مخاوف من فيضانات مفاجئة بعد امتلاء السدود
سجل 21 سدا امتلاء بنسبة 100 بالمئة، خلال شهر فيفري، فيما فاقت نسبة امتلاء 23 سدا آخر نسبة 80 بالمئة، نتيجة الأمطار الغزيرة التي تساقطت على مختلف الولايات، منذ بداية السنة الجارية، في حين خلف امتلاء السدود مخاوف من خطر انهيارها وفيضانها على سكان الجوار.
وحسب بيان صادر عن وزارة الموارد المائية، فإن منسوب المياه خلال شهر فيفري، سجل تحسنا ملحوظا، حيث قفز من 5096 مليون متر مكعب في نفس الفترة من السنة الماضية، أي ما يعادل 74 بالمئة، إلى 5803 متر معكب، وهو ما يعادل 84.75 بالمئة، ما يعتبر، حسب البيان، رقما قياسيا جديدا تم تسجيله لأول مرة على المستوى الوطني.
وأفادت الوزارة أن هذه النتيجة حققت عقب تسجيل تساقط كميات معتبرة من الأمطار، ناهيك عن السياسة الرشيدة التي تم انتهاجها لترقية الموارد المائية وتثمينها، حيث سجلت السدود الواقعة بالجهة الغربية للوطن، النسبة الأكبر، في امتلائها، متجاوزة حدود 91 بالمئة، تليها الجهة الشرقية التي تضم 23 سدا، بنسبة امتلاء قدرت بـ 88 بالمئة، فيما حلت السدود المتواجدة بوسط البلاد، والتي يبلغ عددها 12 سدا من تحقيق نسبة امتلاء قدرت بـ 82 بالمئة، وأضاف ذات المصدر، أن 23 سدا لحد الآن سجلت نسبة امتلاء 100 بالمئة ،فيما تجاوزت 21 سدا آخر عتبة 80 بالمئة.
من جهته، حذر رئيس مجمع خبراء البناء والمهندسين المعماريين الجزائريين، عبد الحميد بوداود، لـ“الشروق“، من خطر انهيار سدود وفضيانات أخرى، بسبب الأمطار الغزيرة التي لا تزال تتهاطل على مختلف المدن الجزائرية، منتقدا غياب استراتيجية واضحة المعالم، للتصرف في حال امتلائها، معطيا مثالا عن سد بني هارون، الذي قال بشأنه إنه رغم الملايير، التي استهلكها منذ انطلاق المشروع، إلى أن القائمين عليه لم يعدوا خطة لمواجهة أي فيضان محتمل لمياهه، وهو ما يشكل خطرا على سكان المناطق المجاورة له، على غرار شيقارة وسيدي مروان.
وتساءل الخبير عن جدوى المخططات التي تتشدق بها الوصاية، ومنها ما يتعلق بحماية المواطنين من خطر الفيضانات، متسائلا عن مصير التحذيرات التي أطلقتها مصالح الحماية المدنية للسلطات المحلية، بشأن خطر انهيار وفيضان سد قدارة، في حين لا يزال يتربص بسكان القرى والبلديات المجاورة له.