مالي ترضخ للضغوط الدولية وتشكل حكومة انتقالية من كافة التيارات
أعلنت باماكو أول أمس، عن تشكيل حكومة انتقالية هي الأولى من نوعها منذ الانقلاب العسكرى الذى أطاح بالرئيس المالي آمادو توماني توري، لتشمل كافة التيارات السياسية، وسط ضغوط المجتمع الدولي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).
وتتألف الحكومة الجديدة من 31 وزيرا بعد أن اقتصرت على 24 وزيرا فقط في الحكومة السابقة، وجاء في بيان بثه التلفزيون الرسمي، تعيين المناهض الأول لمنفذي انقلاب 23 مارس، الناشط في الجبهة من أجل الديموقراطية والجمهورية تيامان كوليبالي وزيرا للخارجية، كما تم خلق وزارات جديدة متمثلة في وزارة الشؤون الدينية ووزارة الصناعة التقليدية والسياحة.
وكان الرئيس المالي المؤقت ديوكوندا تراوري، قد أمهل رئيس وزرائه 72 ساعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة تحت ضغوط المجتمع الدولي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) التي هددت بالتدخل العسكري في شمال البلاد لاستعادة الاستقرار والنظام، كما هددت بطرد مالي من المنظمة إذا لم يتم تشكيل حكومة وحدة جديدة في أقرب وقت. وصدر القرار الرئاسي بتشكيل حكومة جديدة بعد مشاورات أجراها الرئيس المالي المؤقت في الأيام الماضية مع ما يسمى بـ”القوى الحية” في البلاد وفي مقدمتها الأحزاب السياسية والمجلس العسكري الذي أطاح في انقلاب 23 مارس بحكم الرئيس أمادو توماني توري.
وتواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة منها تحرير مناطق الشمال من قبضة الجماعات الإسلامية وفتح الباب أمام إجراء انتخابات شاملة حرة ونزيهة وشفافة والمحافظة على وحدة البلاد، وفي هذه الأثناء يعيش شمال مالي حالة من الفوضى والانفلات في ظل تواصل أعمال العنف وتدهور الوضع الإنساني وتدمير الأضرحة في “تومبوكتو” وزرع الألغام حول مدينة “غاو” مما يزيد الوضع تفاقما يوما بعد يوم.