محاربو الصحراء يفلتون من كمين بوجمبورا
أفلت المنتخب الوطني الجزائري لِكرة القدم عصر الثلاثاء من كمين في البورندي، وجلب نقطة ثمينة في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، متصدّرا لائحة الترتيب.
وتعادل “محاربو الصحراء” بِهدفَين لِمثلَيهما في مباراة عن الجولة الثانية، أُقيمت فعّالياتها بِملعب “إنتواري” بِمدينة بوجمبورا البورندية، تحت إدارة ثلاثي تحكيم من بوتسوانا.

ومقارنة بِمواجهة الضيف الزامبي مساء الجمعة الماضي، أجرى الناخب الوطني إبراهيم حمداني أربعة استبدالات، حيث أشرك المدافع أشرف عبادة وصانع الألعاب عماد عبدلي والمهاجمين عادل بولبينة وأمين شياخة أساسيين، تعويضا لِزملائهم سمير شرقي وآدم زرقان وأمين غويري ومحمد الأمين عمورة.
وبِاستثناء لقطة هدف المهاجم محمد البشير بلومي في الدقيقة الـ 30، قدمّ لاعبو المنتخب الوطني أداءً كارثيا، والدليل أنه لم تمرّ سوى 12 دقيقة حتى اهتزّت شباك حارس المرمى ملفين ماستيل في مناسبتَين (د5 و12).
وقام متوسط الميدان فارس شعيبي بِحركة متهوّرة، نجم عنها الهدف الأوّل للمحلّيين، لما باغت شباك زميله حارس المرمى ملفين ماستيل بِالخطأ، محاولا إرجاع الكرة له.
وارتكب خط الدفاع أخطاءً بدائية، على غرار القائد رامي بن سبعيني (أوّل متسبّب في الهدف الثاني) وجوين حجام (فشل بعده في تحييد خطورة المنافس في الهدف الثاني). فيما شارك عبادة وكأنه لم يلعب مع المنتخب الوطني المحلي ونادي اتحاد العاصمة المنافسات الإفريقية!
بِدوره، بدا خط الوسط متفكّكا ولم يتمكن لاعبوه من صدّ الغارات الهجومية للبورنديين، أو صنع اللقطات التهديفية لـ “الخضر”. فيما ظهرت عناصر الخط الأمامي تائهة، على غرار بولبينة وشياخة.
وزاد الطين بلّة إصابة عبدلي في الأنفاس الأخيرة للشوط الأوّل (د45+4)، واضطرار حمداني إلى تعويضه بِزميله متوسط الميدان الدفاعي آدم زرقان.
وفي الشوط الثاني، انتفض “محاربو الصحراء”، وتمكّنوا من معادلة كفّة النتيجة بِهدف أمضاه بولبينة في الدقيقة الـ 63، بِطريقة استعراضية، وبِتسديدة صاروخية لِكرة مخالفة حرّة مباشرة من بعد حوالي 25 مترا، وخز بها حارس البورندي جوناتان ناهيمانا، وثبّتها في الزاوية الـ 90 للمرمى.
ولجأ حمداني بعدها بِدقيقة إلى إجراء ثلاثة استبدالات، حيث أدخل المهاجمان عمورة ومنصف بكرار ومتوسط الميدان الهجومي عادل عوشيش، تعويضا لِزملائهم بولبينة وبلومي وشعيبي. والتحق بهم صانع الألعاب إيلان قبال في الدقيقة الـ 74 في مكان شياخة.
وانتهت هذه المباراة بِتعادل المنتخبَين (2-2)، وهنا يُمكن القول إن رجال حمداني نجوا بِبراعة من فخّ بورندي. لكن يجبوا عليهم تصحيح الكثير من الأخطاء في قادم المواجهات.

وعن نفس الفوج، تتبارى زامبيا بِمعقلها مع الطوغو مساء الثلاثاء. وقبل ذلك تشكّل جدول الترتيب بِصفة مؤقّتة، كالتالي:
1- الجزائر 4ن
2- الطوغو 3ن (ناقص مباراة)
3- البورندي 1ن
4- زامبيا 0ن (ناقص مباراة)
وفي الجولة الثالثة المبرمجة ما بين الـ 9 والـ 17 من نوفمبر المقبل، يستضيف المنتخب الوطني الجزائري فريق الطوغو، وتلعب البورندي خارج القواعد مع المنافس الزامبي.
وبعد إقامة ستّ جولات، يتأهّل رائد ووصيف المجموعة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي يُفترض تنظيمها بِكينيا وتنزانيا وأوغندا ما بين جوان وجويلية 2027.