مزراڤ لا يهمّنا.. المعارضة فشلت والدولة المدنية وهم
رفض عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، توصيفه رفقة أقطاب المعارضة من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال بأنهم أشخاص محرضون على التشاؤم وسوداويون في تشخيص وضع البلاد، وتساءل جاب الله: “هل الذي ينتقد سياسة الفساد والاستبداد ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.. هل هو صاحب نظرة تشاؤمية”؟، ليجيب: “نعم نحن متشائمون من نجاعة سياساتكم وقوانينكم وأنا في طليعة المتشائمين أن يصدر منكم خيرا”.
واعترف عبد الله جاب أمس، في لقاء تنظيمي مع رؤساء مكاتب الولايات بمقر حزبه بالعاصمة، بتعب المعارضة وفشلها في تقديم بدائل بسبب التضييق الرهيب عليها وخنقها من طرف النظام، وعلق: “مما يلاحظ على النخب الحاكمة، أنها ترى المعارضة وكأنها عدو لها وتكيد لها وتتآمر عليها وتحاصرها ولا تستطيع المعارضة تحقيق أي شيء أو التقدم إلا بجهد جهيد وبوقت طويل وبإمكانات متعبة ومرهقة“. وعلل جاب الله غيابه مؤخرا عن الظهور في الساحة الإعلامية بأنه أصيب بالتخمة من الأساليب النمطية المعتمدة في النظر إلى المعارضة” لكن ذلك لا يعني أنه ابتعد عن السياسة.
وواصل جاب الله حديثه لانتقاد ما سماه التضييق على الحريات وتكميم الأفواه سواء على الأفراد أو الأحزاب وقال “أصبحنا نحسب لكل كلمة ألف حساب“.
الشيخ جاب الله الذي خاض طويلا في الحديث عن الفساد في البلاد والذي قدمه في كتاب صدر عنه مؤخرا، وأكد أنه ليس فسادا عاديا بل متنوع، ومتفرع ولا توجد مؤشرات على زواله بدليل أنه مقنن في الدستور، كما انتقد المتحدث إقصاء المعارضة التي انتقد جزءا منها، وقال إن هناك من لا يعرفوا أين يضعون أرجلهم بين السلطة والمعارضة ويتابعون من بعيد.
ورفض رئيس جبهة العدالة والتنيمة تسمية التغيرات الحاصلة بالمؤسسة العسكرية على أنها “تمدين للحكم“، بل “وهم” بهذه الدولة التي من المفروض أن تتأسس على دستور قوي ولها أبعادها ومفهومها، وينظر جاب الله إلى أن هذا الدستور لن يكون والمتوهمون به حالمون لأنه سيكون كامرأة بشعة يتم تزيينها لكنها لن تتغير وأنها لن تصبح يوما “لونجا” لكن الفساد مقنن.
ورد جاب الله على الأمين العام للآفلان عمار سعداني، الذي دعا إلى مبادرة لدعم الرئيس بوتفليقة بالقول: “لا نلتفت لما يصرح به هو وأمثاله لأنه شخص لا يملك برنامجا ورضي أن يكون أداة لتزكية برنامج الرئيس وتبيضه.. حسبه“.
ورفض جاب الله التعليق على خرجات مدني مزراڤ، واعتبر أنها لا تلزم إلا صاحبها فهي مسائل شخصية تبقى الجبهة بعيدة عنها” ولا تهمها.