مشاكل الاكتظاظ والتحويلات والإقامة تخنق الجامعات
يستأنف وزير التعليم العالي، الطاهر حجار لقاءاته مع ممثلي الطلبة، في وقت تعيش الجامعة على فوهة بركان وتشهد غليانا وسط الطلبة الجدد وحتى طلبة السنوات الثانية والثالثة الذين هددوا بالدخول في احتجاجات مع بداية الموسم الجامعي بسبب المشاكل البيداغوجية والاجتماعية التي واجهتهم منذ انطلاق التسجيلات الجامعية وقبيل حتى الانطلاق في الدروس.
وسيكون على وزير التعليم العالي مناقشة عدة ملفات عالقة مع ممثلي الطلبة، والتي تعتبر انشغالات محورية وأساسية لأزيد من مليون و500 ألف طالب يزاولون دراستهم عبر المعاهد والجامعات في أرجاء الوطن، فبالرغم من تطمينات وزير القطاع بخصوص استيعاب المقاعد البيداغوجية للعدد الهائل للطلبة وخاصة الناجحين الجدد في شهادة البكالوريا هذه السنة، والذين فاق عددهم كل التوقعات، إلا أن الطلبة متخوفون من مشكل “الاكتظاظ” والذي سيتم طرحه من قبل ممثلي التنظيمات الطلابية على اختلافها خلال جلسات الحوار والنقاش التي ستجمعهم بالوزير، حيث عصف مشكل الاكتظاظ بحلم آلاف الطلبة للالتحاق بالتخصصات التي يريدونها والجامعات والمعاهد الكبرى، ليتحول النجاح في البكالوريا خلال سنة 2015 إلى كابوس لدى البعض، وخاصة الطلبة المتفوقين والذين وجدوا أنفسهم في تخصصات وشعب لا يرغبون فيها بسب التوجيه التلقائي لجهاز الإعلام الآلي، وكذا بسبب خطة الوزارة المتمثلة في ملء التخصصات والجامعات الجديدة لتجنب الاكتظاظ في الجامعات الكبرى، والتي جمدت هذه السنة عملية التحويلات والتي كان آخر ملاذ للطلبة الذين لم تنصفهم التوجيهات الأولية.
وإلى جانب مشكل “الاكتظاظ” و”أزمة التحويلات” سيرفع الطلبة عدة مطالب اجتماعية تتعلق بمشاكل الإيواء والإطعام في الأحياء الجامعية، حيث وجد العديد من الطلبة أنفسهم في غرف تضم أكثر من 5 أفراد، وكل هذا بسبب نقص الهياكل القاعدية لاستيعاب العدد الكبير من الناجحين هذه السنة.
وعبر العيد منهم عن استيائهم من الأوضاع غير المريحة في الغرف الجامعية والتي اكتشفوها مع بداية التسجيلات خلال شهر سبتمبر، ورفضوا أن يتحملوا مسؤولية سياسة الوزارة الوصية للقضاء على الاكتظاظ وحل الأزمة على حساب راحتهم، والتي ستنعكس على تحصيلهم الجامعي، وأعرب الطلبة في حديثهم للشروق عن رفضهم لتمديد ساعات الدراسة حتى السابعة مساء، في ظل الظروف الحالية وأمام انعدام الأمن والنقل، والذي لايزال مشكلة بالنسبة للعديد من الخطوط. وفي سياق متصل، تحضر تنسيقية طلبة النظام الكلاسيكي لعدة احتجاجات، بسبب حرمان العديد من خريجي النظام القديم من مسابقات الماجستير.