-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مشاريع عملاقة لخدمة الجيران!

مشاريع عملاقة لخدمة الجيران!

الجزائر تدعّم السكر والحليب والدقيق بالعملة الصعبة، ليباع جزء منه في حوانيت طنجة، وتدعم البنزين والمازوت الذي تستورده بالعملة الصعبة، ليباع على قارعة الطريق بباجة وطبرقة.

هذا الواقع المرّ يعلمه الجميع، ويعلمون أيضا سبب الداء والدواء، ولكنه سيبقى مستمرا إلى أن تتغير المنظومة الاقتصادية والاجتماعية بالكامل في الجزائر، عندما يصبح الدعم لمن يستحقه، وليس لأثرياء البلاد وما جاورها لدى الجيران.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل انتقل إلى المشاريع الكبرى، بما فيها المسماة بالعملاقة ومشاريع القرن ومنها الطريق السيار الذي أشرف وزير الأشغال العمومية يوم الخميس، على إعطاء إشارة انطلاق مرحلته الأخيرة الفاصلة بين بلدية الذرعان بولاية الطارف والحدود التونسية، وهو ما أفرح التونسيين وتناولوا خبر انطلاقه بكثير من الغبطة والابتهاج، من أجل إنعاش القطاع السياحي، الذي حقق لهم هذا الموسم قرابة مليوني وافد من الجزائر، استغلوا الطريق السيّار لأجل التنقل البري إلى مختلف المركبات السياحية التونسية التي زارها أبناء الغرب والوسط الجزائري الذين قرّبهم الطريق السيار من تونس مسافة وزمنا، وأبعدهم عن الجزائر.

ويمكننا أن نلاحظ ببساطة أن مطالب المغاربة بفتح الحدود البرية مع الجزائر، إنما اشتعل منذ أن وُضع الطريق السيّار الجزائري في الخدمة، حيث استشعروا ما جناه التونسيون من هذا المشروع العملاق، وحلموا بنيل العملة الصعبة القادمة من سياح الجزائر القادمين من كل مناطق الوطن.

ربما أخطأ الراحل هواري بومدين عندما راهن على الإنجازات الكبيرة التي حاول بها أن يجعل البلاد نموذجا اقتصاديا وصناعيا في القارة السمراء والعالم الثالث، فكان الجزائريون يفتخرون بكون بلادهم تمتلك أكبر ملعب كرة في القارة السمراء وأكبر مصنع للحديد والصلب والصناعات الميكانيكية وأكبر جامعة في إفريقيا، ولكن مع مرور السنين اكتشفوا أن غالبية المشاريع امتزجت بالارتجالية والتباهي بالنفس، فضيعت العباد الذين اشتغلوا فيها، وضيعت معها البلاد، وتواصلت الارتجالية خاصة في زمن البحبوحة المالية، فظهرت إلى الوجود مشاريع استنزفت المال العام فكان منها ما اتضح أنه من دون جدوى، وما تعطل وخرج من الخدمة، وما اتضح أنه في خدمة الجيران مثل الطريق السيّار الذي عرفنا مع مرور الوقت أنه غير سيّار على الأقل بالنسبة إلى الجزائريين.

لا أحد فهم لماذا رفضت الجزائر المراهنة على النقل التجاري بالسكك الحديدية كما هي الحال في كل بلاد العالم، فشلّت اقتصادها وحركة النقل فيها عموما، وعندما تمخضت ولدت طريقا سيّارا التهم أكبر ميزانية ضختها دولة في العالم في مثل هذه المشاريع، وأكلت المساحات الغابية وهمّشت الكثير من البلديات، وقد تدفن بحيرات القالة بعد أن وصل الطريق إلى المنطقة، ولم تنل منه كما نالت الجارة الشرقية، وقد تنال الجارة الغربية من مشروع القرن الذي شق البلاد من أقصاها إلى أقصاها، ولم يشق بالمقابل أي طريق إلى الازدهار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
18
  • عبد المالك

