متمسكون بمراجعة أجور القضاة رغم الظروف المالية
ثمّن رئيس نقابة القضاة، جمال العيدوني، مشروع تعديل الدستور الذي سيصوت عليه البرلمان اليوم، مؤكدا أنه يعزز الحريات الفردية واستقلالية القضاء، في انتظار إصدار القانون الأساسي للقضاء وإعادة النظر في المجلس الأعلى للقضاء من خلال تشكيلة تضم قضاة منتخبين.
وقال العيدوني، أمس، في تصريح للصحافة على هامش فعاليات أشغال الدورة العادية لاجتماع المجلس الوطني للنقابة الوطنية للقضاة، إن نقابته تترقب صدور بعض القوانين المكملة للدستور والتي تعطي شرحا وافيا، فيما يخص مبادئ استقلالية القضاء، واعتبر العيدوني تعديل الدستور ومختلف القوانين والتغييرات التي مست بعض الأجهزة بمثابة ثورة في المجتمع، مشيرا إلى أن هذه التعديلات سيكون لها أثر على عمل القضاة باعتبارهم يضمنون الحقوق ويطبقون على القوانين .
وبخصوص الانتقادات التي طالت مشروع تعديل الدستور، تجنب العيدوني الخوض في المسألة وقال “نحن قضاة محايدون لا يمكننا أن ندخل في الأمور السياسية”، مشيرا إلى ضرورة عودة الثقة بين المواطن والعدالة، وأضاف “هؤلاء المنتقدون يريدون الظهور في وسائل الإعلام”، موضحا أن الأمور التنظيمية تظهر في القوانين العضوية التي تأتي بعد الدستور لا في نصه الذي يحمل فقط مبادئ عامة، وبالنسبة إلى موضوع استقلالية القضاء، أكد العيدوني أن الجزائر في طريقها إلى ذلك، بتنازل وكيل الجمهورية باعتباره يمثل السلطة التنفيذية عن أوامر الإيداع، ليقول “ما على قضاة الحكم إلا أن يتحملوا مسؤوليتهم لحماية المواطنين وحقوقهم”، داعيا القضاة إلى التمتع بالضمير والوازع الديني للتطبيق السليم للقوانين .
وأكد رئيس نقابة القضاة أن الدستور الجديد يشمل أربعة تعديلات تخص سلك القضاء تم أخذها بعين الاعتبار وفقا لمقترحات النقابة خلال مشاورات التعديل والتي تخص إعادة النظر في تشكيلة المجلس الدستوري تعزيزها بقاضيين وضمان التقاضي على درجتين في الجنايات وتعليل الأوامر القضائية ورفع التجريم عن الصحفيين.
وجدد العيدوني مطلب نقابته بخصوص مراجعة نظام الأجور والتعويضات الخاص بالقضاة الذين يعتبرون إطارات عليا في الدولة من خلال ما سماه تصحيح وضعية مقارنة بباقي الإطارات ليصرح لن نتنازل عن هذا المطلب رغم أننا نقدر الظروف الاقتصادية والاجتماعية للوطن.