-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لهذه الأسباب لن يتوّقف ثوّار مصر عن مسيرتهم

مبارك مريض بالانتقام وسيبيد الثائرين إذا بقي في الحكم

الشروق أونلاين
  • 4872
  • 3
مبارك مريض بالانتقام وسيبيد الثائرين إذا بقي في الحكم

بعض الثائرين تمنوا النهاية الخميس قبل الجمعة فاحتضار النظام المصري طال وملاك الموت الكلينيكي لم يعجل الخطوات لأن الميت هذه المرة من الحجم الثقيل وتخبطه سيؤدي إلى الكثير من الضرر للمحيطين به من مؤيدين ومن معارضين ..

ولكن في كل الأحوال فإن الكلمة بات مؤكدا أنها للشعب وللثائرين الذين هم أدرى بحقيقة حسني مبارك الرجل الحاصل على دكتوراه في العناد وماجستير في الانتقام من خصومه، وإذا كان قد فعلها وكاميرات العالم متجهة صوب ميدان التحرير على المباشر، فالثائرون يدركون أنه سيفعلها بأكثر قسوة خلال الأشهر التسعة التي بقيت من عمره السياسي، لأنه أكبر رجل مارس الانتقام من كل خصومه في تاريخ مصر والعالم وما رواه الإعلامي المصري علاء صادق عن مرض الرئيس وفريقه بالانتقام خير دليل، حيث سحبوا من تحت أقدام الإعلامي علاء البساط بمجرد أن طالب وزير الداخلية بالاعتذار لرجال الأمن الذين تعرضوا للضرب من مناصري الترجي التونسي وقاموا بتوقيفه من النايل سبور التي كان يشتغل فيها .. وحتى الفنانين طالهم الانتقام، فلم يجد البقية منهم سوى تمثيل دور الوفاء للريّس والولاء له ..

 أما مع الساسة فقد ظل يمارس الانتقام من كل من ينتقد الحزب الوطني الديموقراطي، وكل شخص لا يعجبه يغلق كل الأبواب في وجهه، خاصة بتزوير الانتخابات المحلية والبرلمانية ليس من أجل أصدقائه وإنما انتقاما من خصومه، وتهجير علماء الدين جميعا، وفي مقدمتهم الشيخ القرضاوي ووجدي غنيم كان بسبب مواقفهم غير مدعمة له وليس المضادة له .. الإخوان المسلمون الذين عاشوا القهر في عهده أكثر مما عاشوه في الزمن الناصري والساداتي مارسوا خلال الأسبوع الأخير بعض الحرية في التعبير عن أنفسهم وحركة كفاية أيضا يعلمون الآن أن بقاء الرجل في السلطة سيقودهم جميعا إلى المجهول وحتى الشباب المتظاهر في ميدان التحرير الذي عانى من الزجر دون أن يفعل شيئا يدرك أن أبواب العمل ستكون مغلقة في وجهه، بدءا من انسحابه من ميدان الثورة .. مرض الانتقام الذي يعاني منه الرئيس ورّثه لابنيه وكامل الطاقم العامل معه خاصة وزارة الداخلية، والجميع يذكر ما حدث للشاب الإسكندراني خالد محمد سعيد الذي سأل الشرطة عن سبب تفتيشهم له فعذبوه وقتلوه .. الأشهر القادمة إن تمكن النظام المصري من البقاء فيها سيكون برنامجه الوحيد هو الانتقام من كل الذين حركوا الشارع والصحافيين الذين قالوا كلمة الحق ستغلق كل الفضائيات في وجوههم وسيلعب البوليس السري دوره في نسف كل الذين تطاولوا على الشرطة تحت مظلة الرئيس الذي تبيّن تقاسيم وجهه أنه لا يرحم خصومه، مدعما بعناده الغريب الذي جعله مستعد لأن يغرق البلد في الدماء من أجل سويعات إضافية في الحكم فما بالك وهو حاكم قوي وهم في بيوتهم ضعاف؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • سارة

    و يمكرون و يمكر الله و اله خير الماكرين. صدق الله العظيم

  • محمد

    ارحل ان مزبلة التاريخ في انتظارك

  • زينب

    كل نفس دائقة الموت