    فرنسا هي من طلبت بإنشاء الطريق السيار فقط لوصل المغرب بتونس ومنذ سنوات

  • محمد بوحاج

    مكمن العطب في هذه الازمة ،ان الجزائر تعاني من بيروقراطية مؤلمة تجذرت بفعل النهج الاشتراكي وان كان قد أعطى بعض النتائج الايجابية في التصنيع و البنى التحيتية الا أنه مع مرور الوقت اصبح هذا النوع من التدبير يشكل عبء كبير على الدولة هناك حقيقة مسلمة بها : لايمكن تحقيق طفرة تنموية بدون نظام بنكي فعال وشفاف ولكن المعظلة ان العملة الصعبة وهي اكسجين التنمية تروج في الاسواق الموازية او تخزن بعيدا عن الابناك كما ان المليارات من اموال الجزائريين لا يمكن الاستفادة منها لعدم وجود ابناك جزائرية في الخارج

  • عنبر

    العنف والتعاسةوفقد الامل والقنوط التام التي اضحت تطبع الانسان الجزائري سببهاليس اقتصادياوسياسيا فقط كمانظن. الجزائريون ليسوا افقرالشعوب ونظامناالسياسي رغم كل عيوبه خير من معظم انظمة العالم الثالث لكن المجتمع الجزائري عنيف تعيس. لماذا? السعادة معطى غير مرتبط باشياء بعينها ولكنها احساس ذاتي ينتج عن حالة اجتماعية عامة ترتبط فيها علاقات الافراد الاجتماعية والاقتصادية بمحيطهم العمراني والبيئي والثقافي فيشكل ذلك عقليةجماعيةونمط حياةولذة عيش وعادات وتقاليد وسلوكات واحلام واذواق يشترك فيهاالغني والفقير.

  • عنبر

    غياب هذا الاعتبار في كل مشاريعهم وعدم وعي الحكام باهميته. غياب مايدعو الى الحلم له عواقب وخيمةعلى الحياةالجماعية. قد يقول قائل نحن لا نملك الامكانيات والوقت للتفكير في هذا نحن نهتم بالاهم وهو الاكل والشرب والسكن والمدرسةوالصحة,الخ...ارد لا خير في استثمار او مشروع لا روح فيه منذ 1962 وانتم تبنون وتنجزون في عجالة ارتجالية فوجدتم انسفكم اتعس خلق الله. البلدان المحترمةالوظيفي فيها يصاحب الجمالي والروحي. ان انجازا يدخل البهجةفي نفوس المارةيصبح جزءامن سعادةحياتهم ولولم يكونوا من مستعمليه. مدننا ميتة.

  • عنبر

    من لم يفهم قيمةمحطات القطارات في المدن خاصةالمدن الداخليةفهو لم يفهم شيئا. كل مدينةتملك محطةللقطارات فكانها تملك مرفئابحريا. بالاضافةالى الفوائد الاقتصاديةالتي تجنيهاالمدينة فان للمحطة قيمةعظمى يصعب شرحهافهي فضاء اقتصادي لانها مكان للمتاجر والمطاعم والمقاهي والاكشاك وهي فضاءاجتماعي ومكان للالتقاءوالسفر والذهاب والاياب وايضا مكان جمالي وشاعري وهي خاصة(هذا قصدي) مقر للاحلام فمحطة القطار بسككها الممتدة الى الافاق مدعاة للحلم والخيال والسعادةوالشعور بالحرية والقدرة. من اسباب عنف وتعاسة الجزائريين

  • elarabi

    شق الطرق أو بنائها يعد بمثابة الشرايين التى تنقل الدم الى جميع أجزاءالجسم والتى لايصلها الدم تكون مشلولة هدا ما علمنا الله أما أخونا فهو يكتب بعقلية الثكنة التى عفى عنها الزمن .

