-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل فشل نقل أشغال مشروع محطة الجلفة المتعثر لمجمع صيني

محطة الجلفة تعصف بـ “دورو فيلغويرا” الاسبانية وتربك خطتها للإنقاذ!

حسان حويشة
  • 3002
  • 0
محطة الجلفة تعصف بـ “دورو فيلغويرا” الاسبانية وتربك خطتها للإنقاذ!
ح.م
تعبيرية
  • تكشفت تفاصيل جديدة في ملف شركة “دورو فيلغويرا” الإسبانية بالجزائر، والمتعلق بمشروعها المتعثر لإنجاز محطة كهرباء ذات دورة مركبة بولاية الجلفة، بعدما تبين أن محاولة نقل المشروع إلى مجمع شركات صينية قد فشلت، ما جعل الشركة تواجه مطالبة رسمية بدفع تعويض قدره 413 مليون يورو لصالح شركة “سونلغاز”، ما أدخلها في دوامة مالية خانقة تهدد وجودها، وسط تحذيرات من اقترابها من الإفلاس.
    وجاء الكشف عن هذه الوضعية من خلال تقرير مطول تضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة أرسلته “دورو فيلغيرا” قبل أيام إلى الدائنين في إسبانيا وهيئة الأسواق المالية بمدريد “CNMV”، ورد فيه بأن النزاع القائم مع الجزائر بات العقبة الأكبر أمام خطة إنقاذها الجديدة، والتي تسعى من خلالها إلى إعادة هيكلة ديونها وتجنب الانهيار.
    ويؤكد التقرير ذاته بالوثائق أن الشركة لم تتمكن من تحويل عقد مشروع الجلفة إلى مجموعة “باور تشاينا” الصينية، بعدما رفض الطرف الجزائري نقل الأشغال، لتجد نفسها اليوم أمام تحكيم دولي قد يلزمها بدفع التعويض كاملا، أي مبلغ 413 مليون يورو، في وقت لا تتجاوز فيه احتياطاتها المالية المخصصة لهذا الملف 100 مليون يورو فقط.
    وفي سياق متصل، شددت “دورو فيلغويرا” على أن الالتزامات المتعلقة بمشروع الجلفة أصبحت مرهقة ومستحيلة الوفاء، معلنة نيتها فسخ العقود المبرمة ما لم يتم التوصل إلى تسوية ودية مع الجزائر.
    غير أن مصادر اقتصادية إسبانية أكدت أن الحكومة الجزائرية رفضت أكثر من مرة أي تسوية تخفف من المبلغ المستحق، ما يزيد من صعوبة موقف الشركة التي تواجه أيضًا ضغوطًا من البنوك الدائنة.
    وتشير بيانات الشركة الواردة في خطة الإنقاذ، إلى أن البنكين الإسبانيين “سانتاندير” و”ساباديل” يحتجزان ضمانات مالية بقيمة 55 مليون يورو مرتبطة بالمشروع الجزائري، لن يتم الإفراج عنها إلا في حال التوصل إلى اتفاق مع “سونلغاز”، كما أن هذه الضمانات تعد ضرورية لتمكين الشركة من المنافسة على عقود جديدة، ما يجعل حل النزاع مع الجزائر شرطا حاسما لاستمرار بقائها.
    ولتفادي الإفلاس، ورد في خطة الإنقاذ التي أرسلت لهيئة الأسواق المالية الإسبانية مقترحا للدائنين بشطب الديون البنكية بنسبة مئة بالمائة، وإعادة جدولة القرض الحكومي الممنوح من قبل صندوق الإنقاذ الإسباني سيبي SEPI البالغ 120 مليون يورو بآجال جديدة تمتد إلى عام 2035، لكن هذه الخطة تبقى رهينة موافقة من الاتحاد الأوروبي على خفض الفوائد، وهو أمر لم يتحقق بعد.
    كما تشمل الخطة أيضا تقليص عدد العمال إلى النصف، وتخفيض رأس المال لتعويض الخسائر، مع إعادة هيكلة مساهمة المجموعة المكسيكية المالكة وهي “برودي”، التي تعهدت بضخ 10 ملايين يورو جديدة وتقديم 15 مليون يورو من الضمانات لإنقاذ نشاط الشركة في مجالات الطاقة والهندسة والمناجم والهيدروجين الأخضر.
    وحسب وسائل إعلام إسبانية، فإنه ورغم أن الشركة تواجه نزاعات أخرى في دول مثل الإمارات، فنزويلا، المغرب وتشيلي، بإجمالي مطالبات تفوق 980 مليون يورو، إلا أن القضية الجزائرية تظل الأكثر تعقيدا وتأثيرا على مستقبلها المالي، بالنظر على أن الحكم النهائي في ملف الجلفة قد يحدد ما إذا كانت “دورو فيلغويرا” ستبقى قادرة على الاستمرار، أم ستنضم إلى قائمة الشركات الإسبانية التي سقطت تحت وطأة الديون والمشاريع الخارجية الفاشلة.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!