مصالح حفظ الجثث بالمستشفيات “تفيض” بالموتى
تعرف العديد من مصالح حفظ الجثث بمعظم مستشفيات الوطن، منذ أزيد من أسبوعين اكتظاظا بجثث الموتى الذين تعذر دفنهم بسبب سوء الأحوال الجوية وتساقط كميات معتبرة من الثلوج تسببت في قطع الطرق، خاصة المؤدية إلى القرى والمداشر المعزولة في أزيد من 30 ولاية، أمام تزايد القتلى بسبب حوادث المرور والاختناقات بالغاز وغير ذلك.
بالرغم من كون تعجيل دفن الميت أوصى به ديننا الحنيف، إلا أن سوء الأحوال الجوية وتساقط كميات معتبرة من الثلوج تسببت في قطع الطرق حالت دون تطبيق تعاليم دينا الحنيف، مما جعل مئات جثث الموتى تظل في مصالح حفظ الجثث بالمستشفيات منذ أزيد من ثلاثة أسبايع، أي منذ الإضطربات الجوية التي عرفتها الجزائر، فيما أجلت العديد من العائلات الجزائرية مراسيم دفن الأموات، بسبب صعوبة الحفر وسط سمك الثلوج التي غطت الأرض بسمك وصل إلى 40 سنتيمترا في بعض المناطق.
وفي هذا السياق، كشف محمد يوسفي رئيس نقابة الأطباء الأخصائيين للشروق أمس، أن طاقة استيعاب مصالح حفظ الجثث لكل مستشفى يكون محددا بعدد معين من الأماكن لحفظ جثث الموتى، وإن زاد عن ذلك العدد ستعرف الثلاجات اكتظاظا، مما يستدعي إيجاد حل عاجل للتكفل ومساعدة الأهالي من طرف جميع السلطات المعنية، للتكفل باستخراج ونقل ودفن الجثة.
وأضاف محدثنا أن إجراءات استخراج الجثث ونقلها ودفنها من طرف السلطات المعنية على غرار رجال الدرك والشرطة والحماية المدنية، يجب أن تكون مثلها مثل تلك المقدمة للأحياء في المناطق المعزولة، ومثلما نفكر في الأحياء يجب أن نفكر في الأموات على حد تعبير محدثنا.
ومن جهته، أكد رئيس عمادة الأطباء الجزائريين الدكتور محمد بركاني، للشروق أن غياب نظام الإغاثة في بلدنا تسبب في تراكم جثث الموتى في مصالح حفظ الجثث بالمستشفيات، مشددا في الوقت ذاته على توفير أكبر عد من الطائرات العمودية ليس فقط لنقل الموتى إلى الولايات والمناطق المعزولة، بل حتى لاستغاثة المنكوبين ورهائن الإضطربات الجوية في القرى والمداشر، لاسيما المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة مثل السكري، الضغط الدموي والقصور الكلوي، والذين سيلتحقون بدون شك إن تأزمت أحوالهم بتعداد الموتى.