  • بدون اسم

    يا مروكية نحن نعلم انك مخربية من كلامكم الغير موزون لا تحسنون اللغة لانكم لا تقرؤون

  • عاشق للجزائر

    الراحل هواري بومدين لم يخطأ ..بل الأفواه المفترسة التي حكمت من بعده في محيط الرئيس الشادلي وأنت تعلم جيدا أن كل الشركات الجزائرية (التي زعموا أنها أفلست في أواخر الثمانينات) كانت تحقق أرباح جيدة وتعيل أسر كثيرة ....مالذي حققناه خارج إنجازات الرئيس بومدين من فضلك ؟...هل نرى توزيع عادل للثروة مثلما رأينا في فترة السبعينات؟ ..هل هناك ثقافة كبيرة وطبقة وسطى قوية ؟ هل هناك حتى رأسمالية بالمعنى الصحيح وليس إوليغارشية شرقراطية مفترسة ؟ من غير النظام الإقتصادي لمصلحته هو من نشر البروباجندا حول بومدين.

  • محمد الصالح

    ليت نقاشامفيدا قد يطلعناعلى امور لا يدركها الاالمختصون وصاحب القرار. اما "المراقبة"فلا تفيد في شيء لاننا لسنااعداء بلدنا ونعرف ان الامور اكثر تعقيدا لولي الامر امام ظروف الواقع الجزائري. نحن وطنيون نريد الخير للبلد ونتعاطف مع الحاكم ونتفهم صعوبة المهمة غير اننا نريد ان نفهم سياسة بلدنا وهذا من حقنا. لماذا لا يرد احد مثلا ان التكلفة غير المعقولة لهذا المشروع المغاربي اهدافه فيها مصلحة للجزائر لان تضاعب المركبات مثلا في شمال افريقيا فيه مستقبلا مصلحة لصناعتنا البتروكيماوية و...الخ
    غير مقنع طبعا.

  • الحقيقة

    لو كانت الدولة لجزائريى ذكية لقامت بمد السكك الحديدية الى المدن الداخلية و الجنوب..كما فعل الامريكيين بلدهم، مما يسهل تنقل المسافرين و البضائع و كذلك نقل المصانع و النشاط الاقتصادي الى الداخل، للمحافضة على الاراضي الفلاحية في الشمال و كذلك الكنوز السياحية هناك مما ينعش الاقتصاد، و كذلك مدها الى الدول الافريقية لربطها بالبحر و بالتالي تصبح بيد الدولة الجزائرية، بدل من سياسة شراء الذمم التي تجعل السحر ينقلب على الساحر، فرنسا كانت تخطط لذلك عن طريق colonel Flatters

  • بومسكين عبد الله

    تقني في بناء وصيانة السكك الحديدية منذ الاستقلال او قبله (لا اذكر) الى وفاته رحمه الله وانه اخبرهم في في جلسة عائلية ذات يوم من ايام مرحلة الارهاب ان معدات غالية الثمن جدا وهي اجهزة تقنية ايليكترونية عالية التكنولوجية قائمة على عجلات معدنية (ان لم تخني الذاكرة) تسير على السكة وتعين التقنيين والمهندسين الجزائريين على انجاز وصيانة خطوط السكة الحديدية طبقا لمقاييس عالية من الدقة والجودة التقنية وكلفت الخزينة العمومية مبلغا هائلا لم يمر على استيردها بضعة اشهر اتلفت نهائيا بعد ان احرقها "الارهابيون"!

