مقابر جديدة لمواجهة أزمة القبور و”إسكان” الموتى
كشف المدير العام لمؤسسة تسيير الجنائز والمقابر، بلعيد بلونيس، في لقاء جمعه بـ”الشروق” عن استحداث مقابر جديدة في العاصمة، لدفن الموتى لفك الخناق عن المقابر القديمة، ونفى المتحدث أن تكون هناك أزمة عقار للدفن، مؤكدا عن بقاء قانون الترخيص للدفن فوق القبور القديمة التي مرت عليها خمس سنوات.
قال المسؤول الأول عن مؤسسة تسيير الجنائز والمقابر، أنه تم فك الخناق عن أزمة الدفن التي تشهدها الجزائر العاصمة، بسبب المساحة في المقابر القديمة، وفي مقدمتها مقبرة القطّار التي تضم نحو 20 ألف قبر، والتي لم يعد فيها مكان يتّسع للدفن، وطالب مدير عام مؤسسة تسيير الجنائز، من المواطنين بعدم بناء القبور حتى يكون هناك متسع للدفن، وأكد أن القبر داخل المقبرة لا يعتبر ملكية لأهل الموتى، وقال أن كلا من مقبرة القطار ومقبرة سيدي امحمد لم يعد فيهما مكان للدفن.
وقال بلعيد بلونيس، أن أزمة الدفن في المقابر الكبرى بالعاصمة، لن تلغ القانون الذي يؤكد أحقية الدفن فوق القبور القديمة التي تجاوزت الخمس سنوات، وأشار محدثنا أنه تم إنشاء مقابر جديدة في بلدية تسالة المرجة، والشراڤة، ودرارية وجسير قسنطينة، هذه الأخيرة التي تتربع على مساحة 3 هكتارات، بالإضافة إلى عمليات التوسعة لبعض المقابر المسيحية.
وأكد المدير العام لمؤسسة تسيير الجنائز والمقابر، أن مصالحه تسهر على تسيير 20 مقبرة، تمثل هذه الأخيرة أكثر من 60 بالمئة من مساحات المقابر المتواجدة في العاصمة، دون الحديث عن المقابر التي أوكلت مهمة تسييرها للبلديات، مشيرا إلى أن ما يحدث من انتهاكات لحرمات الموتى عبر عدد من المقابر لا يتعلّق بالمقابر التابعة لمؤسسة تسيير الجنائز.
وفي شق آخر متعلق بمصالح حفظ الجثث، نفى المدير العام لتسيير الجنائز والمقابر، أن تكون هناك مصالح مكتظة بالجثث على مستوى مراكز حفظ الجثث بالعاليا، مؤكدا أن كل الجثث المتواجدة تم دفنها، سيما الجثث المجهولة الهوية التي تعود إلى الزلزال أو الفيضانات، مؤكدا أنه تم دفنها بعد تشريح جثثها، وذلك لمراعاة حرمة وكرامة الميت، وعن معدل مكوث الجثث بمراكز حفظ الجثث أكد أنها لا تزيد عن مدة شهر.