مجهولون يقتلون قنصلا سابقا داخل حمام شقته بوهران
عالجت أمس، محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران، إحدى قضايا القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد التي ذهب ضحيتها إطار سام في الدولة يدعى “م. م”، شغل منصب قنصل عام في عدة دول أوربية على غرار فرنسا وألمانيا؛ حيث تم العثور على جثته غارقة في الدماء داخل حمام شقته الواقعة بمدينة عين الترك الساحلية.
تفاصيل الجريمة وقعت في شهر نوفمبر 2009؛ حيث تم العثور على جثة القنصل السابق للجزائر في عدد من الدول الأوربية كفرنسا وألمانيا، في حمام شقته الواقعة بمدينة عين الترك الساحلية بوهران، وجاء اكتشاف الحادثة المأساوية بعد تنقل عائلة القنصل السابق، الذي كان متزوجا من 4 نساء، إذ صرح أحد أبنائه أنه دخل في حالة من القلق والحيرة حول مصير والده، الذي هاتفه ووعده بلقائه، لكن مضت مدة زمنية دون أن يظهر له أثر، ما دفع بأفراد العائلة إلى التنقل إلى منزله بمدينة العيون، إذ رافقهم حارس العمارة المتواجدة فيها الشقة، إلا أنهم تفاجؤوا بالضحية لا يرد رغم دق الباب عدة المرات، ما اضطرهم في نهاية المطاف إلى كسره، ولدى ولوجهم المنزل وقفوا على مشهد مروع، لجثة القنصل السابق وهي غارقة في بركة من الدماء داخل الحمام، مع تعرضه إلى ضربة على مستوى الرأس بواسطة آلة حادة، علما أنه كان يمسك مبلغا من المال في يده عند وقوع الجريمة، وتم جره بدليل أثار الدم الملتصقة بالأرضية، هذا ووجهت عائلة القنصل السابق أصابع الاتهام إلى حارس العمارة، كونه حاول حسبها التستر على الجريمة، عندما دخل الشقة، وقال بأنه لم يجد أثرا للضحية، في حين اكتشفت عائلته الأمر بمجرد فتح الباب، ليتم تقديم المتهم أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران، الذي برأته هيئتها أمس، من جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، نظرا لعدم كفاية الأدلة المادية التي تدينه، وكان المتهم في قضية الحال، قد أنكر جملة وتفصيلا الوقائع المنسوبة إليه، مبررا عدم إخباره أهل الضحية بأمر الجثة المرمية في حمام الشقة، نتيجة خوفه الشديد من إلصاق التهمة به، وإلى ذلك لم يتم إلى حد الساعة فك طلاسم هذه الجريمة المروعة التي ذهب ضحيتها إطار سام في الدولة، في انتظار ظهور معطيات أخرى تكشف المتورطين الحقيقيين في قتل القنصل السابق.