-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

محمّد (ص) حيّ فينا

الشروق أونلاين
  • 1074
  • 5
محمّد (ص) حيّ فينا

إن سيّدنا محمّد (ص) هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو أعظم رجل عرفته الإنسانية على الإطلاق، فربّي رجالا عمالقة ناصروه، ونشروا الإسلام ين السّلم والسّلام، فكان عادلا بين أصحابه، وعادلا بين كل الناس المسلمين وغير المسلمين.

ويحضرني ما حدث بين أبي ذر الغفاري وبلال بن رباحو فقال أبو ذر الغفاري لبلال يا أبي السوداء، فشكاه بلال إلى رسول الله، فاستدعى الرسول (ص) أبا ذر، ثم قال له “إنك امرؤ فيك جاهلية” فهذه هي عدالة محمد الذي لا يُحابي أحدا.

كما كان رحيما ومتسامحا مع ألدّ أعدائه الذين أذوه وأخرجوه من داره ومرتع صباه وطفولته، فقال لهم لما فتح مكة “اذهبوا فأنتم الطلقاء”. 

واليوم مابال قوم وصل بهم العداء، وأدّت بهم نار الغيرة إلى السخرية من هذا الرسول خير الأنام والرحمة المُهداة والنعمة المسداة للناس كافة وإلى قيّام الساعة؟

مابال هذه المجلة (شارلي إيبدو) تريد أن تنال من شخص محمد برسومها الكاريكاتورية الصّماء وتحاول تشويه سمعته الطيّبة؟ ولكن هيهات.. هيهات أن يستطيعوا ذلك بأي حال من الأحوال، فالله قد رفع ذكره فقال: “ورفعنا لك ذكرك” الآية (4) من سورة الشرح.

ومما لاشك فيه أن الساخرين منه هم الخاسرون في الدنيا والآخرة، وإن كانوا بعملهم هذا، عملهم الدنيء يحسبون أنهم يُحسنون صنعا، قال الله تعالى: “قل هل نُنبّئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيّامة وزنا (105) ذلك جزاؤهم جهنّم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزؤا (106)” سورة الكهف.

إن هؤلاء الرُسّام يسخرون ممّن لا يعرفونه حق المعرفة، ويسيئون إلى من أرسل إلى كل العالمين.. إلى الناس كافة في عهده ومن بعده.

إنهم سوّلت لهم أنفسهم أمرا ففعلوه دون التفكير في التبعات والنتائج المترتبة عن ذلك، إنهم ألبوا مئات الملايين ضدهم، وقامت الدنيا ولم تقعد بسبب رسومهم.

إن ما قاموا به ليس من حرية التعبير أو الرأي في شيء، فإن أي حرية تنتهي عند بداية حرية الآخرين، فهم جرحوا شعور الآخرين (المسلمين) وتولّد لديهم العنف فحدث ما حدث، وسيحدث ما يحدث نسأل الله العافية.

إن الإسلام لا يجبر أحدا على الدخول فيه، فقال ربنا وربهم “لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغيّ” الآية 256 سورة البقرة.

ولذلك نقول لهؤلاء الرُسّام الكاريكاتوريين خاصة والمجلة عامة أن يتركوا المسلمين وشأنهم، ويدعوا محمدا خير الأنام وشأنه فهو ميّت عندهم، لكنه حيّ في قلوبنا وعقولنا وأنفسنا، وإن لم يفعلوا أو لم ينتهوا فالله تعالى سوف يتولى أمركم فإن شاء عذبكم في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد، وحينئذ يندمون حيث لا ينفع الندم، ويرجون الخلاص وقد فات الأوان، وخير ما نختم به مقالنا هذا آيات من القرآن الكريم، قال الله تعالى: “إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (51) يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدّار (52)” سورة غافر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بلقاسم

    أحسست براحة تامة لكل تلك المقالاة لما فيها من أفكار تبعث الأمل في النفوس ببزوغ (طلوع) شمس الوطنية منجديد على رؤوس أبنا ئنا فلذات أكبادنا شكرا

  • بلقاسم

    أنا أريد تطبيق الإسلا م بعبادة الله وحده وا لالاقتداء برسوله حق الاقتداء .... بالمثالية في التقوى والقدوة الحسنة بعيدة عن التحريف والمر اآت والتشويه........ .قم فأنذر وربك فكبر....ذكر فانما أنت مذكر لست غليهم بمسيطر.....لكم دينكم ولي ديني .....ان الذين كفروا سواء عليهم آنذرتهم أم لم تنذرهم لا يومنون ...علينا مواجهتهم بما لديهم (الحد يد بالحد يد يفلح) يبد و أنني أقلقتكم كثبرا عفوا

  • aboubrahim

    اسألوا التاريخ عن الحاقدين والكارهين له صلى الله عليه وسلم لقد خابو واندثروا وأخذو شرهم معهم الى قبورهم ونسيهم الناس كماينسون فضلاتهم أكرمكم الله وبقي ذكر الحبيب عطرا في قلوب ملايير المؤمنين ،وسيتم الله نوره ولو كره المشكو.

  • Marjolaine

    ومن جعله الله رحمة للعالمين "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ومن جعله آمان للأرض ومن عليها من العذاب والكوارث - حتى ولو عصى وتجبر أهلها - ما دام حيا عليها "وما كان الله معذبهم وأنت فيهم وما كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون" ومن صلى الله عليه وملائكته واستبشر بمقدمه الشجر والحجر والحيوان والأسماك "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلو عليه وسلموا تسليما"
    اللهم وصل وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين عدد ما في خلق الله صلاة دائمة بدوام ملك الله.
    فأنى لحفنةمن الصعاليك أن تحجب الشمس؟!

  • Marjolaine

    مهما تطاول الدخان ليصل سقف السماء فهو وضيع وما يلبث أن يتبدد ويزول، ومن له القدرة أن ينقص من قدره ومقداره العظيم عند مالك السموات والارض الذي اشترط حبه باتباع من اصطفاه على العالمين " قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " ؟؟ ومن رفع ذكره منذ ولد الى أن تقوم الساعة وينادى باسمه ملايين المرات كل يوم " ورفعنا لك ذكرك "؟ومن جعلت الصلاة عليه تقبل من الله بأي هيئة كانت حتى ولو كانت رياء حتى أن العلماء ندبوا أن يفتتح الدعاء ويختم بالصلاة على النبي لأن الله يقبلها وهو أكرم من أن يرفض ما بينهما