مجلس بلدية الحمراية على صفيح ساخن بالوادي
تطور الخلاف بين مجموعة من أعضاء المجلس الشعبي البلدي لبلدية الحمراية التابعة إلى الوادي، ورئيسهم مع الكتلة المساندة له، إلى درجة لا نظير لها، حيث عمدت الكتلة المعارضة للرئيس إلى توقيف عمل المجلس وإعاقة عملية إتمام تشكيلته لأزيد من 8 أشهر، بسبب الحصول على أكبر عدد من النيابات ورئاسة اللجان وكذا رئاسة المندوبية، وبذلك تحول المجلس من منتخبين ليرافعوا من أجل الصالح العام، لمنتخبين يتصارعون على التموقع، حسب عدد من المواطنين.
وبعد خروج مجلس بلدية الحمراية من عنق الزجاجة، وإنهاء حالة الانسداد، من خلال تمكن رئيس البلدية من ضم أغلبية الأعضاء إلى صفه بعد مفاوضات عسيرة مع بعض المعارضين الذين استقطبهم للوقوف بجانبه، حين قام الأسبوع الماضي بتوقيع دعوات إلى كافة أعضاء مجلسه وكلف الأمين العام للبلدية بتسليمهم الدعوات وفقا للقانون، من أجل عقد أول دورة عادية للمجلس بعد انتخابه، ليتفاجأ بأن عددا منهم احتجوا صبيحة انعقاد الدورة الثلاثاء الماضي، على عدم وصول الاستدعاءت إليهم، وكاد الاحتجاج أن يتحول إلى ما لا تحمد عقباه، لولا تدخل بعض موظفي البلدية لتهدئة الأوضاع وخفض أصوات الغاضبين، وحسب رئيس البلدية، الذي أكد لـ”الشروق”، أن الأعضاء المعارضين كان هدفهم بقاء المجلس معطلا، وعندما تمكن من امتلاك الأغلبية لتشكيل الهياكل وتمرير الدورات العادية والاستثنائية والتداول على المشاريع التي تهم البلدية، عمدوا إلى أساليب أخرى لتعطيل حسن سير المجلس، كرفض استلام الاستدعاءات، حيث أكد أن أحد الأعضاء المعارضين صرخ في وجهه الأسبوع الماضي وقال له بالحرف الواحد: ”إن 5 سنوات سأمررها لك بالمرار… وسأعشش في رأسك”، على حد قوله.
أما الأعضاء الأربعة المعارضون لرئيس المجلس، فقد رفضوا أن تدرج أسماؤهم في مداولات المجلس على أساس أنهم غائبون دون عذر، في حين إنهم لم يستلموا الاستدعاءات أصلا، على غرار ما وقع في المداولة المؤرخة في 03 جويلية 2018 المتضمنة تعيين اللجان الدائمة وتعيين المندوب الخاص بالفرع البلدي بالمقيبرة، فقد سجلوا على أساس أنهم غائبون في حين إنهم لم يستلموا الاستدعاءات، بحسبهم، وعلى العكس من ذلك يضيف ذات الأعضاء، أن المداولة رقم 05 المؤرخة في 10 أفريل الماضي، التي تضمنت تعيين نواب الرئيس، حين سجلوا على أساس أنهم حضروا، في حين إنهم لم يحضروا ولم تنعقد الجلسة أصلا، بحسبهم، وهو الأمر المخالف للقانون.
فيما يبقى مصير المشاريع التنموية والاهتمام بانشغالات المواطنين ببلدية الحمراية، معلقا إلى أن تنتهي التجاذبات الحاصلة في المجلس البلدي، بحسب عدد من المواطنين، الذين انتقدوا الصراعات على التموقع في بلدية تعد ميزانيتها ضعيفة ومواردها صغيرة، وسط معاناة مختلفة لمختلف شرائح المجتمع من النقائص والمشاكل اليومية التي تؤرقهم، وتستوجب مجلسا قويا ومتجانسا للعمل على التخفيف من معاناتهم، على حد قولهم.