-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أئمة يدقون ناقوس الخطر ويقترحون

“مبادرة وطنية” لمواجهة جرائم “قابيل وهابيل”

الشروق أونلاين
  • 16080
  • 5
“مبادرة وطنية” لمواجهة جرائم “قابيل وهابيل”
ح م

استشرت جرائم القتل في المجتمع في الآونة الأخيرة، حيث لا يكاد ينقضي أسبوع بدون جريمة يكون في الغالب ضحاياها من الأبرياء، لا ذنب لهم سوى تواجدهم في المكان والتوقيت الخطأ، وآخرين كانوا ضحايا ثقتهم المفرطة في المقربين منهم ومعارفهم، وحتى أصولهم، وهو الأمر الذي دفع برجال الدين والأئمة لتخصيص خطبة الجمعة ، للتحدث عن الظاهرة والتحسيس من مدى خطورتها.

وقد عادت جرائم “قابيل وهابيل” بكثرة في السنوات الأخيرة لتتصدر اهتمام المواطنين، ففي كل مرة ينامون أو يستيقظون على وقع فاجعة تهتز لها فرائسهم، فمن القتل العادي للذبح والتنكيل بالجثت، ومن قاتل مجهول لقريب من العائلة أو الضحية، وآخر فاجعة هزت المجتمع بأسره، وأدخلته في حالة من الصدمة كانت لسيدة من ولاية قسنطينة، أقدمت على قتل ولديها فذبحت ابنتها وشنقت رضيعها، وقبلها بيوم واحد جريمة بشعة لفتاة تعمل في محل بيع ملابس الأعراس ذبحت بطريقة بشعة، ثم أحرقت، ليقرر الأئمة وعبر منابر المساجد الدعوة لمبادرة وطنية لتوقف آلية القتل.

 

الشيخ حجيمي: سننزل بالخطاب المسجدي إلى الشوارع حتى نوقف القتل

كشف الأمين العام لتنسيقية الأئمة وموظفي الشؤون الدينية، الشيخ جلول حجيمي، عن تخصيصهم خطبة الجمعة لنهار الجمعة، للتحدث عن جرائم القتل البشعة المرتكبة يوميا في مجتمعنا. وعاد الشيخ للتحدث عن بشاعة القتل فهي من أكبر المظالم وقتل النفس بغير حق من الكبائر عنده تعالى، وهذه الوضعية تتطلب مبادرة جماعية للتقليل منها، وهذا بالتعاون مع الفضاءات الإعلامية والشبابية والعمل على توعية هذه الفئة الأخيرة بخطورة المخدرات، التي تكون غالبا السبب الرئيسي للقتل.

وتحدث الشيخ حجيمي عن مقترح تعتزم النقابة القيام به بالتنسيق مع وزارة الشئون الدينية يتمثل في تنظيم سلسلة من الخطب والدروس الأسبوعية لتحسيس ضد جرائم القتل، وكذا التنسيق بين الأئمة وأفراد المجتمع المدني والجهات الأمنية، لتنظيم جولات ميدانية في المدن والأحياء، كي ينقلوا الخطاب المسجدي ويعملون على نشر التوعية في أحيائهم، حيث يقيمون كي تكون الرسالة أشد بلاغة.

 

الشيخ مشرية: خطبة الجمعة لا تكفي 

ويرى الأمين العام لرابطة علماء الساحل الشيخ يوسف مشرية، تخصيص خطبة الجمعة للتحدث عن جرائم القتل التي أصبحت ظاهرة يومية في المجتمع الجزائري أمر غير كاف، فالخطبة مرة في الأسبوع ومدتها 20 دقيقة أو ربع ساعة وهي غير كافية، فمرتكبوها يعودون لنفس الأسباب المحيطة بهم من تسرب مدرسي، آفات اجتماعية، مخدرات، حبوب مهلوسة، فالمسجد لا يكفي، لذا يتوجب عليهم تكثيف العمل الجواري لصدها.

ودعا المتحدث وزارة التربية المسئولة عن تكوين الأجيال، ووزارة الثقافة المطالبة بإنشاء دور ثقافة، وزارة الشبيبة والرياضة، وهي المسئولة عن الملاعب، باعتبارها تجمعا آخر ومظهرا آخر للعنف، للالتفاف والاجتماع في مبادرة تضمهم جميعا لإبراز خطورة هذه الجرائم في المجتمع، وتأثيرها السلبي عليهم. دون أن نغفل عن أهمية الأسرة من خلال العمل التربوي ومرافقته.

 

الشيخ ماجوري: ما نعيشه وضع استثنائي

من جهته، اعتبر المكلف بالإعلام لدى جمعية العلماء المسلمين تهامي ماجوري، ما تعيشه الجزائر من جرائم قتل هي نتاج ما عاشته الجزائر منذ ربع قرن فقد عانت من الفوضى في فترة العشرية السوداء، وهذا دليل على الوضع الاستثنائي الذي كانت تعيشه الأسرة في تلك الفترة، فشباب تلك الفترة أصبحوا كهولا، أما الأطفال وهم شباب اليوم فقد عاشوا الشتات، فما يحدث هو نتيجة الانعكاسات السياسية.

ونوه ماجوري لما حدث خلال تلك الفترة، عندما تخلوا عن الدين، بعد أن أصبح تهمة، لذا تعقدت الأمور، فما نعيشه اليوم مرده لتشتت الأسرة وتخليهم عن الدين، ولمواجهة هذه الظواهر، يتوجب على الجميع العودة للأخلاق، وإيقاظ حس التدين في أذهانهم، كما يتوجب على القضاء تفعيل العقوبات الرادعة، زيادة على القيام بدراسات على المجتمع من قبل المختصين في علم النفس والاجتماع لتشخيص الداء وإيجاد العلاج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • مواطن صالح

    من يكون هذا جلول حجيمي حتى يتلم باسم الائمة اهو يا مرنا حتى نتحدث روح فقط خونا الائمة واذهب الى الحج

  • نتيرا

    فلندع المسجد ونجربه
    لعله يجد حل لمشكلة الاجرام وينهي بذلك الاحزان والام المجتمع
    المحير!؟ ننزل بالخطاب الى الشارع؟!! كلام فارغ /سامحونا/
    المسجد (لا اقول بيت الله اللـــــــــــــه !!!!!وتعلمون لماذا )
    متوفر وبكثرة (ولو تعلمون مايصرفه المواطن من جيبه والدولة من الخزينة(خزينة الشعب!) لبناء المساجد وتوفير اللاوزم اليومية والعناية ووو يفوت بكثير مانصرفه على اشياء اخرىمصانع للتسلح والطاقة الشمسية ووووو كل ما يظمن بقاءنا جميعا
    الخطاب راه ديجا فالشارع من زمان
    حوسوا على دوا آخر
    نحن ف2016 !

  • bilal

    يحيا الامن من سورة قريش نستخلص ثلاثة امور عبادة رب البيت و الجوع و الامن الحمد لله على نعمة الاسلام وعبادة الواحد الاحد والجوع و ياتي من بعدها الامن اذا لم تتوفر هاذ الثلاثة في المجتمع فسلاما فيما افتقدنا

  • بدون اسم

    هذا نتاج العشرية السوداء . من ولد في العشرية السوداء بلغ من العمر 20 و اكثر .

  • بدون اسم

    لما نرى الكم الهائل و المتزايد من الجرائم نقول لانفسنا: اين الدولة من كل هذا????. الحل بسيط: تطبيق الشريعة الاسلامية في مجال العقوبات و سترون النتيجة