مساعدو ليكنس “زيادة” في المنتخب..
حمّل الناخب الوطني الأسبق علي فرقاني الفاف وأعضاء الجهاز الفني للخضر واللاعبين مسؤولية نكسات المنتخب في الغابون أمام زيمبابوي وتونس والسينغال، مؤكدا في هذا الحوار الذي خص به الشروق بأن الوقت حان لإحداث تغييرات جذرية على مستوى الفاف والمنتخب بإسناد مهمة عودة الخضر إلى الواجهة لأشخاص أكفاء بعد ما فشل روراوة.
أكيد انك لا تخالف الجزائريين حول مشاركة الخضر في كأس أمم افريقيا بالغابون بأنها مخيبة.. أليس كذلك؟
المشاركة كانت فعلا مخيبة ولا تليق بالسمعة التي اكتسبها المنتخب، تعادلان وانهزام بمجموع نقطتين في الرصيد ومرتبة ثالثة في وقت اعتقدنا بأن المنتخب قادر على بلوغ نصف النهائي على الأقل، كانت لنا فرصة لضمان انطلاقة ايجابية بالفوز على منتخب زيمبابوي ومن ثم وضع قدم في ربع النهائي، لكن ذلك لم يحدث للأسف، أخطاء فردية وجماعية كثيرة ارتكبناها في اللقاءات الثلاثة وحتى اللاعبين تذبذب مردودهم وكأن شيئا ما حدث في المنتخب، أمام زيمبابوي لعبنا أفضل في الشوط الثاني وأمام تونس حدث العكس، ثم عجزنا عن الفوز أمام التشكيلة الثانية لمنتخب السنيغال، فكيف يمكن أن نحلم بأكثر مما اكتفينا به، اللاعبون لم يقدموا ما كان منتظرا منهم وخيبوا، فضلا عن عدد من الهفوات التي جعلتنا جميعا نفهم بأنهم فقدوا تركيزهم، اذكر منها اللقطة التي قام بها براهيمي عندما ضرب بقدمه صندوق الماء البارد لدى خروجه في مباراة تونس، في فريقه مستحيل أن يقوم بتلك اللقطة وكأن اللاعبين هم من يحاسبون مدربهم ليكنس وليس العكس، منتخبنا لم يلعب بطريقة واضحة فحدث أن أقصينا للأسف في الدور الأول.
من يتحمل المسؤولية في نظرك؟
كلهم مسئولون.. رئيس الفاف وليكنس ومساعدوه واللاعبون، غير مقبول تماما أن نغير ثلاثة مدربين على رأس العارضة الفنية للخضر في عامين تقريبا، من أقال غوركوف وريفاتش وانتدب ليكنس؟ هو رئيس الفاف، إذن هو المسئول الأول، ليكنس من اختار 23 لاعبا تحسبا للدورة ووافق على شرط الفاف بالذهاب بعيدا في المنافسة، إذن هو مسئول أيضا، في اعتقادي هذا المدرب لم يكن في كامل وعيه عندما قبل رفع التحدي، ثم ماذا كان دور مساعدي ليكنس في المنتخب، من المفروض أن ينصحوه، لكن ذلك لم يحدث في اعتقادي وهم زيادة في الجهاز الفني، ليس لدي مشكل مع مجيد بوقرة، لكن وللأسف جيء به إلى المنتخب لملء القائمة ربما أو لا ادري لماذا.. هذا منتخب يمثل شعبا بأكمله من المفروض كل شيء يكون مدروسا، لكن وللأسف أمورا كثيرة حدثت ولا تليق به.
من هم اللاعبون الذين أقنعوك وترى أنهم أدوا ما كان منتظرا منهم في المواجهات الثلاث؟
مبولحي ومحرز أنقذا المنتخب أمام زيمبابوي في اللقاء الأول، لكن محرز تراجع مستواه أمام تونس والسنيغال، الحارس عسلة لا يتحمل مسؤولية الأهداف التي زارت شباك، لأن الدفاع لم يكن في المستوى وارتكب هفوات لا تغتفر، دخول هني كبديل أمام تونس كان موفقا وهذا اللاعب لم يخيب أمام السنيغال، وسليماني لم يكن موفقا، جلهم ارتكبوا أخطاء نتيجتها أننا لم نقنع في المواجهات الثلاث وغادرنا المنافسة في الدور الأول.
