مظاهر الصيف عادت إلى شواطئ الشرق في عز أكتوبر
كان مؤشر الحرارة بلغ 35 درجة مئوية عصر الاثنين، عندما غادرت “الشروق” شاطئ “المرجان” بوسط مدينة القالة في أجواء مناخية لا تختلف إطلاقا عن الأجواء الصيفية التي تميّز المنطقة في شهري جويلية وأوت، بينما كان المصطافون القادمون من ولاية الطارف، وحتى من عنابة وقالمة، يتوافدون ليس لأجل الجلوس على رمال الشاطئ، وإنما من أجل السباحة في بحر هادئ جدا ودافئ، برغم غياب الرايات من خضراء إلى برتقالية وحمراء، التي تبيّن حالة البحر، وطبعا في غياب مصالح الحماية المدنية التي كانت قد أعلنت عن اختتام موسم الاصطياف منذ أكثر من شهر.
وفي الرصيف المقابل للشاطئ، تموضع مراهق أمام سيارات الوافدين، ممارسا الحراسة الإجبارية على زوار الشاطئ، بينما غلب على الشاطئ الذكور مع القليل من العائلات، كما غلبت الفترة المسائية الفترة الصباحية في عدد الوافدين بسبب انشغالات الدراسة والعمل.
وإذا كان هذا حال شاطئ “المرجان” القريب من العين ومن القدم، فإن الشواطئ الساحرة في القالة من “مسيدا” و”كاب روزا” والقالة القديمة شهدت توافد عائلات معينة بعضها المهاجرة من جاليتنا في أوروبا وأخرى من التي لم يسمح لها الصيف بالتمتع بزرقة البحر واصفرار الرمال، وخاصة بحرارة الشمس التي لم تنزل عن 35 درجة مئوية طوال يومي الأحد والاثنين مع انخفاض نهار أمس الثلاثاء إلى حدود الثلاثين.
أما في ولاية سكيكدة، فقد تحول يوم الاثنين شاطئ “العربي بن مهيدي” أو “جان دارك”، إلى فضاء صيفي بامتياز، فقد عادت الدراجات المائية للظهور وحتى سفن النزهة، بل المدهش أن باعة “الفطائر المسكّرة” و”السندويتشات” و”البيتزا” عادوا بقوة، في قطعة مناخية من أوت سقطت في منتصف شهر أكتوبر، في أغرب تحوّل مناخي شهده شاطئ “جان دارك”، حيث تمتع مصطافو شهر أكتوبر بدفء البحر بالشمسيات ومن دونها، في غياب رايات السباحة الملونة، والتي أعلنها المصطافون خضراء اللون، ومع ذلك، قامت بعض وحدات الحماية المدنية بدوريات خفيفة ولم يتم تسجيل أي حالة تستدعي تدخلهم.
أما شواطئ “سطورة” و”ميرامار” و”الشاطئ الكبير” في ولاية سكيكدة، فكانت للمغامرين والباحثين عن الهدوء، كما نالت القل نصيبها من المصطافين في درجة حرارة لم تنزل عن 36 مئوية زوال يوم الاثنين، حيث امتلأت الشواطئ بالمصطافين من أم القصب إلى تمنارت في غياب ملفت للأطفال المنشغلين بدراستهم، وفتحت الأكشاك المحيطة بهذه الشواطئ أبوابها، وحاولت الاستجابة لمتطلبات مصطافي اللحظة ببيعهم أكلات خفيفة.
وما ميّز “الاصطياف” في منتصف أكتوبر، أنه كان على عجل، وما ميّز السباحة أنها لم تزد أمتارا قليلة عن شاطئ البحر، فكان اصطياف الخريف، أكثر أمانا من اصطياف الصيف، بحسب من تحدثت إليهم “الشروق”.