل الأسباب،
    ونتخذ كل الأسباب والتوفيق من الله وحده،
    وهذا معناه "لا حول ولا قوة إلاّ بالله"،و"بسم الله"،
    "وَاصْنَعْ الْفُلْك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْينَا"،"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)"،
    وكثير من الآيات تدلون بالأخذ بالأسباب،

    فروبسين كريزو أتخذ الأسباب ونسي الله حسب فهمك.

  • ahmed

    السلام عليكم
    جعجعة بدون طحين
    السلف الصالح نالوا رضى الله من دون هذه الفلسفة و تفوقوا في كل شيء
    المشكل في من يريد رؤية الاسلام بنظارات غربية
    لأنه لم يقنع بعد بكمال هذا الدين و إن كان لا ينكر ذلك
    آية واحدة تكفي لتلخيص الطريق مع إعطائها حقها من التدبر و ليس الفهم السطحي
    قال الله تعالى : و من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى
    اللهم ارزقنا الإخلاص و حسن الخاتمة

  • س .خ

    لقد كرمنا الله سبحانه و تعالى بالعقل و فضلنا على باقى المخلوقات منها ما وضعها تحت تصرفنا لتبسيط حياتنا و معيشتنا وجعلنا شعوبا وقباءل للتعارف و التعاون ورسم لنا عالمنا الخاص بنا لنحيا فيه و مماتنا ومحيانا وفرق بيننا بالعلم و التقوى وكرمنا عز و جل بالقران الكريم وسنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وفرض الله سبحانه علينا العلم المرتبط اساسا بالعقل وقسم الارزاق على كل انسان او حيوان او نبات وحدر وامر ونهى وقص القصص وتاريخ الامم والسبب الحقيقي في هدا التأخر هو ابتعادنا عن الدين والعلم وتملك الأنا

  • ف

    II-﴿...إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ*﴾
    الآيات السابقة تبين أن هناك قنون للنصر على العدو من المؤمنيين بالله،
    وهو الإنقياد لله ولأوامره فتكون النصرة،وهو جند من جنود الله،
    وهذا يدخل في سنني الله الإجتماعية والأمامية كسنني الكوننية،
    من قنون جذبية الأرض والكوكب،وتكوين الرياح،وقونين الماء مع درجدة الحرارة(سائل،جليد،بخار )
    ودوران الأرض حول نفسها وحول الشمس،والغروب والشروق،والليل والنهار،والبرودة والسخونة،
    ودورة الماء فيو وكل هذه نوميس كونية،أي عالم ماشي حسب نظم كونية.

  • ف

    I- ،
    لأنهم خالفوا أمر الرسول عندما أمرهم بالمكوث في مكانهم وإنْ ضهرت الغلبة لهم
    (لأن النبي كان يريد حماية ضهر جيش المسلمين
    وكان يعلم أنها نقطة ضعف وهناك من يترقب الفرصة
    للهجوم عليهم من الخلف وهو خالد مع جيشه )
    فخالفوا أمر النبي فهزموا----->> الدرس الأول (القنون رقم 1 )،فلو خ
    فلو خالفوا أمر النبي وأنتصروا لهان عليهم من بعد أمر النبي ----->> (القنون رقم 2)
    فأدبهم الله بالهزيمة ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه

  • ماجدة

    في كتاب مالك بن نبي مشكلة الافكار في العالم الاسلامي ذكر لنا قصة روبنسن كروزو وهي رواية كتبها (دانيال ديفو ) وتعتبر من اعظم القصص في الادب الاوروبي بعدما تحطمت سفينته انعزل تماما في جزيرة باعتباره الناجي الوحيد قال بن نبي هو لم يتجه نظر ه الى السماء بل نظر الى الارض وشمر على ساعديه وفكر كيف يتعامل مع عزلته فاصبح ينظم وقته ينهض في الصباح ويصطاد شيء يأكله ثم ينام وفي الغد يفكر كيف يصنع طاولة وكرسي وهكذا وهناك تشابه بينها وبين قصة حي بن يقظان لابن طفيل

  • صالح بوقدير

    من يطبق المنهج؟
    مسألة التخلف في العالم الاسلامي ليست مرتبطة بالمنهج سواء أكان العقل آلة أم وظيفة ولذلك لم تنجح لانظرية السيد قطب ولامدرسة مالك بن نبي ولا غيرهما فمنهج الاسلام كل متكامل"ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنياوأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لايحب المفسدين"القصص آية77
    إن التخلف مرتبط أساسا بمن يختار لتطبيق المنهج فإذا كانت القدرة على الإختيار في هذا الباب منعدمة أولم تتوفر شروطها بعدفصيظل التخلف يلاحقهم مالم يتمكنوا من اختيار من يحكمهم .

  • ف

    تصحيح
    2- وفقدان العقل يؤدي إلى التيه كالمجانيين الذين فقدوا عقولهم (معنويين La raison #cerveau) أي الذهن يقع له خلل في ذهنيته ، فتفقد بوصلته مهيتها وبالتالي تختلط الأمور ويتيه المجنون حسا ومعنا.
    فالعقل هو ميزان سير الإنسان في الصراط المعتدل بالوحي.
    فالعقل مهما بلغ من الكمال فهو ناقص بدون وحي سماوي،
    فالعقل يكمله الوحي، والوحي بدون عقل لا يفيد صاحبه.فالطفل والمجنون والنائم ساقط عنهم التكليف
    لفقدان العقل في هذه الحالات.
    والله أعلم.

  • بدون اسم

    و لعل من النتائج الفظيعة لتعطيل العقل هي استغلال مراصد الصراع الفكري لهذا الوضع و استثماره في تدمير العالم الاسلامي بواسطة أبنائه فيما يسمى بالربيع الغبي...هؤلاء الذين تجندوا كما لو أنهم صواريخ موجهة لتدمير بلدانهم بتحريك من مراصد الصراع الفكري "اليد الخفية" كما سماها بن نبي رحمه الله...فلو استعمل هؤلاء عقولهم لما وصلنا إلى ما وصلنا من أوضاع كارثية في كثير من بلدان العالم الاسلامي...لكن؟؟؟

  • ف

    2- وفقدان العقل يؤدي إلى التيه كالمجنين الذين فقدون عقولهم معنوين أي الذهن يقع له خلل في ذهنيته فبوصلته تفقد مهيتها والتالي تختلط الأمور ويتيه المجنون حسا ومعنا.
    فالعقل هو ميزان سير الإنسان في الصراط المعتدل بالوحي.
    فالعقل مهما بلغ من الكمال فهو ناقص بدون وحي سماوي،
    فالعقل يكمله الوحي، والوحي بدون عقل لا يفيد صاحبه.فالطفل والمجنون والنائم ساقط عنهم التكليف.

  • ف

    1-ملاحظة للإثراء الموضوع:
    فالعقل من عقال الناقة أو الدابة لكي لا تنفلت من صاحبها ووتيه في البر والصحراء فتهلك،فكذلك عقل الإنسان هو الوسيلة التي تضبط فكره وبالتالي سلوكه فلا يتيه بفكره وبالتالي بسلوكه في غيبات الكون الواسع الشاسع، فالعقل حافظ من الضياع في أدغال الخيال كضياع الحسي للطفل الصغير في الأدغال البرية، ولذلك جاء في الأثر أعظم ما خلق الله *العقل*.فالعقل الإنسان يفكر،يعقل،يتأمل ينضربعقله يتخيل(Imagination )،يحلل،يستنبط،يتذكر،يقارن،يحل ويفك المشاكل والعقد المعنية والحسية.وفقدان العقل يؤدي