-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مانيمار جريمة العصر

صالح عوض
  • 3813
  • 5
مانيمار جريمة العصر

ماذا نملك سوى الدموع ومنابر المساجد المقيدة، وكلمات لاحول لها ولا أثر ونحن نتابع منذ أشهر ثقيلة مجازر تستهدف ملايين الناس، لا لذنب إلا أنهم يقولوا ربنا الله ومحمد رسولنا.. يفر المسلمون المساكين في مانيمار أمام عساكر الحكومة المتطرفة ومجموعات العنصريين البوذيين، ولا تشفع لهم صراخات الأطفال المذبوحين ولا الدماء التي تغطي الشوارع ولا الجثث المتفحمة في بيوت قرر البوذيون حرقها على ساكنيها.

وهنا لا ننسى ولو للحظة واحدة أن المسلمين قد تنامى تعدادهم إلى أكثر من مليار نسمة، يحتلون أهم المواقع الجيوسياسية في العالم، وأنهم يسيطرون على منابع الطاقة بأنواعها.. وينبغي أن لا ننسى ولو للحظة واحدة ما نمتلك من قدرة على صنّاع القرار في العالم لو أردنا ذلك.. ثم ليس من اللائق أن ننسى أن العرب هم سدنة الإسلام، وهم المسؤولون بشكل مباشر تجاه المسلمين في كل مكان.

وهنا لابد من مناقشة الموقف الدولي والعمى الذي يسكن عيون الغربيين المسؤولين عن المؤسسات الدولية وبرامجها، كما عن الإدارات الغربية التي تجيش الدول والعملاء والأموال وأنواع السلاح الفتّاك لكي تكرس “الديمقراطية” في بلد من البلدان العربية والإسلامية، ويضطرها الأمر إلى أن تدخل البلد من بلدان العالم الاسلامي والوطن العربي في دوامة الفتن القاتلة، وتتهاطل قرارات مجلس الأمن والمؤسسات الدولية بعقوبات تطال أنواع الأكل والمصنوعات.. فهذا الامتحان الجديد للضمير الإنساني يصفع بالحقائق وجوه قيادات الغرب المنحاز، كما أنه يناشد جمعيات حقوق الإنسان والطفولة والمرأة بضرورة الإغاثة الإنسانية العاجلة.

أما مناقشة الموقف العربي الرسمي فهي من باب الأعذار إلى الله، إذ كيف يمكن أن يلاقي المسؤول العربي ربه وهو قد سمع استغاثات المساكين المذبوحين من المسلمين في مانيمار، يستصرخون اخوتهم في العقيدة والمصير.. أين حكومات وأمراء ملأوا آذاننا ضجيجا نصرة للمسلمين في ليبيا وسوريا، في حين سكتوا عن المسلمين في العراق وأفغانستان وهاهم يشيحون بوجوههم عن الواجب الضروري تجاه المستضعفين من مسلمي مانيمار.

إن هذا الغرب يستفيد من كل حركة تجاه أمتنا لأنه يقوم بعملية فحص مستمر لقوتنا وإرادتنا وإمكانات نهوضنا وثورتنا.. هو يراقب ردّات فعلنا وكثيرا ما يكون قد درسها قبل حدوثها، ويكون بدقة وخبث وجهنا نحوها لكي يستثمر فيها ويحقق بذلك ضربة مزدوجة لقدراتنا وآمالنا في النهوض.. هذا الغرب الرأسمالي الذي يعتبر البشر أرقاما ولا يكترث لحجم الدمار الذي يلحق بالمجتمعات والثقافات والشعوب، إذ أن المهم هو مواصلة سعيه لتفتيت أمة الإسلام بشكل لايسمح لها بنهوض.

في هذه المعمعة الدامية يصبح من الواجب على كل صاحب قلم وصاحب مال وصاحب همّة أن يرفع عقيرته وهمته إلى أقصى درجة نصرة للمسلمين المذبّحين في مانيمار، وسنكون جميعا أمام التاريخ وأمام الله مسؤولين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • سفيان ص

    يجب أن يعلم البعض منا أنا النضام الدولي الجديد هو هذا ما يحدث
    وأن العولمة هو هذا ثمارها كما يجب أن لا ننسى التاريخ منذ أكثر من سبعين سشنة كانت هناك حرب باردة بين الغرب والشرق فيما يخص الحرب الضروس ضد الشيوعية والتي بدورها سدت منافذ مصالحهم للخلاف السياسات المتبعة والإيديولوجيات بعد 11سبتمبر تغيرت على التمام السياسات وأصبحت حربا بين الغرب والشرق من جديد ضد ما يسمى القاعدة والتي كانت ثمار المخابر الإستخباراتية الغربية وتغيرت من شيوعية إلى إسلامية الغرب هم الذين يطبخون ويأكلون أما نحن وقودها لاغير

  • بدون اسم

    يظهر أنك ممن يعتبرالبوذيين أحبابا
    متى كان المشرك والملحد صاحب صورة جميلة في نظر المسلمين؟الا اذا كنت منهم؟
    و لا تخلط الحابل بالنابل فكثير من أشباه المسلمين مثلك هم سبب تدهور حالتنا من السيئ الى الأسوء

  • mokaki

    المسلمون و القادة تم اغرائهم في عالم المال و الفقراء تم اغرائهم في الدماء و هكذا تنامت الهوة بين هذا و ذاك ليخلو المكان للوبي المستفيد و المعروف و هي الدول العضمي من اجل تشويه صورة البوذي و من ثما الي الصين الي تنتمي الي البوذية و من ثما استدارة المسلمين اموالهم الي الغرب ليستعمل الغرب هذه الاموال في صناعة الموت بالفواكه القاتلة منها القنابل العنقودية و الغازات الخردلية الي اخره لكنني اريد ان اوصل لك اخي الكاتب راءس الحربة الحقيقية هي الاقتصاد العالمي و تعلقه بالحروب

  • مسلم

    أضم صوتي إلى صوتك في الدعوة إلى نصرة الشعبين الروهينغي والسوري دون تفريق ياأخ صالح ،فإخواننا في بورما يقتلون على أيدي عباد بوذا ،وإخواننا في الشام يذبحون على أيدي عباد البطة بشار "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر".

  • بدون اسم

    و أين من يدعي عداوة اليهود وأمريكا و يتعنتر أن له قوة نووية و يجد الفرصة أمامه في 1991 وأخرى في 2003 ويجد عدوه اللدود(كما يزعمون,ولا يصدق ذلك الا جاهل)أمامه على الحدود و لا يحرك ساكن انما يكافئ بأن يوضع شيعي على رأس الدولة ويتغنى أنه مسلم حقيقي و يضع مزارا لأبو لؤلؤة المجوسي قاتل الفاروق عمر بن الخطاب يحج له الشيعة من كل مكان في الارض ويتبركون به
    دعك من التقية فالكل(و الحمد لله )اصبح يعرف طرقة تفكير الشيعة وتقيتهم
    ولمنيمار رب يحميها

    من الشيعة من لا هم له الا الكتابة و نشر الفتنة بين المسلمين