مراسلة نقابية لعشر هيئات وطنية أطاحت بالمدير العام لبريد الجزائر
ترسّم أخيرا تعيين مدير جديد لمؤسسة بريد الجزائر، بعد أخذ ورد وحالة من الترقب دامت أكثر من شهرين، والأكيد أن المدير العام بالنيابة الجديد، عبد الناصر سايح، الذي خلف محند العيد محلول الذي أنهيت مهامه، سيكون في مواجهة تراكمات ومشاكل لطالما زعزعت استقرار أكبر “بنك” جزائري.
وذكرت مصادر نقابية لـ “الشروق” أنه عكس ما تم الترويج له، فإن المدير العام بالنيابة سيكون كامل الصلاحيات وسيتمتع بنفس صلاحيات المدير العام، موضحة أن قضية النيابة ستظل إلى غاية صدور مرسوم التعيين في الجريدة الرسمية لا أكثر، وسيكون المدير العام بالنيابة مخولا بالتوقيع واتخاذ القرارات بشكل عادي.
وحسب مصادرنا ومثلما أشرنا إليه في عدد سابق، فإن المدير العام السابق محند العيد محلول، تم إنهاء مهامه على إثر مراسلة وملفات مفصلة أرسلت بها نقابة المؤسسة التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين في الرابع من شهر نوفمبر الفارط، لعشر هيئات وطنية من وزارات ومؤسسات ومصالح أمنية وغيرها، عجلت بإنهاء مهام المدير العام محند العيد محلول.
وتشير ذات المصادر إلى أن المراسلة التي أرفقت بملفات فساد موثقة، وجهت إلى كل من رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى ووزارة العدل ووزارة العمل والوزارة الوصية ومجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني وديوان مكافحة الفساد، حيث تضمنت الملفات شرحا مفصلا للوضعية وسياسة التسيير والمحاباة والترقية للأقارب وجعل سفريات الخارج محصورة فقط بين أشخاص معينين، وسكوت عن مختلسين لأموال الزبائن، وتلاعب بملف الترقيات الأفقية والعمومية للعمال وغيرها.
وينتظر المدير العام بالنيابة عبد الناصر سايح، ملفات شائكة وتراكمات لأكثر من أربع سنوات، على غرار الاتفاقية الجماعية وبنودها غير المطبقة التي أسالت الكثير من الحبر وترقية العمال وقضية منح المردودية الفردية والجماعية المعروفة بـ“PRI-PRC “، وعمل لجان التأديب والطعون وشكاوى مفتشية العمل والدعاوى القضائية وإدماج العمال المتعاقدين الذي وعد به ابن الوزير السابق موسى بن حمادي ولم يطبق بعد إضافة الملفات سوسي ومهنية أخرى.