وماذا تقول عن استقالة ليكنس ومساعديه؟
كانت منتظرة، لأنه فشل في تحقيق الأهداف المتفق عليها، ليكنس لم يكن مسئولا مباشرة في المواجهتين أمام الكاميرون ونيجيريا في تصفيات كأس العالم، لأنه كان جديدا، أما في الغابون فهو طرف في مسؤولية النكسة كما قلت إلى جانب الفاف واللاعبين، أخطأ عندما أبعد مجاني وبدرجة أقل فيغولي، لأن اللاعبين كان بإمكانهما مساعدة زملائهما من خلال الخبرة التي يتمتعان بها، لكن وللأسف ليكنس قرر إبعادهما بغير وجه حق لسبب بسيط هو أنهما قالا الحقيقة عن المنتخب، لو تحدثوا معهما ثم قرروا الاحتفاظ بهما أفضل من إبعادهما وتحرم التشكيلة من خدماتهما.
هل أنت مع أو ضد رغبة العديد في إحداث تغيير على مستوى الفاف بإبعاد روراوة؟
حان الوقت ليرحل رئيس الفاف، هو أيضا فشل وقضى على حلم الجزائريين ومنه ضروري البحث عن نفس آخر وإسناد المهمة لرجال أكفاء يعيدون للجزائريين البسمة ويسترجعون سمعة المنتخب.
في هذا السياق يوجد من يرشح رابح ماجر لخلافة روراوة، فهل تعتقد بأن ماجر هو الرجل المناسب؟
لا اعرف كيف يستطيع ماجر الوصول إلى رئاسة الفاف، ماجر يملك كل المؤهلات ليكون على رأس هيأتنا الكروية، لكنه ليس عضوا في الجمعية العامة للفاف وبالتالي سابق لأوانه الحديث عن خليفة روراوة.
أنصار الخضر يطالبون أيضا بجهاز فني محلي للخضر وبلاعبين محليين يكونون مزيجا مع المغتربين في التشكيلة..
نعم، يوجد تقنيون محليون قادرون على رفع التحدي، فلماذا لا تمنح لهم الفرصة بما أن التجارب فشلت مع عدد التقنيين الأجانب.
في حال طُلب منك تدريب الخضر، فهل توافق على العودة؟
أنا مدرب والواجب الوطني لا يرفض، لكن سابق لأوانه الحديث عن هذا الموضوع.
الحديث أيضا يدور هذه الأيام حول إصلاح رياضي شامل..
عن أي إصلاح تتحدث؟ منذ عدة سنوات ونحن نتحدث عن الاحتراف، لكن هذا المشروع مجرد كلام للاستهلاك، لا احتراف ولا هم يحزنون في كرتنا، الاحتراف يجب أن يبنى على أسس صحيحة أهمها التكوين، لكن وللأسف النوادي أهملت هذا الجانب باستثناء نادي بارادو، لاعبونا في صنف الأكابر يحصلون على 300 و400 مليون في الشهر مقابل مستوى فني متوسط، والفئات الشبانية مهملة، ثم يتحدثون عن الاحتراف، لماذا لا تراقب الفاف النوادي؟ من المفروض النادي الذي أفلس يسقط، لكن كل هذه الأمور نتجاهله، ثم يقولون نحن محترفون..
نعود إلى دورة الغابون، ما هما المنتخبان اللذان ترشحهما لتنشيط النهائي؟
ننتظر ما ستسفر عنه اللقاءات القادمة… يوجد غانا والسنيغال ربما منتخبات أخرى، المنتخبات التي ستتأهل تملك نفس الحظوظ وللأسف منتخبنا المرشح للذهاب بعيدا في الدورة خيب وغادر المنافسة في الدور الأول وهو ما يؤلمنا جميعا.