مجلس قضاء الجزائر ينطق بالحكم في قضية سعدان في الفاتح أفريل
يُنتظر أن ينطق مجلس قضاء الجزائر بتاريخ الفاتح من أفريل المقبل، بالحكم النهائي في قضية النصب والاحتيال التي راح ضحيتها الناخب الوطني الأسبق رابح سعدان، الذي خسر مبلغا ماليا معتبرا، منحه لابنة وزير أسبق شغل منصبه في حكومة الرئيس الفرنسي ساركوزي، للدخول في شراكة تجارية وشراء قطعة أرض باسبانيا. لكن المعنية (ح، نوال) 36 سنة أنكرت احتيالها على سعدان، وأنها مجرد مترجمة بينه وابنه سفيان من جهة، والطرف الثاني المتمثل في صاحبة شركة (سوتراكم) المتخصصة في مجال العقار، الإسبانية ماريا أنجيلا. وأكّد سعدان منحه المتهمة أكثر من 7 ملايير سنتيم على دفعات طيلة 3 سنوات، وبعد تماطلها في إجراءات الصفقة، توجّه إلى مكتب الاقتصاد والتجارة الإسباني، وتسلم وصولات تخص الصفقة مختومة من قبل السفارة الإسبانية. والوثائق هي محل طعن بالتزوير لدى قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس.
وكاد الناخب الوطني أن يتحول من ضحية إلى متهم في القضية، بعدما صرّحت (ح، ن) أن سعدان طلب منها تهريب أمواله إلى إسبانيا، وهو الأمر الذي اعتبرته مُحاميتها مخالفا لقانون التشريع والتنظيم في حركة رؤوس الأموال.
وأثارت هذه القضية عديد التساؤلات، فالجميع تساءل عن الحماية التي يوفرها القانون الجزائري لضحايا جرائم النصب المُتعاملين بمبدأ الثقة بين الطرفين، خاصة وأن محكمة بئر مراد رايس قضت بعدم الاختصاص في قضية سعدان.
في هذا الموضوع يوضح المحامي المعتمد بالمحكمة العليا إبراهيم بهلولي للشروق، أن القضايا التي ترفضها المحاكم بسبب عدم الاختصاص، لا يكون له طابع جزائي يستلزم إدانة المتهم ودخوله السجن، بل هي ذات طابع مدني أو تجاري، والمحكمة تصدر هذا الحكم بعد سماع أطراف القضية، ودراسة توفر أركان جريمة النصب والاحتيال، من نية إجرامية واستعمال وسائل الاحتيال من عقود أو وثائق تثبت وجود تعامل بين الطرفين، فإذا لم تتوفر هذه الأركان تحيل المحكمة الملف إلى الفرع التجاري أو المدني والذي يعتبر الأنسب، ففي القضاء المدني يلجأ القضاة لعدة طرق لإثبات الجريمة، ومنها تعيين خبير، شهادة الشهود، فتح تحقيق معمق، اللجوء إلى اليمين.. وينصح المحامي كل شخص مقبل على عقد شراكات تجارية مع أي طرف أو منح قروض، عدم إغفال كتابة كل صغيرة وكبيرة من عقود ووثائق سواء عند موثق أو محام، كما أن القانون الجزائري يُلزم كل طرفين تعاملا بمبلغ يفوق 20 مليون سنتيم سواء في عملية شراكة أو قرض أن يكون بعقود رسمية موثقة.