مقاضاة الأئمة المتطرفين .. والاستنجاد بـ”الأميار” لحراسة المساجد!
أودعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، شكوى قضائية ضد الأئمة الذين استولوا على المصليات وفرضوا منطقهم على المصلين، وذلك كإجراء جديد لمجابهة تسلط البعض منهم على المساجد، مع العلم أن عددا كبيرا من هؤلاء لا ينتمون إلى أسرة الأئمة، فيما تم الشروع في التحضير لمشروع قانون يجرم التطرف والانحراف والتشدد داخل المساجد، وستستنجد الوزارة بالبلديات والأميار لحراسة أماكن العبادة.
وقال وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى إن مصالحه شرعت في تحريك دعوة قضائية ضد “أشباه” الأئمة الذين فرضوا منطقهم على بعض المساجد والمصليات، وهم في الأصل لا ينتمون إلى أسرة الأئمة ولم يتلقوا تكوينا في الجزائر، مؤكدا أن العدالة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة في حقهم، رافضا في نفس الوقت أن تعود الجزائر إلى السنوات الماضية عبر الرجوع إلى الإرهاب والتطرف والعنف، قائلا “نرفض التشدد باسم الدين.. ونحن بصدد التحضير لمشروع قانون يجرم التطرف والانحراف والتشدد”، كاشفا في نفس الوقت عن توجيه تعليمة إلى البلديات لمراقبة وحراسة بعض المساجد خاصة بعد تلقى شكاوى من المواطنين حول غلقها، مضيفا أن “المسجد يكون مفتوحا بوجود الإمام.. وهو للعبادة وليس للتبريد” .
كما عاد الوزير إلى موضوع انتشار الطائفة الأحمدية في بعض المناطق، خاصة بعد توقيف أكثر من 100 شخص من أتباعها في البليدة، حيث أكد أن مصالحه تتابع الملف، وهي على علم بكافة أرباب الطوائف وعناوينهم، والجزائر -حسبه- توجد في مرحلة الوقاية ولم تصل بعد إلى منطقة الخطر، كما لم يستبعد الوزير إمكانية إصدار فتوى لتكفيرهم على غرار ما قام به الأزهر في مصر.
وقال الوزير على هامش نزوله ضيفا على الإذاعة أمس، إن مصالحه تعمل على الحفاظ على المرجعية الدينية من خلال تسخير كافة الإمكانات المادية والمالية من أجل إبراز الجهد لإحيائها عبر تأسيس مؤسسات ومجالس وكذا من خلال الكتاب الديني.
وأضاف عيسى أن هيئته طبعت منذ 2010 إلى غاية اليوم 145 عنوان منها 86 عنوانا في سنة 2015، مبرزا أن بعض هذه العناوين تتشكل من 20 مجلدا وتهدف للحفاظ على هذه المرجعية وحماية الشباب من المفاهيم الدخيلة التي تعرض من خلال الكتب الدخيلة والتي تهدف لزعزعة المجتمع الإسلامي.
كما أوضح عيسى أن أسس المرجعية الدينية الوطنية تتمثل في الرجال الذين يحملون هذه المرجعية والوزارة- حسبه- تعمل على تأسيس مؤسسات تنضوي فيها الشخصيات الدينية والمرجعية كالمجلس العلمي الولائي الذي يشكل مجلسا علميا وطنيا، والمجلس الولائي “لأقرا” للقرآن الكريم، وكذا اللجنة الوزارية للإفتاء وقريبا مؤسسة الفتوى.