-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مصر: حكم نهائي بإعدام 10 شخصاً في قضية إستاد بورسعيد

الشروق أونلاين
  • 3978
  • 0
مصر: حكم نهائي بإعدام 10 شخصاً في قضية إستاد بورسعيد
ح م
جانب من المدرجات في إستاد بورسعيد بعد مقتل أكثر من 70 مشجعاً لكرة القدم في فيفري 2012

أسدلت محكمة النقض المصرية، الاثنين، الستار على قضية أحداث الشغب التي وقعت في ملعب لكرة القدم في مدينة بورسعيد الساحلية عام 2012 وقتل فيها أكثر من 70 مشجعاً، بتأييد إعدام عشرة أشخاص وسجن عشرات آخرين في القضية المعروفة إعلامياً باسم مذبحة إستاد بورسعيد.

ومحكمة النقض هي أعلى محكمة مدنية في مصر وأحكامها غير قابلة للطعن.

ووصفت الأحداث التي اندلعت بعد مباراة بين فريقي الأهلي القاهري والمصري البورسعيدي في الدوري المصري الممتاز في الأول من فيفري 2012 بأنها أسوأ ما شهدته ملاعب كرة القدم المصرية من أعمال عنف في تاريخ البلاد. وأغلب القتلى من مشجعي النادي الأهلي.

وكانت محكمة للجنايات قضت في جوان 2015 بإعدام 11 شخصاً وسجن عدد آخر أدينوا بتهم من بينها القتل في أحداث الشغب.

ولم يصدر حكم من محكمة النقض بحق الشخص الحادي عشر الذي حكم عليه بالإعدام عام 2015 نظراً لصدور الحكم بحقه غيابياً آنذاك. وقال محامون، إن محكمة النقض لا تنظر الأحكام الغيابية. ولكن وفقاً للقانون المصري تعاد محاكمة المحكوم عليهم غيابياً تلقائياً فور تسليم أنفسهم أو إلقاء القبض عليهم.

وقالت مصادر، إن محكمة النقض أيدت، يوم الاثنين، سجن 41 شخصاً آخرين في القضية لمدد تتراوح من 15 عاماً إلى سنة واحدة ومن بينهم ضابطا شرطة كبيران واثنان من الإداريين في النادي المصري الذي استضاف المباراة. وعوقب الأربعة بالسجن خمس سنوات.

وكانت النيابة أسندت للمتهمين عدة تهم من بينها القتل العمد والشروع فيه والسرقة والتخريب والبلطجة.

وقال شاهد، إن عدداً من أهالي الضحايا حضروا جلسة محكمة النقض، يوم الاثنين، ورفعوا صوراً للقتلى. وأطلقت الأمهات الزغاريد فرحاً بتأييد أحكام الإعدام وردد الحاضرون هتافات من بينها “يحيا العدل” و”يا شهيد نام وارتاح“.

ووقعت أحداث الشغب إبان إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك 2011.

وكان كثير من الضحايا سقطوا جراء التدافع بعد هجوم بالهراوات والسلاح الأبيض وإلقاء مشجعين من ارتفاع كبير كما قال شهود عيان. وبخلاف القتلى أصيب نحو ألف شخص في الأحداث.

واتهم مشجعون للنادي الأهلي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في مصر السلطات بتدبير أحداث الشغب في بورسعيد انتقاماً من رابطة مشجعي (ألتراس أهلاوي) التي شاركت في الانتفاضة على مبارك وما تلاها من أحداث خلال فترة المجلس العسكري. ونفت السلطات آنذاك أي دور لها في الأحداث وتعهدت بتقديم الجناة للعدالة.

وشهدت القضية التي شغلت الرأي العام في مصر خمس سنوات عدة محطات.

ففي مارس 2013 قضت دائرة في محكمة جنايات بورسعيد بإعدام 21 شخصاً وسجن عشرات آخرين لمدد مختلفة في القضية، لكن محكمة النقض قررت في فيفري 2014 قبول طعن المتهمين وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات أخرى.

واندلعت احتجاجات عنيفة في بورسعيد قتل خلالها نحو 50 شخصاً في جانفي 2013 عقب قرار القاضي بإحالة أوراق عدد من المتهمين إلى مفتي البلاد لأخذ الرأي الشرعي في إصدار حكم بإعدامهم.

وفي جوان 2015 قضت دائرة أخرى في محكمة جنايات بورسعيد بتخفيض عدد المحكوم عليهم بالإعدام إلى 11 شخصاً أحدهم كان يحاكم غيابياً وسجن عدد آخر.

وطعن المتهمون مرة أخرى على الحكم أمام محكمة النقض التي أصدرت حكمها، يوم الاثنين، بتأييد إعدام 10 وتأييد سجن باقي المتهمين.

ولم يصدر على الفور رد فعل من رابطة ألتراس أهلاوي التي سبق وهددت في بدايات القضية بنشر الفوضى في مصر إذا لم تصدر أحكام قاسية بحق المتهمين.

ولم ترد أي تقارير حتى الآن عن ردود الفعل في بورسعيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!