معدل عمر الجزائريين ينتقل من 47 إلى 78 سنة
أصبح الجزائريون أطول المعمرين في إفريقيا والوطن العربي، حيث انتقل معدّل أعمارهم من 47 سنة عند الاستقلال إلى 78 سنة 2013، بسبب الرعاية الصحية وتحسن ظروف المعيشة.
وكشف رئيس الجمعية الجزائرية للجراحة، البروفسور محمد غرينيك، خلال يوم دراسي، أن الجزائر تحتل المراتب الأولى عالميا في مجال التحويلات الاجتماعية.
واستفاد أغلب السكان من خدمات الضمان الاجتماعي والصحة المجانية، ما جعل معدل أعمار الجزائريين يقترب من الثمانين، وهو نفس المعدل المسجل في الدول المتقدمة.
وقال المتحدث إن السياسة الصحية للتكفل بالمصابين بالأمراض المزمنة والتكفل من ناحية التعويض بنسبة 100 بالمائة، جعل هذه الأمراض غير قاتلة ويمكن التعايش معها لأكثر من ثلاثين أو أربعين سنة، مضيفا أن الجزائر خصصت أزيد من 7 من المائة من ميزانيتها لدعم التكفل الصحي بالمواطنين بتوفير جميع أنواع الأدوية وتعويضها من طرف مصالح الضمان الاجتماعي.
وقال إن سياسة العيادات الجوارية ساهمت في التكفل الصحي بالمواطنين وعلى رأسهم الأطفال والمسنون.
وما ساهم أيضا في زيادة أعمار الجزائريين هو سياسة التلقيح المجاني ضد مختلف الأمراض، خاصة بالنسبة إلى الأطفال والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة.
من جهته، أكد رئيس الجمعية الجزائرية للأمراض المتقدمة “الخاصة بالمسنين”، خلادي طاهر، أن عدد المعمرين في الجزائر والذين تتجاوز أعمارهم 100 سنة في تزايد مستمر، حيث يزيد عددهم عن 320 حاليا، مضيفا أن التكفل الصحي بالمواطنين عرف قفزة نوعية بانتقاله من 500 طبيب لـ 10 ملايين جزائري بعد الاستقلال إلى طبيب لـ 800 نسمة.
وهو العدد الذي تجاوز توصيات منظمة الصحة العالمية بطبيب لكل 1000 نسمة.
وبالنسبة إلى وفيات الأطفال، أكد المتحدث أنها انتقلت من 180 وفاة لكل 1000 ولادة إلى 23 وفاة.
وأضاف أن الجزائر تعرف تحولا تدريجيا بانخفاض نسبة الشباب من 70 بالمائة سنة 2010 إلى 60 بالمائة سنة 2012، ما يعني زيادة معتبرة لعدد المسنين الذين تجاوز عددهم هذا العام أربعة ملايين مسنّ.