-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

معاني مقلوبة بين تركيا وسورية

صالح عوض
  • 4294
  • 11
معاني مقلوبة بين تركيا وسورية

أن تستقبل تركيا المسلحين السوريين والمسلحين من كل حدب وصوب في الجيش الحر او المجموعات المسلحة متعددة الاسماء وتؤمن لهم مركز قيادة على الارض التركية ويصبح ما يمكن تسميته بجيش الحدود يتحرك بحرية وبغطاء امني سياسي تركي..ان يحدث هذا فلا مشكلة امام الراي العام الغربي والتابع له وتعتبره السلطات التركية امرا عاديا لايستوجب الاعتذار والتراجع على اعتبار انه لايجوز التدخل في شئون داخلية لبلد مجاور ..بل وينبري البعض للقول انه من حق تركيا ان تتدخل كيف لا والذين يذبحون في سوريا مسلمون؟ وينسى الجميع ان فلسطين لاتزال منكوبة والاقصى يتم تهويده وملايين الفلسطينيين مشتتين وان اسرائيل قد قتلت بالقصد وسابق الاصرار اتراك مدنيين ولم تقم تركيا باي ردة فعل..

الان يبدو جاءت الفرصة الى طاولة صانع القرار التركي وصانع القرار الغربي بعد ان تعرضت المناطق التركية الحدودية الى قصف مدفعي أودى بحياة عدة اشخاص قامت على اثره القوات التركية بقنبلة المناطق السوية الحدودية وذهب ضحية ذلك عدد من القتلى..قامت الدنيا ولم تقعد تركيا وحلف الناتو ومجلس الامن الكل كان مدعوا للاجتماع واخذ قرارات.

لانريد الخوض في صحة الاتهامات للجانب السوري بانه قصف مناطق تركية متعمدا .. لكن من المفترض ان يتم الاحترام المتبادل بين دولتين جارتين وان تحرص كل دولة على السلم والاستقرار في البلد المجاور..لكن بعد ان وصلت الامور الى حالة من التعفن ولغة العدوان والتهديد فاصبحت الاماني والمبادئ والقيم في غير وارد الانتباه لدى القادة السياسيين.

هل يمكن ان تصبح هذه الحادثة بمثابة البداية لاقامة منطقة عازلة وامنة في شمال سورية تحت حماية دولية تأوي المقاتلين وسواهم ..؟ يبدو ان هذه الفرضية اصبحت اكثر عملية بالنسبة للغربيين..ولكن الذي لايفهمه الاتراك انهم سيخسرون كثيرا فيما لو تورطوا عسكريا كما يلوح رئيس الوزراء التركي لان ابواب من العنف ستفتح على تركيا.

لقد فشلت التهديدات بالتدخل العسكري الغربي بفعل الوعي بخطورة اثاره على المنطقة كما حصل بالعراق وليبيا ومن هنا جاء رفض التدخل الاجنبي واصبح التدخل الاقليمي موضوع قابل للنقاش ومن هنا تطوعت قطر وسواها من دول الخليج بالدعوة تدخل عسكري عربي استجاب له الدكتور مرسي وتسربت انباء ان هناك نية بارسال مئة الف جندي الى عمان قبل ان يكتشف انه ممنوع عليه ان يحرك جندي واحد خارج حدود مصر حسب اتفاقيات كامبديفد.

ماذا يريدون؟؟ حرق وتدمير يصل الى اخر الشجر والحجر في سوريا هل هذا هو المطلوب؟؟ الكلام عن ظلم النظام وطغيانه لايبرر ما يتم الان من دفع لاستمرار العنف المسلح في سوريا فان جرائم النظام لايستطيع احد ان يخفيها ولكن كان من الاولى ان يؤتى بالرئيس السوري الى جامعة الدول العربية او الى اي لقاء مع دول فاعلة في المنطقة وان يتم التفاهم على حل سياسي للازمة انقاذا لسوريا وللمنطقة..وقبل ذلك ومعه العمل على ايقاف تدفق السلاح والمقاتلين الى سوريا..

