“محفظة مالية” لكلّ زبون بالبنوك لوقف الفوائد الربوية
تتسابق المؤسسات البنكية لاستكمال دراسة “هوامش الربح الإسلامية” التي من المنتظر أن تطلقها كعروض للمواطنين الذين يرفضون الفائدة لأسباب عقدية بداية من شهر أكتوبر المقبل، وتتضمن هذه الهوامش عرضين أساسيين، وهما إما التعامل بنظام “المشاركة والمضاربة” أو نظام “المرابحة”، وفي كل الحالات لن يتسنى للمواطن الذي يودع أمواله في البنوك الاستفادة من هامش الربح إلا مع نهاية السنة، كما أنه قد يجني صفر دينار إذا كانت المعاملة البنكية فاشلة ولم تحقق أية أرباح.
وكشفت مصادر مالية، أن نظام الهوامش الحلال الذي يتم دراسته على مستوى 5 بنوك عمومية، يتضمن عرضين أساسيين، وهما إما العمل بنظام “المضاربة والمشاركة“، وفي هذه الحال يضع المواطن أمواله في البنوك تحت تصرف المستثمرين الذين يتعاملون مع البنك، وفي حال تحقيقهم لأية أرباح سيكون له هامش منها، وهو الهامش الذي سيتحدد حسب حجم المبلغ المالي المودع في الحساب والفترة الزمنية التي يودع فيها، كما سيتم استقبال هذه الهوامش بشكل سنوي عند انعقاد الجمعيات العامة للبنوك.
ويتضمن العرض الثاني الذي تعكف المؤسسات البنكية على استكماله “نظام المرابحة” الذي يتسنى من خلاله للمشترك في البنك فتح محفظة مالية تسلم للمؤسسة التي تدخلها كرأسمال في مشروع استثماري معين، ويتحول من خلاله المواطن إلى مساهم في هذا المشروع قد يحقق أرباحا إذا ربح المشروع، وقد يترتب عنه خسائر إذا خسر، وهو ما سيساهم في إبعاده بشكل تام ونهائي عن نظام الفائدة الربوية.
وستسلم المؤسسات البنكية العمومية مقترحاتها بهذا الشأن لوزير المالية عبد الرحمن بن خالفة نهاية الشهر الحالي، وكذلك سيكون الحال بالنسبة للبنوك الخاصة التي تتنافس لإقناع الزبائن بأعلى نسبة للهوامش، ليتم دراستها والشروع في اعتمادها كإجراء جديد لتسهيل ضخ الأموال الموجودة في السوق الموازية في البنوك، وهي العملية التي شرع فيها بنك الجزائر بداية من شهر جويلية المنصرم، مع العلم أن بيع السيارات والعقارات عن طريق الصك لايزال غير مفعل بنسبة مائة بالمائة بالنسبة للمركبات التي يتجاوز ثمنها 100 مليون سنتيم والسكنات التي تتجاوز قيمتها 400 مليون سنتيم، وهو الإجراء الذي سيتم تعميمه بداية من شهر جانفي 2016 كأقصى حد، في حين من المرتقب أن تقوم وزارة المالية بالتنسيق مع مصالح الضرائب وبنك الجزائر بتقديم حصيلة عن حجم الأموال التي دخلت القنوات الرسمية بشكل مرحلي، منتصف شهر ديسمبر المقبل.
وثمّن الخبير الاقتصادي كمال رزيق قرار اعتماد الصيرفة الإسلامية على مستوى البنوك بداية من شهر أكتوبر المقبل، ووصف الإجراء بالقفزة الهامة لحث المواطنين على إيداع أموالهم في القنوات الرسمية، خاصة وأن عددا كبيرا من الجزائريين يرفض البنوك بسبب المعاملات الربوية والفوائد المحرمة، مشددا على أن اعتماد نظام الهوامش سيساهم في ضخ مبالغ مالية هامة في أرصدة البنوك.