مختصون يدعون “ضعاف القلوب” إلى عدم مشاهدة نهائي الجزائر – تونس
ينطبق المثل القائل “ومن الحب ما قتل” على بعض الجزائريين الذين فقدوا حياتهم أثناء متابعة مباريات كرة القدم وتشجيعهم للمنتخب الوطني، حيث سجّلت العديد من المقابلات وفيات لشباب وشابات في مقتبل العمر تأثّروا كثيرا وانفعلوا للنتائج المحقّقة منذ بداية كأس العرب.
وينصح العديد من المختصين في الصّحة الجزائريين الذين ينفعلون بشدّة أثناء متابعة مباريات كرة القدم باتخاذ احتياطاتهم في نهائي كأس العرب الذي يجمع المنتخب الجزائري بنظيره التونسي، وتجنب المشاهدات الجماعية للمباريات التي تزيد في حدة التوتر وحالة الهستيريا الجماعية.
وأكد البروفيسور نيبوش رئيس، مصلحة أمراض القلب بمستشفى نفيسة حمود “بارني” في تصريح لـ “الشروق اليومي” أنّ الحالة التي تسود معظم المشجّعين للمباريات تعرف طبيا بحالة التوتر الحاد المفاجئ، مشيرا إلى عدم تجاهل فئة الأطفال من هذه الحوادث، التي تنتشر بكثرة بين الفئة العمرية المتراوح سنّها 15-21 عاما، وقد تمتد في حالات أخرى إلى الأكثر سنا.
البروفيسور نيبوش: المشاهدات الجماعية للمباريات تزيد التوتر الحاد
وعدّد البروفيسور نيبوش عوامل الخطر المساعدة على حدوت السكتات القلبية أو الصدمات القلبية، مشيرا إلى استقبال مصلحته عديد الحالات التي تعرضت لصدمات قلبية بعد مشاهدة مباريات الفريق الوطني في مراحل سابقة.
وحذّر المختص من التدخين أثناء المباريات وشرب القهوة بالإضافة إلى تناول بعض الشباب مؤثرات عقلية التي تزيد من خطورة التعرض للتوتر الحاد المتسبب في أزمات قلبية قد تؤدي إلى الموت المحقق.
وإلى جانب ذلك حذر البروفيسور نيبوش من ما وصفها بالعادة السيئة المنتشرة في أوساط المشجعين والأنصار والمتعلقة بالمشاهدة الجماعية لمباريات كرة القدم سواء في المنازل أو في المقاهي أو حتى في الساحات العمومية، نظرا لما تساهم به في رفع التوتر الحاد والهستيريا الجماعية، حيث أوضح المختص بأن الانفعال والتوتر يقل في حال المشاهدة الفردية، لاسيما بالنسبة لمرضى القلب والشرايين.
ونصح المختص المسنين ومرضى السكري ومرضى ارتفاع الضغط الدموي وكذا مرضى القلب بتقليل تعرضهم لمشاهدات كرة القدم لاسيما الحاسمة والمصيرية، وإذا كان لا بدّ من ذلك فتكون المشاهدة فردية.
من جانبه، دعا البروفيسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” في تصريح لـ”الشروق اليومي” الأشخاص المصابين بأمراض القلب إلى تجنب مشاهدة المباراة بالنظر إلى الضغط النفسي الكبير الذي يتعرضون له ما يتسبب لهم في انفعالات لا يمكن السيطرة عليها، خاصة إذا كانوا من المتعلقين كثيرا بمباريات كرة القدم.
وأضاف خياطي أن الأمر لا يقتصر فقط على هذه الفئة التي تتصدر قائمة الممنوعين من المشاهدة، بل كذلك بعض مرضى السكري الذين يتأثرون بشدة بهذا النوع من المقابلات الحاسمة.
واستطرد رئيس “الفورام” جميع الجزائريين حتى وإن لم يكونوا مرضى يتأثرون وينفعلون بشدة وهذا قد يعرض حياتهم للخطر، مستدلا في ذلك ببعض الأشخاص الذين توفوا جراء سكتة قلبية في مباريات سابقة.
وقال خياطي إنّ هؤلاء يعرفون أنفسهم جيّدا فهم يتأثرون في حياتهم اليومية وينفعلون سواء كان الأمر سارا أو محزنا وعليه حفاظا على صحتهم وسلامتهم يرجى عدم متابعتهم للمباراة.
ولفت المختص الانتباه إلى عدم تناول الأكل أثناء المشاهدة وفق ما أكدته عديد الدراسات التي أشارت إلى إمكانية تسبب ذلك في السمنة والإصابة بالسكري.