مصر أمام ثورة الغضب الثانية إلى حين تسليم السلطة إلى المدنيين
أكد المستشار زكريا عبد العزيز نائب رئيس محكمة النقض السابق وأحد رموز تيار استقلال القضاء بمصر أن استقالة عصام شرف ما هي إلا كبش فداء، وعلى المجلس العسكري أن يقدّم استقالته، وبعدها وزير الداخلية إلى المحاكمة جراء العنف الذي مارسه بميدان التحرير.
- وقال نقيب القضاة السابق، في اتصال مع “الشروق” أن ثورة الغضب الثانية قد اندلعت في مصر “والشباب ينتقد التباطؤ الذي يمارسه المجلس العسكري وفشله في معالجة الأمور”، مضيفا أن المجلس العسكري لا خبرة له في المجال السياسي، ومع ذلك يحاول معالجة الأمور، الا انه يفشل في ذلك، مؤكدا أن ”الشعب بات شبه مجمع على ضرورة نقل السلطة من العسكريين إلى المدنيين، سواء الآن أو تحديد مدى زمني قريب لإتمام هذا الإجراء الهام”.
ونفى المستشار عبد العزيز أن يكون لوثيقة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي السلمي الخاصة بإعلان المبادئ الأساسية لدستور مصر، دخل في الأحداث التي وقعت مؤخرا، قائلا “إن هذه الوثيقة أثارت حفيظة الكثير من التيارات السياسية، والسياسيين الذين سيخوضون غمار الانتخابات القادمة، أما الموجودون في الميدان هم من أبناء الشعب المصري، وجاءت الأحداث رد فعل طبيعي على تصرّف الشرطة وتعاملها مع المتظاهرين ليلة السبت الفارط، ولا توجد أي قوى سياسية بميدان التحرير”.
وأوعز المتحدّث انسحاب جماعة الإخوان المسلمين من مليونية الأمس إلى اهتماماتها المتعلّقة بالانتخابات القادمة، “فهي تصوّرت أن التجمع سيؤدي الى تأجيل الانتخابات الآتية، وليس من مصلحتها أن تؤجل هذه الانتخابات، لذا تراجعت عن النزول الى ميدان التحرير”.
أما عن تقديم حكومة عصام شرف استقالتها للمجلس العسكري، فقد اعتبرها السيد زكريا مجرّد كبش فداء يقدّمه المجلس العسكري للتحكم في الوضع الأمني بمصر، بعد غليانها في الأيام الأخيرة.
واعتبر المستشار أن غباء معالجة وزارة الداخلية للأحداث بعد مليونية يوم الجمعة التي ضمّت مليوني مصري، كان سببا في اندلاعها، حيث استخدمت الغازات المسيلة للدموع، والغازات السامة مما أسفر عن قتلى، يضيف محدثنا، وهذا ما جعل الشعب المصري يتعاطف معهم وينزل بالملايين الى الشوارع.
وعن مطالب الشارع المصري اليوم، قال محدّثنا “الجميع يطالب برحيل المجلس العسكري، وليس فقط إقالة حكومة عصام شرف، بل ونطالب المشير بالاعتذار عما وقع من أحداث والتحقيق مع وزير الداخلية”، مؤكدا أنه إن لم يعتذر المشير ولم تقل الداخلية ستجري أحادث ساخنة في مصر “لا علم لنا بخواتمها”.