-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد التضييق على تجارة المفرقعات عشية المولد النبوي

مختصون يحذرون من ألعاب نارية تقليدية تهدد الأطفال

ق. م
  • 384
  • 0
مختصون يحذرون من ألعاب نارية تقليدية تهدد الأطفال
أرشيف

حذر مختصون، من مخاطر الألعاب النارية، والمفرقعات، على الصحة والبيئة، وقال هؤلاء، إن المخاوف اليوم تتجه، إلى استعمال مواد كيميائية ومبيدات من دون وعي، وتركها في متناول الأطفال، يصنعون بها ألعابا نارية بطريقة تقليدية كتعويض عن تلك المستوردة الخاصة بالاحتفالات.
وقال المختص في الصحة العمومية، الدكتور امحمد كواش، إن الكثير من الأولياء لا يبالون بمخاطر مواد يشتريها أبناؤهم لاستعمالها كمتفجرات وألعاب نارية، بينها بخاخات مبيدات الحشرات، وروح الملح، وغيرها من الأشياء التي تستعمل في صناعة مفرقعات بطريقة تقليدية.
وأكد كواش، أن مخاطر الألعاب النارية والمفرقعات ليست بالشيء الهين، فبعض الأطفال يضعون “المفرقعة” في أماكن خطيرة، مثل السيارة، والقارورات البلاستيكية، وداخل علب صغيرة قابلة للتطاير والانشطار.
وفي سياق الموضوع، حذرت وزارة الصحة، في لقاء تحسيسي توعوي، نظم الخميس بالمعهد الوطني للصحة العمومية، من الحوادث الناجمة عن استعمال المواد النارية المتمثلة في المفرقعات والألعاب النارية، وذلك تزامنا مع مناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وأكدت أن هذه الحوادث تهدد سلامة المواطنين.
وقال المختصون في هذا اللقاء، إن المواد النارية كالمفرقعات والألعاب النارية والصواريخ والقذائف وغيرها تسببت سابقا في حوادث خطيرة هددت سلامة الأشخاص كالحرائق، والصخب الناجم عن انفجار هذه الألعاب، ولا تزال تهدد بهذه الحوادث، والتي تقع آثارها السلبية على راحة الأفراد في مقدمتهم المسنين والمرضى والنساء الحوامل والأطفال.
وكما حذر الدكتور فتحي بن اشنهو، مختص في الصحة العمومية، من أخطار صوت الانفجار الذي يؤدي إلى إتلاف السمع ويتسبب في الإزعاج والقلق إلى جانب إصابة ذاتية لدى الأشخاص الذين يتعاملون مباشرة مع هذه المواد، ناهيك عن الأضرار التي قد تلحق بالآخرين كفقدان الأصابع وإصابة العين والحروق الشديدة الخطورة، حيث غالبا ما تصيب الأصابع والذراعين والأعين والوجه، وتجعل العودة إلى الحياة الطبيعية شبه مستحيلة.
وأكد “أن الأطفال والمراهقين، أكثر من يتعرض لهذه الحوادث، لأنهم غير واعين بالخطر الذي يهددهم”، وقال إن على الكبار مراعاة الأصغر سنا.
وأشار بن اشنهو، إلى أن المواد المستخدمة في هذه الألعاب تشكل خطرا حقيقيا على الصحة النفسية والجسدية للطفل.
وجاءت هذه التحذيرات ضمن الحملة الإعلامية التي نظمت من طرف مصالح معنية، والتي تندرج في إطار توعية أفراد المجتمع بمخاطر ممارسة الألعاب النارية، ومراقبة أبنائهم بعدم استخدام مثل هذه الألعاب احتفالا بالمولد النبوي.
ولأن تعزيز مجهودات مكافحة ظاهرة الألعاب النارية مسؤولية الجميع، فإن الكثير من رواد منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر خاضوا حربا ضد استعمال المفرقعات في احتفالات المولد النبوي الشريف، بينهم أطباء ومحامون، ورؤساء جمعيات خيرية، وربط المخاطر التي تتسبب فيها المفرقعات بأنها ضمن السلوكيات التي لا ينبغي أن تبقى لصيقة مع مناسبة دينية، وراحوا يذكرون بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولفت الدكتور كواش أمحمد، إلى أن إشكالية الألعاب النارية تتمحور في جانبين أساسيين، وهما أولا مخاطر المادة المستخدمة التي تتسبب في إحداث تشوهات لدى بعض الأشخاص، وخاصة الأطفال، ومنها مواد تستعمل في الصناعة التقليدية للمتفجرات، وثانيا، الأصوات المدوية التي تحدث عندما يلقي أحد الأطفال لعبته النارية بطريقة مفاجئة على أصدقائه فيصيبهم بنوع من الفزع، والأذى النفسي، وإلحاق الضرر بالمرضى والمسنين أو النساء، وقد يتفاجأ أحد بالصوت فيسقط أو يصطدم بسيارة أو شيء آخر.
وفي نفس السياق، قال الدكتور مسعود بن حليمة، مختص في علم النفس العيادي، إن الصوت أو الحدث المباغت يسجل في نفسية الطفل، وذلك من خلال الصدمة أو الفزع الذي ينتابه جراء هذه المفرقعات.
وأكد أن ما يحدث حول الطفل من أصوات مفاجئة أو حالة الخوف، تسجل تلقائيا في ذاكرته فتؤثر على الدماغ صحيا، وعندما يصاب النصف الأمامي من الدماغ المسؤول عن الفهم، والإبداع، يتوقف هذا النصف عن استقبال المعلومات في حالة الانفعالات كالخوف، والقلق والغضب الشديد، وتتأثر بالضرورة الحالة النفسية والجسدية للطفل.
ولم تعد المفرقعات والألعاب النارية، تثير مخاوف الإصابة مباشرة بالحروق أو الفزع، لكن باتت أيضا حسب المختصين، تهدد المحيط، حيث أن الدخان الذي يخرج من الألعاب النارية يؤدي إلى تلوث البيئة والتلوث السمعي الذي يصيب الأطفال المحيطين بالمكان، ويمكن أن تتسبب هذه المواد الملتهبة في حدوث حرائق بالبيوت والأماكن المحيطة بموقع الألعاب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!