-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ضابط مغربي سابق يكشف استعمال الصحراويين طائرات "درون"

مقتل 47 جنديا مغربيا وإصابة 113 في النصف الأول من 2024

محمد مسلم
  • 5761
  • 0
مقتل 47 جنديا مغربيا وإصابة 113 في النصف الأول من 2024
أرشيف
الجيش الصحراوي يستهدف قواعد جنود الاحتلال المغربي

يحاول النظام المغربي في كل مرة نفي وجود حرب مع جبهة البوليساريو منذ انهيار وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020، في أعقاب اعتداء الجيش المغربي على ناشطين صحراويين في معبر الكركرات كانوا يتظاهرون بشكل سلمي، غير أن الجواب جاءه هذه المرة من أحد الضباط المغربيين السابقين، وهو عبد الإله عيسو.
وفي فيديو بُث على “قناة الضابط المغربي السابق، عبد الإله عيسو” على “يوتيوب”، كشف الضابط المغربي، استنادا إلى مصادره الخاصة داخل الجيش المغربي، أن حصيلة الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية 2024، شهدت مقتل 47 جنديا مغربيا وإصابة 113 من جراء قصف الجيش الصحراوي.
وعبد الإله عيسو، هو ضابط سابق في الجيش المغربي برتبة ملازم، وقد قدم استقالته احتجاجا على الفساد والفوضى السائدة داخل القوات المسلحة الملكية المغربية، وهي المعاينة التي وقف عليها من خلال عمله في الجيش المغربي لمدة 12 سنة (من 1988 إلى 2000)، وحمل المسؤولية بالمناسبة لقادة الجيش المغربي الذين يسرقون الأموال المخصصة لتشييد التحصينات من الصواريخ الموجهة.
وتشمل هذه الأرقام القطاعات العملياتية أو ما يسمى بالمناطق العسكرية الثلاث في الجنوب: وادي درعة، الساقية الحمراء ووادي الذهب، مشيرا إلى أنه يعرف جيدا أصوات القنابل والصواريخ الصادرة عن الوحدات القتالية للجيش الصحراوي، باعتباره عايشها بشكل مباشر على خط المواجهة في الصحراء الغربية.
وأرجع الضابط السابق بالجيش المغربي سقوط الضحايا من الجيش الملكي إلى غياب أي منشآت توفر الحماية للجنود من هجمات وقصف الجيش الصحراوي. وقال: “بالنظر إلى المواقع الدفاعية الثابتة للجيش المغربي، فإن أول ما يفعله الضابط هو حماية القوات من خلال بناء ملاجئ مدرّعة، تعتمد على الخرسانة المسلحة، تكون مدعمة بصفائح حديدية سميكة بشكل يحول دون اختراقها، وكذا استنادا إلى قوة السلاح المستعمل وهو معروف من قبل قادة الجيش المغربي”.
وتابع الضابط السابق: “بالإضافة إلى قنابل الجيش الصحراوي، يتحمل الضباط نصيبهم من المسؤولية في مقتل وإصابة هؤلاء “الشياطين المساكين”، كما وصفهم عيسو، لأن ميزانية الجيش المغربي تسمح له بالوفاء بما يتوجب عليه القيام به، لكن جزءا منها يحوله الضباط من أجل إثراء أنفسهم على حساب صحة وحياة آلاف الجنود المتحصنين على طول جدار رملي يبلغ طوله 2700 كلم”.
ووفق عبد الإله عيسو، فإن الوضع القتالي من شأنه أن يتفاقم على الجبهة، لاسيما وأن المقاتلين الصحراويين بدأوا مؤخرا باستخدام طائرات صغيرة بدون طيار للقيام بعمليات استطلاع للمواقع المغربية.
ويشير هنا إلى أنه نتيجة لذلك، يمكن أن ترتفع أرقام القتلى بشكل كبير، لأن الطائرات بدون طيار ستمكن من تحديد واستهداف الأهداف بشكل أكثر دقة، حيث ستسقط القذائف مباشرة على رؤوس الجنود المغاربة، وليس كما كان الحال قبل استعمال هذا النوع من السلاح.
وكشف الضابط السابق الذي يتخذ من العاصمة الإسبانية مدريد إقامة له، عن حالة الجنود المغربيين على الجبهة، وقال إنهم يفتقدون لأبسط مقومات الحياة مثل الماء، أما ما تعلق بالثلاجة وأدوات تسخين المياه وتبريدها وبقية المستلزمات العادية، فتبقى محصورة على فئة واحدة محظوظة من الجيش المغربي، والتي تتكون من كبار الضباط فقط، وهو الأمر الذي يتعيّن على عائلات الجنود أن يدركوها، يقول المتحدث.
ودأب النظام المغربي على مدار ما يقرب من أربع سنوات على نفي وجود قتال على الجبهة مع الجيش الصحراوي، في محاولة لإيهام الرأي العام العالمي والمغربي بأنه لا يوجد قتال، حتى لا يتحمل مسؤولية انهيار قرار وقف إطلاق النار الصادر عن الأمم المتحدة في 29 أفريل 1991 المقرون بإجراء استفتاء تقرير المصير، والذي تراجع عنه النظام العلوي في الرباط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!