محاكمة سياسية لبلخادم تنتهي بخلعه من رئاسة الأفلان
في خطوة سابقة في تاريخ الممارسة السياسية في الجزائر، نظّمت الحركة التقويمية لحزب جبهة التحرير الوطني، أمس، بمقرها المركزي في العاصمة، محاكمة سياسية افتراضية الأولى، ضد الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم، وأعضاء المكتب السياسي للحزب.
حاكمت الحركة التقويمية للأفلان أمس، افتراضيا الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، و أعضاء من مكتبه السياسي، حضرت هذه المحاكمة كل الأطراف باستثناء المتهمين، حيث مثل زيبحة زيدان، محام مستشار لدى مجلس الدولة دور رئيس الجلسة، وجلول بنعيجة، مدعيا عاما، فيما تقمص كل من حسين خلدون وشريف حطاب، لرجان صليحة، وخالفي مبارك، دور المستشارين فضلا عن الشهود.
وبعد افتتاح الجلسة من طرف الرئيس، ومناداة المتهمين الغائبين عن الجلسة، يتقدمهم بلخادم وأعضاء مكتبه السياسي، وتلاوة لائحة الاتهام في حق المتهمين، والاستماع إلى الشهود من المناضلين وأعضاء اللجنة المركزية بعد تأديتهم لليمين القانونية، وبعد المداولات قررت المحاكمة “الافتراضية” مطالبة بلخادم بالرحيل الفوري من على رأس الأمانة العامة للأفلان، مع إحالته على الجهات المختصة للمساءلة السياسية والقضائية، مع تجميد عضوية أعضاء المكتب السياسي المحسوبين على بلخادم، مع الحكم عليهم بالدينار الرمزي، كما قرّرت تنظيم جلسات محاكمة أخرى علنية على مستوى جميع القسمات ومحافظات الحزب.
وعدّدت “المحاكمة” جملة الخروقات وانتهاكات الأمين العام للأفلان، عبد العزيز بلخادم وأعضاء مكتبه السياسي، أهمها استعمال الرشوة والفساد المالي، التزوير واستعمال المزور، العنف ضد هيئة رسمية ممثلة في اللجنة المركزية، الاستبداد والاستعمال التعسفي للسلطة، تحويل الحزب إلى مؤسسة عائلية، الغموض وعدم الشفافية في تسيير الموارد المالية للحزب.
وحمّلت “المحاكمة” بلخادم المسؤولية “في ما لحق الحزب من ضعف وهوان، أخرها نكسة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة، مع تحميله “مسؤولية الخسارة والانقسام اللذين لحقا بالحزب بسبب خرقه للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب”، كما وجهت نداءا للمناضلين والمنتخبين من أجل اتخاذ “موقف مسؤول علني” قصد تمكين الحزب من “استرجاع خطه الوطني الأصيل وترسيخ مثله النوفمبرية”.