مصر ستنجز مطارا للسياح الجزائريين والليبيين لإنقاذ سياحتها
أشارت تقارير مصرية إلى أن الحجوزات التي سجلت مائة بالمائة الخاصة بفنادق شرم الشيخ والغردقة، خاصة من طرف السياح الألمان الذين كانوا قد حجزوا غرفهم لقضاء عطلة الشتاء من أكتوبر إلى شهر ديسمبر من عام 2012 قد تم إلغاء غالبيتها بعد إعلان الدكتور محمد مرسي رئيسا لجمهورية مصر، ليتقلص رقم الحجوزات إلى 60 بالمئة فقط لأول مرة منذ عشرين عاما، وهو ما اعتبره البعض صدمة اقتصادية مزلزلة، وكانت هيأة سياحية مصرية قد سافرت منذ شهرين إلى ألمانيا وتمكنت من إقناع الألمان بالعودة إلى مصر، ودفعت مصر أزيد من مليون دولار في محاولة لاسترجاع السياح الألمان لتنسف كل الجهود بعد الخرجات التي قام بها بعض المتشددين الذين راحوا يتوعدون عراة الشواطئ بالجحيم، ويصفون السياحة المصرية بالجنسية والقذرة، وهو ما بعث الخوف في نفوس الألمان الذين حوّلوا وجهتهم إلى تركيا التي قفزت في السنة الأخيرة إلى المركز السابع عالميا، مستفيدة من الربيع العربي بأزيد من ثلاثين مليون سائح، وتراجعت مصر من 14 مليون سائح إلى أقل من ثمانية ملايين خلال عام 2011.
ويطالب المشرفون على السياحة في مصر من الرئيس محمد مرسي توجيه خطاب سياسي وسياحي لأجل بعث الطمأنينة في نفوس السياح الأجانب، لكن المفاجأة ان برنامج حزب العدالة والتنمية يراهن على أن تكون مصر ضمن الخمسة الأوائل في العالم، وهو لا يمانع حسب المشرف على السياحة في الحزب المتاجرة بالخمور في كل الفنادق والمركبات السياحية، ولن يشترط على السياح والسائحات أي لباس مهما كان، وأي أسلوب حياة ارتضوه لأنفسهم، ولكنه يصر على الرفع من نسبة السياحة التاريخية التي لا تمثل حاليا سوى 15 بالمئة فقط، ويصر أيضا على استرجاع سياح شمال إفريقيا، خاصة الجزائريين الذين طلقوا الوجهة المصرية بعد فتنة الكرة عام 2009 وأيضا الليبيين الذين غرّبوا نحو تونس، حيث تقرر بعث مطار غرب مصر الدولي الذي تحجج النظام السابق بنقص السيولة المالية ولم ينجزه، وهو المطار الدولي الذي سيجعل من سفرية طرابلس والجزائر قريبة وستختصر ساعة زمن من سفرية القاهرة ومنها يمكن التوجه برا إلى المنتجعات السياحية، خاصة الشتوية، وعرفت الوجهة المصرية في عام 2008 قبل أحداث أم درمان ارتفاعا قارب خمسين الف سائح جزائري ناهيك عن القادمين من فرسنا بجوازات فرنسية من مزدوجي الجنسية، وبعد سوء العلاقة مع الإمارات العربية المتحدة بعد حادثة قائد شرطة دبي الذي قال انه سيُجبر محمد مرسي على التوجه إلى دبي حبوا لأجل طلب السماح، ستراهن مصر على سياح شمال إفريقيا ومنهم الجزائريون الذين هم أيضا بدأوا يفكرون في اللحاق بالركب السياحي العالمي الذي تقود قاطرته دول البحر المتوسط باستثناء الجزائر.