في كل الاحوال ليس هناك خاسر الا العرب والمسلمين وفلسطين وليس هناك رابح الا اسرائيل والغربيين.. ولاحول ولاقوة الا بالله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • فاروق

    أنا سني،لكنني أعترف وأقول الحقيقة: أليس حزب الله هو من رفع رؤوس كل العرب والمسلمين شامخة ؟ بعدما كان الصهاينة ومن وراءهم يذلوننا. والآن ويا للأسف الشديد صرنا ننتقد هذا الحزب وتحاول الكثير من الدول العربية مسحه من الوجود خدمة لأعداء الأمة العربية والإسلامية. ألا لعنة الله على من يريد ذلك.

  • أحمد

    و ماذا عن إيران؟ أليس من الاجدر ذكر أنها في المعركة منذ اليوم الأول؟ ألا يجد و لو ذكرها على الاقل مع العراق و حزب الله؟ الإنصاف يقول ذلك على الأقل, و كلنا يعرف انها بدأت بالتدخل هي و حلفائها منذ البداية و ثقلهم على الأرض السورية أكبر بكثير من تركيا و ما تقدمه. و ماذا عن الروس و دعمهم السياسي و الإعلامي و العسكري و بشكل صريح من دون تخمين أو ظنون. لا يستقيم رأي و لا مقال إلا بذكر كل شيء, و ذكر الأمور بتسلسها

  • بدون اسم

    بل الخطر الحقيقي هم أمثال صاحب التعليق رقم 06 من المترفّضين المتشيّعين أتباع كلّ ناعق.
    ما شاء الله ! ما يفعله بشار بشعبه ليس إرهابا، ومن ينكر جرائمه ويدافع عن الضحية ضدّ جلادها تسمّونه إرهابيا!!!.
    اسمع ما قاله الجنرال الصهيوني عاموس جلعاد عبر أثير إذاعة الجيش الإسرائيلي في 17/11/2011، قال: " إسرائيل ستواجه كارثة وستصبح مهدّدة دائمًا بالحرب مع الإخوان المسلمين في مصر وسوريا والأردن، إذا نجحت الثّورة السّورية الجارية منذ أسابيع متواصلة في الإطاحة بنظام بشار ، الذي يمثل وجودُه مصلحةً لإسرائيل".

  • smail23

    بارك الله فيك في تحليلك لم تترك لي مجال للتعليق كل شيئ قيل الا اني اختلف بنظرية ظلم الحكام لا اقول ان هناك عدل 100 %% و لكن لا يوجد مكان او زمان فيه عدل 100 بالمئة الا في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و الخلفاء الراشدين و قد كانت سوريا امنة بموسساتها و الان دمرت عن اخرها ربي يرفع عنهم هذاه الفتنة التي اكلت الاخضر و اليابس باسم الحرية التي صدعوا بها رؤوسنا

  • جزائري

    الخطر الحقيقي يكمن في أمثال صاحب التعليق رقم 5 و أشباهه من الوهابيين حيث أنهم يحاربون الاسلام بالاسلام يدعون حبهم للأمة الآسلامية و هم معاول تدمير فيها ، كل همهم إثارة الفتنة و الارهاب في كل من يخالفهم المذهب و الرأي لا ينطقون إلا بكلمات من دم و خراب ، أشربوا الكره و الحقد للغير فهم أحزمة ناسفة في مساجد مخالفيهم .. . ; و ما نراه يحدث في سوريا باسم الحرية و اليمقراطية لعبة خطط له منذ سنوات لتدمير أحد معاقل المقاومة و تم الاستعانة بعملائهم الوهابيين الذين يتقاسمون معهم نفس الأهداف الخبيثة..

