مرض الرئيس يُحدث طوارئ داخل مجموعة الدفاع عن الذاكرة والسيادة
دعت مجموعة الدفاع عن السيادة والذاكرة لإضفاء مزيد من الشفافية في التعامل مع مرض الرئيس، بحجة أنها تهم جميع المواطنين، وهي ليست شأنا يتم تداوله في الكواليس، معربة عن قلقها من الوضعية العامة للبلاد.
وعقد أعضاء مجموعة الدفاع عن الذاكرة والسيادة لقاء طارئا، أول أمس، بمقر التجمع الوطني الجمهوري، وتم خلاله مناقشة الوضع في البلاد عقب الوعكة الصحية التي تعرض لها رئيس الجمهورية، وقد تباينت وجهات النظر حسبما تسرب من اللقاء، فيما يخص كيفية التعامل مع هذه المرحلة، خاصة وأن بعض الأحزاب السياسية دعت إلى قراءة المادة 88 من الدستور، التي تتطرق إلى شغور منصب الرئيس. وبعد أخذ ورد اتفقت المجموعة على إصدار بيان تضمن بعض التلميحات بخصوص طبيعة النقاش الذي دار بين المشاركين، ومما جاء فيه: “التفكير الجاد في أخذ الأمور المصيرية بالجدية اللازمة، وتحصين الدولة بالقانون والمؤسسات وإشراك جميع مكونات المجتمع الجزائري في حماية الوطن”.
وبعد أخذ ورد، اتفقت المجموعة على تجاوز نقاط الاختلاف، والدعاء للرئيس بالشفاء العاجل والعودة السريعة إلى أرض الوطن، لكن مع معالجة الأمور بكيفية دستورية، “تضع كل شيء في نصابه وتطمئن الشعب كله على حاضره ومستقبله”، لأن الشعب أثبت في كل مرة أنه على درجة عالية من الوعي والشعور بالمسؤولية الكاملة.
وتحاشى رئيس حركة النهضة تقديم توضيحات بشأن ما دار في اللقاء، مكتفيا بالتأكيد على أن ما تضمنه البيان كان بمثابة الحد الأقصى من التوافق، وفيما يتعلق بموقف حزبه من هذا الجدل، قال ربيعي لـ “الشروق” بأن حركة النهضة عبرت عن تضامنها مع الرئيس، بحجة أن ما يمر به هو محنة، “وأخلاقنا وديننا يأمرنا بالتعاطف مع الآخرين”، متمنيا له العودة السريعة إلى الوطن، رافضا الحديث عن المادة 88 من الدستور، بحجة أن ذلك سابق لأوانه، “وإثارتها تعكس رغبة ليست موجودة عندنا”، موضحا بأن حركته تريد أن يستأنف الرئيس مهامه ليشرف على التحضير للرئاسيات.
وقال من جانبه رئيس جبهة الجزائر الجديدة، جمال بن عبد السلام، بأن البيان هو الذي يجمع هذا التكتل الذي يشمل 11 حزبا سياسيا إلى جانب منظمة الدفاع عن السيادة والذاكرة التي يمثلها لخضر بن سعيد، متفقا مع رئيس حركة النهضة بشأن التعامل مع مرض الرئيس.