محاكمة 749 طفل خلال 2014 لارتكابهم جرائم
أكّد عبد الحميد أوقاسي مربي رئيسي للشباب بمديرية النشاط الاجتماعي لولاية الجزائر، أن المديرية تكفلت خلال سنة 2014 بأكثر عن 764 من القُصّر الجانحين، المُوجهين من طرف محاكم الأحداث التابعة لمجلس قضاء الجزائر، والذين كانوا يعيشون ظروفا اجتماعية صعبة، فأغلبهم مشردون وضحايا طلاق ومنحرفين، واعتبر المتحدث خلال ندوة حول خطر الأنترنت على الشباب والمتمدرسين نُظم بالمدينة الجديدة بزرالدة، أن الرقم يُنذر بتفاقم ظاهرة جنوح الأحداث.
ويُعتبر التطور التكنولوجي من بين أهم أسباب انحراف القصّر، والدليل حسبه أن أغلب الحالات المُتكفّل بها سببها الشبكة العنكبوتية، بعض القصر عرفوا الانحراف انطلاقا من مواقع التواصل الاجتماعي والدردشة، فتعرفوا على عصابات مُتمرسة في الميدان في ظل لا مبالاة الأهل، وتسعى مديرية النشاط الاجتماعي للتكفل بهذه الفئات، من خلال طاقم تقني وتربوي مُكون من مربيين مختصين، مساعدين اجتماعيين وأخصائيين نفسانييّن واجتماعييّن.
وتتلخّص طرق متابعة القصّر الجانحين، عن طريق إعداد تقارير اجتماعية عن الأحداث الجانحين، بأمر من قاضي الأحداث، فيتابع رئيس مصلحة الملاحظة والتربية وبمساعدة مندوب سلوك الحدث ووضعيته العائلية ومحيطه في مدة شهر، ثم يُصدر القاضي بعد الاطلاع على التقرير حكمه، ويحضر جلسة محاكمة القاصر في جلسة رسمية مغلقة، مُستشارون اجتماعيّون، وتكون مدة الحكم من 6 أشهر فما فوق، كما يأمر قاضي الأحداث بإجراء تحقيق اجتماعي عن الطفل الموجود في حالة خطر معنوي قبل وقوعه في الانحراف، خاصة بعد وفاة والديه أو انفصالهما، أو وقوع مأساة، أو سوء معاملة….حيث بإمكان مقرب من القاصر أو هيئة مسؤولة، التقدم إلى قاضي الأحداث لطلب تدخله.