مدير متوسّطة “يركل” تلميذة ويُدخلها المستشفى بسبب الصفّ!
توجد التلميذة نور الهدى من بلدية وادي جر غرب ولاية البليدة منذ ما يزيد عن عشرة أيام في وضع صحي ونفسي متأزم عقب تعرضها للضرب المبرح من قبل مدير متوسطة صغير عبد الله حيث تزاول دراستها.
أطلقت عائلة التلميذة ب.نور الهدى القاطنة ببلدية وادي جر في البليدة صرخة استغاثة للقائمين على قطاع التربية من أجل محاسبة المتسبب في الحالة المتدهورة التي آلت أليها الفتاة القاصر البالغة من العمر 16 سنة عقب التعنيف الجسدي والنفسي الذي تعرضت له من قبل مدير متوسطة صغير عبد الله بتاريخ 13 نوفمبر الجاري.
وحسب شكوى أودعها ولي التلميذة لدى مديرية التربية بالولاية، تحوز “الشروق” نسخة منها فإن مدير المتوسطة اعتدى بالضرب على ابنته التي تدرس بالقسم الثالث المتوسط بعد ما ظن أنها لم تدخل في الصف، فما كان منها غير توضيح الأمر بأن أستاذة مادة الرياضيات طلبت من جميع تلامذتها أن يتوجهوا إلى القسم مباشرة من دون أن ينتظروا في الصف بالساحة ربحا للوقت، فتبعت “هدى” زميلاتها ليباغتها المدير بضربات على مستوى القدمين أسقطتها أرضا وجعلتها غير قادرة على الحراك أو التملص من قبضة المدير، ليواصل اعتداءه على الفتاة التي لم تجد من وسيلة للدفاع عن نفسها، في حين واصل “المربي” جلده للتلميذة بلا رحمة على حد تعبير أم الضحية، مستعملا أنبوبا بلاستيكيا وبكل ما أوتي من قوة وأبرحها ضربا أمام المئات من التلاميذ الذين فزعوا لهول الواقعة، لينصرف غير مبالي بها، فيما هرعت زميلاتها وقمن بنقلها للقسم وهي في حالة يرثى لها.
وأوردت والدة نور الهدى في لقاء مع الشروق تفاصيل الواقعة، مشيرة أن ابنتها ظلت مغمى عليها لساعة كاملة بالحصة دون أن ينتبه لها أحد ولم يُسمح لها بالخروج إلى غاية الساعة الرابعة، من جهته والد الضحية الذي هاله منظر ابنته التي كانت قدماها منتفختين مع كدمات زرقاء وبالكاد تقوى على الكلام، توجه مباشرة الى المدير المعتدي، محاولا استفساره حول السبب الذي جعله يعاقب فلذة كبده بهذه الطريقة الوحشية دون أن يرحم ضعفها، غير أن هذا الأخير أبدى عدم اكتراث ورد ببرودة “أنا نضرب ونتا اشتكي”، وبالفعل يقول محدثنا انه أودع شكوى رسمية لدى مصالح الدرك الوطني فرقة حماية الأحداث، كما قام بعرض ابنته على الطبيب الشرعي الذي قدر مدة عجز التلميذة بثمانية أيام، وأوضح والد نور الهدى أنه إلى جانب الأذى الجسدي، حيث لا تزال أثار الضرب واضحة إلى حد كتابة هذه الأسطر.
وحسب والدي هدى فإن إحدى ساقي الضحية تعفنت وتقيحت، ما جعلها بالكاد تضع قدميها على الأرض لتبكي من فرط الألم، أما حالتها النفسية فحرجة بدليل الشهادة الطبية الصادرة عن الطبيب النفساني الذي عاينها وارتأى تحويلها على الفور نحو مصحة للعلاج بالعاصمة لاسيما وأنها دخلت في حالة اكتئاب وتعاني صعوبة في النوم، كما تنزوي في غرفتها وترفض مقابلة أي شخص أو الحديث إلى عائلتها وقررت الانقطاع عن الدراسة، والدة نور الهدى التي تتحدث والدموع تخنقها تقول أنها فقدت “الثقة” في المدرسة التي طالما اعتبرتها البيت الثاني لأبنائها، وأضافت أن ابنتها لم تفعل ما تستحق عليه الضرب وإن أخطأت فإنه من الأحرى استدعاء ولي أمرها بدل جلدها أمام زملائها في مشهد حز في نفس الفتاة وجعلها ترفض الرجوع إلى المدرسة. للإشارة فإن القضية تنظر فيها محكمة العفرون غدا الأربعاء 29 نوفمبر، حيث يواجه المدير المشتكى منه تهمة ضرب قاصر.