  • محمد

    وماذا عن الجانب الايراني الذي أغفلته في مقالك هذا رغم انه اللاعب الاساسي في المشهد السوري وأما وقد ذكرت العراق........ ماكان لأمريكا أن تعيث في العراق فسادا لولا "الفارسيون" ايران فان كانت لأمريكا مصالح لحتلالها العرا "فلا نغفل "خطر الشيعة" كما أعلمك ان كتابا سيصدر قريبا من كاتب مصري حول هذا الموضوع "خطر الشيعة" ارجو أن تقرأه حتى تكون مقالاتك في في المستقبل عن المشهد السوري "منصفة" والله أعلم .والسلام عليكم

  • ممانع

    (05)
    الشّعب السّوريّ يتعرّض لمؤامرة عالمية تشارك فيها أمريكا وأوروبا وإسرائيل وتركيا وإيران والدول العربية، هذه الدّول التي تمنح لنظام الأسد المهلة تلو المهلة لإخماد الثورة التي أصبحت كابوسا يؤرّق أنظمة الاستبداد والغطرسة، لأنّها ثورة ترفع شعارات تتّفق كلّ هذه الأنظمة على محاربتها، ولعلّ من آخر أوراق التّوت التي تساقطت عن هذه الحقيقة: الاعترافات التي أدلى بها الجنود اليمنيون الذين قبض عليهم في سوريا وهم في مهمّة دعم لنظام الإجرام.

  • ممانع

    (04)
    تركيا لا تأوي الجماعات المسلّحة كما أشرت في مقالك، ولكنّها تأوي عناصر الجيش الحرّ، وهم أفراد الجيش السّوري الذين رفضوا إطلاق النّار على شعبهم الأعزل، وانشقوا عن النّظام المجرم، كانت تركيا تأوي هؤلاء ولكنّها تحت الضغط الغربيّ المستجيب للضّغوط الإسرائيلية بدأت تُضايق قياداتهم المتواجدة على أرضها، ما اضطرّها لتنتقل إلى داخل سوريا. فلماذا أخي صالح عوض تصرّ على خلط الأوراق؟.
    تركيا لم تسكت عن جرائم إسرائيل في حق الفلسطينيين كما أشرت في مقالك، والعالم أجمع يذكر موقف أردوغان في ملتقى دافوس... يتبع.

  • ممانع

    (01)
    سبق للنّظام السّوري وأن قصف أهدافا على الأراضي التركية، وسبق له أن أسقط طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجوّ التركيّ، وسبق له أن دعم جماعات مناوئة لنظام أنقرة، وفي كلّ مرّة يكون الردّ هو مجرّد التّنديد، وحلف النّاتو الذي تعتبر تركيا أحد أعضائه يكتفي هو الآخر بالشّجب والتّنديد، بل إنّ بعض أعضائه يدعون الجانبين إلى ضبط النّفس. وفي هذه المرّة أيضا لن تتجاوز أنقرة عبارات الشّجب والتّنديد، لن تقدم على دخول الحدود السّوريّة، ولن تقدم على إقامة مناطق عازلة، ببساطة لأنّ وراء الأكمة ما وراءها... يتبع...

  • مسلم جزائري

    إسرائيل تستفيد من بقاء هذا النظام الذي ترك جبهة الجولان آمنة مطمئنة 40 سنة، وراح يقتل شعبه في حماة وحلب ودير الزور وحمص، ولم تسلم من بطشه المساجد ولا المستشفيات ولا الملاجئ. لقد رفعت إسرائيل فيتو في وجه أي محاولة للتدخل العسكري في سوريا، وصرح قادتها الأمنيون أنهم لن يجدوا بديلا أفضل من نظام الأسد.
    هذا المقال يريد أن يقلب الحقائق، تركيا أوت على أراضيها عناصر الجيش الشرفاء الذين رفضوا توجيه أسلحتهم إلى شعبهم الأعزل، لأنهم لو بقوا في سوريا لكان مصيرهم القتل كما حصل لزملائهم.

  • عبد الحليم

    بارك الله فيك يا أخي صالح . والله كلامك منطقي .

    فالمستفيد الأول من هذا التخريب للدول العربية.هي ما يسمى

    بإسرائيل. وهؤلاء العملاء الذين يخربون أوطانهم بأيديهم. اللهم

    اجعلهم يعودون إلى رشدهم، آمين.