محلات مغلقة وندرة في المواد الاستهلاكية يومي العيد
دعا الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين صالح صويلح أمس وزارة التجارة إلى سن مشروع قانون يضع ضوابط صارمة لنشاط التجار والحرفيين خلال أيام العطل والأعياد الدينية، معبرا عن أسفه الكبير لعدم التزام الكثير من التجار بالتعليمة التي وجهها تنظيمه عشية عيد الفطر، من أجل ضمان الحد الأدنى من الخدمات لفائدة المواطنين.
واستغرب صالح صويلح لإقدام غالبية المحلات التجارية والمخابز على تعليق نشاطهم مباشرة بعد صلاة العيد، مما جعل المواطنين يواجهون صعوبات كبيرة في التموين بالمواد الضرورة خصوصا ما تعلق بمادتي الخبز والحليب، مؤكدا بأن تنظيمه تعمد تحسيس التجار بضرورة مواصلة نشاطهم على الأقل خلال طيلة الفترة الصباحية من عيد الفطر، وإقناعهم بأن التاجر لا ينبغي أن يتعامل مع الزبائن على أساس أنه يمارس مهنة حرة، بل هو ملتزم أمام الجميع بضمان القدر الكافي من الخدمات.
وشهدت مختلف الأسواق عبر كافة بلديات العاصمة نقصا فادحا في مختلف المواد الغذائية، خاصة ما تعلق بالخضر والفواكه، في حين قفزت الأسعار إلى مستويات خيالية، حيث بلغ سعر البطاطا أزيد من 50 دج للكيلوغرام الواحد، وفاق سعر اللفت والقرعة اللذين يستخدما في تحضير الأطباق التقليدية 150 دج، كما وجد المواطنون صعوبات في التموين باللحوم الحمراء والدجاج، خصوصا خلال اليوم الأخير من شهر رمضان، وكذا صبيحة يوم العيد، بسبب إقدام التجار على بيع آخر الكميات التي كانت متوفرة، وعمدوا إلى تعليق نشاطهم إلى غاية ما بعد العيد.
واشتدت الأزمة بالنسبة لمادة الحليب بعد أن ظلت شبه مفقودة خلال شهر رمضان، لتختفي بشكل شبه تام خلال أيام العيد، بعد أن أقدم أصحاب المحلات المختصة على تخزين كميات من هذه المادة، وبيعها للمعارف والأقارب فقط، في حين شهدت الأسواق الشعبية والبلدية اكتظاظا غير مسبوق ليلة العيد، بسبب تهافت المواطنين على اقتناء كل ما بقي معروضا على الرفوف من خضر وفواكه ومواد غذائية مختلفة.
وقد استغل الباعة الموازين الظرف حسب تأكيد صالح صويلح، من خلال اقتناء كل ما تيسر من خضر وفواكه ومن ثم إعادة بيعها بأسعار مضاعفة، وهو ما زاد من التهاب الأسعار، “لأن التجار الشرعيين وضعوا سلعهم بين أيد غير آمنة”، على حد تعبير المصدر ذاته، ومما زاد من تعقيد الوضع توقف أسواق الجملة عن النشاط بسبب العيد، وهو ما تجلى في ندرة الكثير من المواد الاستهلاكية، بدءا بمادة البطاطا وصولا إلى الفواكه بأنواعها.
وفي السياق ذاته تأسف رئيس اتحادية الخبازين يوسف قلفاط عن الطوابير الطويلة التي تشكلت أمام مداخل معظم المخابز التي استمرت في النشاط خلال يوم العيد، رغم التعليمة الشفهية التي وجهها تنظيمه للخبازين قبيل العيد عبر مختلف وسائل الإعلام، من أجل الاستمرار في النشاط إلى غاية فترة الظهيرة، قائلا: “لقد تأسفت عندما اكتشفت بأن حوالي 10 في المائة فقط من المخابز لتي التزمت بالتعليمة”.
وفسر المتحدث انتشار بيع مادة الخبز خلال فترة الظهيرة من نهار أمس، إلى إقدام الكثير من الخبازين على بيع الكميات التي صنعوها من هذه المادة للتجار الموازين خلال الفترة الصباحية، وسارعوا إلى غلق محلاتهم، وهو ما اعتبره تصرفا غير لائق، داعيا وزارة التجارة وكذا مصالح البلديات ومصالح الأمن إلى محاربة هذه الظاهرة، “لأنه من غير المعقول أن يتم السماح باحتلال الأرصفة لبيع مادة الخبز في ظروف أقل ما يقال عنها أنها كارثية”.