  • بومسكين عبد الله

    السكك الحديدية هي تواصل بين الافراد والجماعات وتعود على العيش معا وتقبل الاخر. السكك الحديدية تبني امة وتصهر شعوبا واعراقا في بوتقة الدولة. لولا السكك الحديدية لما كانت الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا بالشكل الذي نعرفه اليوم. السكك الحديدية قطاع استراتيجي للغاية على جميع الاصعدة السياسية الاجتماعية والاقتصادية التجارية والعلمية التقنية والبيئية العمرانية لذلك قوى الشر المعادية لبلدنا الا يتطور هذا القطاع في بلدنا. حدثني يوما شاب يقيم بين سيدي بلعباس وتلمسان تعرفت عليه خارج الوطن وقال لي ان والده

  • بومسكين عبد الله

    اذا اردت ان تعرف درجة تحضر امة انظر نوعية وكمية شبكة سككها الحديدية لان السكك الحديدية يتطلب انجازها وتسييرها قدرة عالية من التمكن في البناء والعمارة والهندسة الميكانيكية اي امتلاكها يحتم تكوين عدد كبير من المهندسين من ذوي الكفاءة العالية في عدة تخصصات قصد تسيير الشبكة اقتصاديا وتقنيا وصيانتها الدائمة وترميم واصلاح اعطابها. اضافة الى ان الشبكة تستدعي بناء محطات كبيرة في المدن ومحطات صغيرة في الارياف تزين المحيط معماريا وتوفر فضاء للحياة الجماعية وذلك بالضبط الهدف من تشجيع هذا النقل الجماعي

  • بومسكين عبد الله

    الصابوطاج متواصل. متكسرش راسك. الطريق المزدوج رغم اني لست مبدئيا ضده الا انه سياسة مشجعة لاستيراد السيارات .رغم ان تضاريسنا غير مناسبة ولسنا ضمن الاوليغوبول المستحوذ على هذه الصناعة لا ان هذا الاختيار يخدم الراسمالية العالميةالتي يعد قطاع صنع المركبات حيويا جدا لها. اما قطاع السكك الحديدية فهو اكثر نفعا للبلد لانه ضد الفلسفة الفردية وتشجيع للحياة الجماعية له انعكاسات ايجابيةعلى اقتصاده وعمارته والبحث العلمي والتقني فيه وهو قطاع يصعب الغش في انجاز شبكته التي يشترط في تجسيدها مقاييس تقنية عالمية

  • تزيرية

    إن الجارة الشرقية تضحك معنا فقط عندما تحتاجنا و. عندما تتخلى عليها أوروبا..
    وإذا عادت أوروبا طلقتنا من جديد بعد مصنا شعبا وحكومة . تونس بلاد تدخلها برشوة وتغادرها برشوة. أقرضتها الجزائر أموالا. فشتروا باخرة تنقل المسافرين من وإلى أوروبا ومنهم جزائريين بسعر رخيس ومغري يؤخذون كماله على الحدود كرشوة عند الدخول الى الجزائر . كما انهم نزعوا زبائن البواخر الجزائرية .
    فماذا يفعل ساستنا !!

  • الطيب

    المشروع الذي يبدو أنه وصل مرحلة متقدمة من النجاح في هذا البلد هو سياسة تهميش الكفاءات و تهجير البعض منهم أما القلة القليلة فهي تصارع من أجل البقاء ضد الجهل و الرداءة و الفساد على ضعفها..! فلا غرابة يا سي عبد الناصر أن تتسمى مشاريع عملاقة باسمنا و هي في الواقع بلا روح أو تساهم في تقوية اقتصاديات الغير ...

  • عبد القادر

    هل هذا بسبب الحكومة، لا إنه بسبب الشعب سارق، كل ما هو جاري في البلاد بسبب معظم الشعب
    كلنا نعلم هذا لكن الأسهل هو إتهام الحكومة
    ومن لديه ريب في هذا الأمر، فلواقب جاره
    لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

  • من الجزائر

    سبحان الله ناس لا يعجبها العجب الطريق السيارة حاجة ملحة في دولة بمساحة الجزائر ولو كنت ممن اهلك في الشرق وتسكن الغرب او الوسط لرايت اهميته
    ومن الناحية الاقتصادية ايضا مايصل من سطيف وبجاية وجيجل الى العاصمة او العكس من وهرا الى سكيكدة او عنابة
    اتقوا الله وقولو الحق فانكم محاسبون على ما تكتبون