-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لتجاوز العزوف ورفع نسب النجاح في "البيام" و"البكالوريا"

مطالب “بإصلاح” نظام دروس الدعم بالمؤسسات التربوية

نشيدة قوادري
  • 728
  • 0
مطالب “بإصلاح” نظام دروس الدعم بالمؤسسات التربوية
ح.م
تعبيرية

أقرت، وزارة التربية الوطنية، برنامجا لدروس الدعم كآلية لمرافقة التلاميذ، خاصة المقبلين على اجتياز امتحاني شهادتي البيام والبكالوريا دورة جوان 2026، حيث شهدت ثانويات ومتوسطات الوطن “تباينا” في نسب الحضور، حيث تم تسجيل إقبال متوسط على هذه “المراجعات التقييمية” بمدارس، في حين تم الوقوف على عزوف شبه كلي لها بمؤسسات تربوية أخرى، بسبب توجه المتعلمين نحو الدروس الخصوصية المدفوعة.
وإلى ذلك، فقد طالبت نقابة “الكلا”، بأهمية المرور لإصلاح فوري “لنظام دروس الدعم” المقدمة بمؤسسات التربوية والتعليم العمومية، وذلك على اعتبار أن الأمر لا يتوقف عند مجرد فتح الأبواب، بل يتطلب بذل مجهودات أكبر لتقريب المسافة بين التلميذ والمدرسة، وبالتالي تحقيق عدة أهداف على أرض الواقع من أبرزها نسب الحضور وتجاوز بذلك العزوف المسجل، وبالتالي الانخراط في مسعى تحسين التحصيل العلمي والمعرفي للتلاميذ، ما يؤدي إلى الرفع في نسب النجاح في الامتحانات المدرسية الرسمية على غرار امتحان شهادة البكالوريا.
أفادت، مصادر “الشروق”، أن المؤسسات التربوية العمومية، قد التزمت بشكل كبير بتنفيذ تعليمات وزارة التربية الوطنية، حيث حرصت على تسخير جميع الإمكانات المادية والبشرية، وأقدمت بذلك على فتح أبوابها أمام المتعلمين، خاصة المقبلين على اجتياز الامتحانات المدرسية الرسمية للدورة المقبلة، خلال الأسبوع الأول من العطلة الشتوية، لدعم وتقوية معارفهم ومكتسباتهم بالمجان من دون دفع أي سنتيم.
وعليه، فقد تم الوقوف على حضور مكثف للطواقم الإدارية والأساتذة الذين كانوا في الموعد، فلبوا نداء الواجب وتواجدوا بروح المسؤولية، في حين تم تسجيل حضور بين المقبول والمحتشم للتلاميذ بمؤسسات تربوية، رافضين التغيب لأجل الاستفادة من حصص المراجعات التقييمية المساندة والمساعدة، خاصة في الأيام الأولى.
غير أن مؤسسات تربوية أخرى، شهدت عزوفا نوعا ما عن هذه الدروس المجانية، بسبب توجه تلاميذ أقسام الرابعة متوسط والثالثة ثانوي، إلى المستودعات لتلقي الدروس الخصوصية المدفوعة، تحت ذريعة أن هذه الحصص تمنحهم “حلولا سحرية” للتمارين ونماذج عن امتحانات رسمية، بعيدًا عن الحشو النظري.
وفي الجهة المقابلة، لفتت مصادر “الشروق”، إلى أن بعض المدارس الخاصة قد اغتنمت فرصة قدوم العطلة الشتوية، لبرمجة دورات تدريبية مكثفة وسريعة لفائدة تلامذتها، حيث استعانت بأساتذة “نجوم” ومعروفين على مواقع التواصل الاجتماعي، لرفع نسب الحضور.
وفي الموضوع، أوضح الأمين العام لنقابة مجلس الثانويات الجزائرية، مذكور فواز في تصريح لـ”الشروق”، أن الإقبال كان محتشما على دروس الدعم المجانية التي أمرت الوزارة الوصية بتنظيمها خلال الأسبوع الأول من عطلة الشتاء، حيث تم تسجيل توافد عدد معتبر من التلاميذ النجباء والممتازين فقط، الذين أصروا على الحضور لأجل تقوية معارفهم ومكتسباتهم.
ومن هذا المنطلق، طالب المسؤول الأول عن نقابة “الكلا”، السلطة الوصية بضرورة التدخل لأجل القضاء على الغيابات الجماعية المسجلة وسط التلاميذ وإعادة فرض الانضباط مجددا، وذلك عن طريق إصلاح التعليم الثانوي والعودة إلى العمل بـ”البطاقة التركيبية” لربط المتعلم بمؤسسته التربوية طيلة السنة الدراسية، فضلا عن وضع لحد للدروس الخصوصية بصيغتها الحالية، علاوة على تحسين الظروف المهنية والاجتماعية للأساتذة لكي يتمكنوا من ممارسة مهامهم ومسؤولياتهم في أريحية من دون ضغوطات.
وفي نفس السياق، يرجع بعض المختصين هذا العزوف عن دروس الدعم المجانية، إلى “العامل النفسي”؛ فالتلميذ يرى في المؤسسة العمومية امتدادًا لساعات الدراسة الروتينية المرهقة، ويهرب من صرامة النظام الداخلي الذي يذكره بضغط الفروض والامتحانات، مفضلاً البحث عن بيئة تكسر هذا الروتين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!